العدد 3108
الثلاثاء 18 أبريل 2017
بروح رياضية حسن علي
ماذا استفاد المواطن من الفورمولا 1؟
الثلاثاء 18 أبريل 2017

نجحت البحرين في استضافة سباق جائزة البحرين الكبرى لبطولة العالم للفورمولا 1 على حلبة البحرين الدولية بكل جدارة واقتدار للعام الثالث عشر على التوالي؛ ليضاف ذلك إلى رصيدها الزاخر بالنجاحات في استضافة السباق.

في كل عام نقرأ عن أرقام ضخمة من العوائد المالية الناتجة عن استضافة السباق، والسؤال الذي يردده الناس: ما الذي يجنيه المواطن من استضافة الفورمولا 1؟

فالمواطن يرغب في أن يجني مكاسب مباشرة من هذا الحدث العالمي، وهناك تقصير في التوعية بتلك الانعكاسات الإيجابية لهذا السباق على الكثير من القطاعات التجارية التي تتكسب منها آلاف الأسر البحرينية، وليس من الضرورة أن يشعر كل مواطن بتلك المنافع بصورة مباشرة.

سباق الفورمولا 1 الذي يقام سنوياً على أرض المملكة يحرك عجلة الاقتصاد وينشط الكثير من القطاعات التجارية نتيجة لتدفق الأعداد الهائلة من السياح لمتابعة السباق، حيث تزداد نسبة الإشغال الفندقي بنسبة 80 - 90 % في فترة السباق خصوصا بفنادق الخمس والأربع نجوم، وتزداد مبيعات المطاعم والمقاهي والمجمعات والأسواق الشعبية ومحلات تأجير السيارات، وشركات الاتصالات، وسيارات التاكسي، وقطاعات أخرى تسهم في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية وتحقيق العديد من العوائد المالية لاقتصاد المملكة، وتعزيز السياحة فيها وجذب أكبر عدد من السياح مستقبلا.

والأهم من ذلك أن سباق الفورمولا 1 بما يجتذبه من كبار رجال الأعمال والتجار فإنه يتيح الفرصة للتعريف بمملكة البحرين وبما تقدمه من تسهيلات للاستثمار فيها واستقطاب رؤوس الأموال الكبيرة التي تسهم في إنشاء شركات ومؤسسات ومصانع على أرضها تخلق فرص عمل للبحرينيين، كما تخلق فرص استثمارية وشراكات وعقود مع عدد من الشركات البحرينية المحلية.

كما أن حلبة البحرين الدولية ذاتها خلقت فرص عمل للمواطنين، وأبرمت العديد من العقود مع شركات وطنية استفادت من هذا المشروع.

وبمعادلة حسابية بسيطة، لو افترضنا مثلا أن عدد السياح الأجانب في فترة السباق بلغ ألفا، وأنفق كل منهم 100 دولار (37 دينارا بحريني تقريبا) في اليوم الواحد، فإن ذلك سيضخ 37 ألف دينار، مع أن عدد السياح بالطبع أكثر من ذلك، كما أن معدل الإنفاق بحسب وزارة التجارة والصناعة يبلغ 88 ديناراً في اليوم وفقا لدراسة أجريت وربما أكثر؛ لأن متابعي الفورمولا 1 هم من الطبقة الميسورة والدليل على ذلك إقامتهم بفنادق الخمس نجوم، علاوة على أن الكثير منهم يزورون البحرين قبل السباق بفترة ويمكثون بعده فترة.

مكاسب رياضية وإعلامية وثقافية كثيرة جنتها البحرين من استضافة سباق الفورمولا 1 على مدى 13 عاماً، وينبغي أن يكون هناك توعية وتقديم أرقام واقعية تعكس مدى أهمية هذا المشروع على الاقتصاد الوطني، عبر الوصول إلى أكبر شريحة من المواطنين بخطة إعلامية متقنة تتضمن أرقاما وإحصاءات وبيانات دقيقة؛ لبيان الآثار الإيجابية من استضافة هذا الحدث الوطني.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية