العدد 3541
الإثنين 25 يونيو 2018
الأسد يدفع فواتيره مضاعفة لإيران (1)
الإثنين 25 يونيو 2018

قال أحد كبار قادة ولاية الفقيه - تبريرا للإنفاق الهائل لجمهورية الفساد الخمينية لحماية نظام الدكتاتور بشار الأسد في مواجهة الشعب السوري الثائر، وردا على مطالبات الشعب الإيراني المنتفض بالكف عن الإنفاق على دكتاتورية الأسد والالتفات إلى احتياجات الشعب الإيراني – إننا ننفق ونقاتل في سوريا كي لا نضطر إلى القتال على أسوار طهران، أما ما ننفقه على الأسد فسنسترده منه بفاتورة مضاعفة، نحن لا ننفق من أجل سواد عيونه!

فمن يجيب هذا الثوري الدجال متسائلا – فأين الدفاع عن الستضعفين؟ وأين محور الممانعة والمقاومة؟ لا شيء من هذا في الحقيقة، فما تريده إيران الملالي هو البقاء في السلطة لمواصلة السلب والنهب، والحديث عن الفاتورة المضاعفة التي سيجبر الأسد على دفعها حديث حقيقي، ولا صحة لكل ادعاءات الملالي بأنهم إنما يدافعون عن أحد ما وبأية ذريعة ملفقة، وتكشفت هذه الحقيقة بالوقائع التالية حيث قال وزير في حكومة رئيس النظام السوري بشار الأسد، إنه أجرى مباحثات في إيران، تتعلق بمسائل اقتصادية مختلفة، منها إمكانية الربط الطرقي بين إيران وسوريا والعراق، (أي بالقول المباشر دعم الأجندة الإيرانية لمشروع الهلال وأتوستراده البري الممتد من طهران عبر بغداد ودمشق إلى بيروت وتفرعاته إلى الساحلين اللبناني والسوري على الأبيض المتوسط)، تبعاً لما نقلته “سانا” الرسمية، الاثنين.

ونقلت “سانا” عن محمد سامر الخليل، وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، في حكومة النظام السوري، قوله إن المباحثات التي عقدها في طهران، أشارت إلى “أهمية الربط السككي بين سوريا وإيران والعراق، والذي يسهم في تسهيل الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط، وصولاً إلى أوروبا”، متذرعا بتلفيق مكشوف بأن هذا الربط الطرقي، بين العواصم الثلاث، يقلل النفقات، و”يختصر المسافات”.

وكان الخليل، قد عقد اجتماعاً، في طهران، مع عباس أخوندي، وزير الطرق وبناء المدن الإيراني، لبحث “الاتفاق الاستراتيجي طويل الأمد الذي يربط سوريا بإيران” بحسب ما ذكرته “سانا” التي أكدت أن ما سمّته “الاتفاق الاستراتيجي” المذكور، يُبنى “على أساسه كل ما له علاقة بالعلاقات الاقتصادية بكل أشكالها” بين البلدين.

ولم تقتصر لقاءات الخليل، بوزير الطرق الإيراني، حيث التقى، أيضاً، بمسعود كرباسيان، وزير الاقتصاد والمال، في الحكومة الإيرانية، وقال الخليل إنه بحث معه “إبرام اتفاقيات جديدة” وإمكانية “استثمار المناطق الحرة وسط سوريا”، وكذلك اجتمع بحسين دانائي، مستشار المعاون الأول للرئيس الإيراني، والذي أكد “أهمية إحداث بنوك مشتركة” بين نظام الأسد وإيران، وأن يكون التعامل، فيهما، بالعملة المحلّية، وكان رئيس النظام السوري، بشار الأسد، قد قال في حوار متلفز، في فضائية إيرانية، الأسبوع الماضي، إن لقاء قد يجمعه بالرئيس الإيراني، في أي وقت، مؤكداً أن هذا اللقاء كان سيحصل في وقت سابق، إلا أنه تم “تأجيله” حسب قوله.”الحوار”.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية