العدد 3900
الأربعاء 19 يونيو 2019
ريشة في الهواء أحمد جمعة
حكمة‭ ‬الأزمات
الأربعاء 19 يونيو 2019

استهداف ناقلات النفط، إطلاق الصواريخ على دول الخليج، التصعيد المستمر في المنطقة وارتفاع أسعار النفط، أضف إلى ذلك بقية العوامل التي تؤثر على الوضع العام في مختلف الدول، والمؤشرات بالدول الكبرى وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تشير هي الأخرى إلى أن الأزمة مرشحة لأن تستمر بتأزم الوضع الإقليمي والدولي، وبالتالي على الجميع سواء كانوا في موقع المسؤولية الحكومية أو الموقع الشعبي والوطني أن يدركوا أن العالم اعتاد أن يمر بمثل هذه الأزمات التي تتطلب حنكة وبراعة في الخروج منها بأقل النتائج حتى إذا ما انقشعت هذه الأزمة تكون الأمور طيبة، وماذا يتوجب علينا بالبحرين الدولة الصغيرة النامية والمتطلعة إلى الازدهار عبر مشاريعها وخططها المستقبلية أن تفعله بهذا الوقت؟

أريد أن أشير هنا إلى تصريحات سمو رئيس الوزراء خليفة بن سلمان حفظه الله في أكثر من موقف شدد فيه على أن الأمن والاستقرار في المنطقة يتطلب يقظة وحذرا، وقد كان سموه نبراساَ في قراءة الأحداث وتوقع التداعيات من خلال خبرة وحنكة استلهمها من تعاطيه مع أحداث الماضي وتجاربه، وهنا أشير بالتحديد إلى ما حذر منه سموه خلال الحروب السابقة بالمنطقة وتداعياتها على الدول والشعوب.

لقد تأملت في الكثير من المواقف السابقة ومن أحداث ووقائع الماضي مواقف سموه وكيف كان يتعامل مع هذه الأحداث بعقل المدبر وحزم المتصدي وحكمة القائد، فما أحوجنا اليوم في خضم هذه الأحداث المتسارعة بالمنطقة لقراءة مواقف سموه وتشديده على حتمية الأمن الذي يأتي على قمة الأولويات، فدولنا اليوم عرضة للتهديد والاستهداف، والمتربصون بنا ينتظرون فرصة الانقضاض على مجتمعاتنا وثرواتنا بل إسقاط أنظمتنا لو تمكنوا من ذلك، لكن إرادة شعوبنا وقادتنا في المنطقة فوق كل ما يخططون له ويسعون إليه، فها هي البحرين والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وبقية دول مجلس التعاون بمواجهة أخطر مرحلة تمر فيها المنطقة، وربما هي أخطر من كل التحديات السابقة، لذلك ما أحوجنا لحكمة القادة ومعها إرادة الشعوب التي كثيرا ما أكد سمو رئيس الوزراء حتمية تعاضد وتماسك جبهتنا الداخلية التي تشمل القادة والشعوب، في وحدة قوامها الانسجام، وإلى اليقظة الدائمة وهي صلب الموضوع الذي طالما شدد عليه سموه، وهنا تحضرني كلماته حينما كنا بحرب الخليج الأولى والثانية حينما ركز سموه على أن أمن المنطقة بيد شعوبها وقادتها بالدرجة الأولى وهذا ما يتوجب أن يكون نبراسنا بهذا الوقت العصيب من تاريخ أحداث المنطقة.

تنويرة:

لا تلم شراعك وأنت تبحر برياح عاتية!.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية