العدد 2041
السبت 17 مايو 2014
إلى هيئة تنظيم الاتصالات... مع التحية أحمد سند البنعلي
أحمد سند البنعلي
ومضات
السبت 17 مايو 2014

كنت في هذه الزاوية منذ أسابيع مضت قد رفعت تظلما من أحد المواطنين حول احتساب مبلغ خيالي عليه ودون وجه حق لإحدى شركات الاتصالات وهي شركات بصورة عامة تستخدم وسائل لا حصر لها لسلب المواطنين أموالهم معتقدة أو متخيلة أن جميع المواطنين يمثلون عباقرة اتصالات كما هو حال بعض موظفي تلك الشركات، وأن على هؤلاء المواطنين أن يعرفوا بأنفسهم كل شيء عن الخدمة التي لديهم دون شرح أو توضيح لهم من قبل تلك الشركات عن تلك الخدمات المقدمة وما يمكن أن يحدث لو فعل كذا أو لم يفعل كذا... المهم أنني لم أعرف شيئا عما حدث لتلك الشكوى أو المظلمة التي رفعتها في هذه الزاوية ولم تكلف هيئة تنظيم الاتصالات نفسها التعليق على ما يحدث، ربما تكون خاضعة لتلك الشركات ولا تخضعها وحالها في ذلك هو حال المصرف المركزي الخاضع للبنوك ولا يخضعها حين يتعلق الأمر بما تفعله تلك المصارف بالمواطن... المنهوب من كل جهة.
آخر هذه التقليعات أو الابتكارات لدى شركات الاتصال، أو ربما بعضها، أنها تحتسب خدمة استخدام شبكة الانترنت على المشترك حتى لو لم تكن لديه الخدمة من تلك الشركة، بمعنى أنني كمواطن لو طلبت خدمة خط اتصالات عادي من تلك الشركة بلا خدمة انترنت واستخدمت البطاقة على أحد الهواتف الذكية فإن خدمة الانترنت تكون متوفرة للمشترك ودون علمه والأدهى أنه يتحمل فاتورة مضافة مادام الخط مفتوحا حتى لو لم يستخدم خدمة الانترنت.. سبحان الله.
حين تقول للشركة إن هذا لا يمكن أن يحدث كوني غير مشترك في الخدمة يكون الرد أنك تستخدم هاتفا ذكيا وهو ما يجعلك مشتركا رغما عن إرادتك، أو أنه عليك العودة للهواتف العادية (أي أن تكون متخلفا عن الواقع وعن التطور) لتتمكن من عدم دفع أموال وفواتير مضافة والإفلات من تحايل الشركات مع أنها ستجد وسيلة لما تفعله بالمواطن حتى مع تلك الهواتف العادية.. سبحان الله.
أنا كمواطن لا أعرف إلى أين أذهب وإلى من أرفع شكواي – عدا القضاء – حين أجد نفسي مظلوما ومحاصرا باحتكار وإجبار من قبل الشركات والمصارف وغيرها، والأموال التي أتعب كثيرا في تحصيلها يتم سلبها مني دون وجه حق وبأساليب كثيرة ومتعددة.
نعلم أننا نعيش في ظل نظام في الدولة عندنا يتبع النظام الرأسمالي أو يطبقه، وأن هذا النظام يسير بأسلوب الليبرالية الاقتصادية، بل ربما يستخدم جانبا منها فقط وليس كاملها، ولكن نفهم كذلك وعلى الجانب الآخر أن الدولة لا يجب أن تكون حارسة للمؤسسات الكبرى فقط وتنسى مسؤولتها بحق المواطن الذي لا يملك وسيلة لاسترداد حقه إلا بالقضاء – أحيانا – ذي الحبال الطويلة والرسوم المسبقة التي تفوق أحيانا ما تطالب به تلك المصارف أو الشركات مما يدفعه لاختيار الدفع لتلك الشركة مرغما وليس الذهاب للمحاكم التي لا يعلم نتيجة التوجه إليها إلا الله.
لذلك أتوجه إلى هيئة تنظيم الاتصالات – إذا كان الاسم صحيحا – للنظر في هذا الموضوع وما إذا كان من حق شركات الاتصالات احتساب خدمة انترنت على الخطوط غير المشتركة في هذه الخدمة ولكنها تستخدم هواتف ذكية، وهل ستقوم الشركة بالتحقيق في هذا الموضوع ووضع الأمور في نصابها الصحيح وإنصاف المواطن ولو لمرة واحدة.. الله أعلم.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .