العدد 1632
الأربعاء 03 أبريل 2013
مع خليل المرزوق حول الدستور وما نتج عنه إبراهيم بوصندل
إبراهيم بوصندل
لمن كان له قلب
الأربعاء 03 أبريل 2013

“ما نتج عن دستور 2002 من مؤسسات تكون مرفوضة برفض الدستور، ولا يمكن أن توضع كآلية لإقرار النظام السياسي”
“لو كانت السلطة التشريعية ممثلا حقيقيا للشعب لما كان هناك حاجة إلى طاولة حوار ولكنها غير شرعية كممثل حقيقي للشعب ولا مشروعية لقراراتها”.
هاتان فقرتان استللتهما من كلام منسوب لزميلنا السابق النائب السابق خليل المرزوق والذي يشغل حاليا منصب المساعد السياسي للأمين العام لجمعية الوفاق.
خليل المرزوق بالمناسبة شارك في الانتخابات النيابية عام 2006م وفاز ضمن 17 نائبا للوفاق وعمل في البرلمان أربع سنوات، ثم شارك في انتخابات 2010م وفاز أيضا ضمن 18 نائبا للوفاق، ثم استقال بعد أحداث 14 فبراير.
استغربت كثيرا من هذا التصريح، لذا أرسلته بالنص للزميل السابق خليل المرزوق وسألته إن كان الكلام المنسوب له صحيحا ودقيقا في النقل، وحينها دار بيننا الحوار التالي:
- هل هذا الكلام المنسوب لك كلامك فعلا ؟
خليل المرزوق: هلا، نعم، يفترض إذا ما فيه دس، راجع تغريداتي، إن شاء لله ما غلطنا على أحد؟
- حياك الله .. لكن شيء غريب!
المرزوق: وما الغريب؟ حياك الله!
- الغربب يا (بو إبراهيم) أنكم ومن خلفكم الأغلبية الانتخابية (يعني في شارعهم) وافقتم وأقسمتم عام 2006 على هذا الدستور وعلى المؤسسات التي نتجت عنه، ثم أعدتم القسم على احترامه مرة ثانية في عام 2010.. فهل كان آنذاك دستوريا واليوم لم يعد كذلك؟ شيء غريب فعلا!
المرزوق: الوضع طبيعي جدا، القسم إجرائي لمباشرة العمل النيابي، القسم باحترامه أيضا لا يعني القبول به، ونحن واضحون إننا غير متفقون معه ومع آلية إصداره قبل الدخول وبعد الدخول وبعد الانسحاب.
لم نقل في يوم من الأيام أننا موافقون عليه أو قابلين به، نعم حاولنا تعديله كمخرج للوطن من التعقيد والتأزم مخلصين في ذلك، ولم نعط الفرصة ولم يسمع لنا حتى انفجر الوضع، إن شاء الله وضحت الفكرة، الظاهر يبي لي أغرد بهذه للتوضيح ولرفع اللبس.
- لا طبعا ... أو لنقل إن الفكرة واضحة لكنها ليست مقنعة ولا مقبولة.
المرزوق: لك رأيك؟ عندما تقوم الشرعية على مبدأ القهر والبطش لا تستديم، فلو أن شرعية دستور 2002 استمدت بقهر الناس بالقبول بالانضواء تحته هذا لا يعطيه شرعية.
_ فرق بين تقبل كل ما في الدستور وهو ما نتفق بشأنه.. وببن أن ترفض دستوريته ودستورية كل ما نتج عنه من مؤسسات ... وفي نفس الوقت تشارك بها!!
علما بأنك انسحبت منها بسبب الصدام ببن المحتجين وببن الحكومة وليس بسبب عدم دستوريتها، كلام ومواقف متناقضة أخي الكريم.
المرزوق: ارجع لكل الشعوب العربية لديها دساتير وشاركت في انتخاباتها ومؤسساتها، أرجعك لكل تصريحاتنا السابقة التي لم تعط الشرعية للدستور قبل الانسحاب ووقت المشاركة لكي لا يلتبس عليك الأمر. ارجع لكل الشعوب العربية لديها دساتير وشاركت في انتخاباتها ومؤسساتها.
- لا شأن لي الآن بالآخرين .. شأني بمسوغات مشاركتك في مؤسسات أنت لا تعترف بها.
المرزوق: ثم ماذا ، خرجت عليها ورفضتها؟ قلت لك إنها قهرا وقلناها بوضوح ووموقفي من 2002 مع المشاركة لا لشرعية الدستور وإقراره، بل لأن رؤيتي واضحة،، الظروف لن تمكننا من إلغائه والحكم سيستغل غيابنا ويزيد بطشه وقمعه واستيلائه على البلد والسلطات.
- أكرر .. أنت رفضتها بسبب الصدام وليس عدم دستوريتها ... بمعنى أنه لو لم تنطلق احتجاجات 14 فبراير؛ لربما كنت لا تزال نائبا أول لرئيس البرلمان.
المرزوق: لكل ظرف زماني أدواته، لكننا واضحين، لا، لم يكن فقط لسقوط الشهداء في فبراير وبالأخص الخميس الدامي، لأننا رافضين للدستور ومخرجاته وكنا نحاول الإصلاح من الداخل فعندما تعذر واندلع الربيع العربي أصبح خيارا آخر، لو لا تنفع الآن.
- عموما أحببت التأكد من صحة نسبة الكلام لك.. ولعلي أرد على الكلام في مقال ... وفقك الله.
المرزوق: لو استمرينا كنا سنطرح موضوع الدستور وبقوة، وبكل حرية (يقصد كتابة مقال عن الموضوع) ، موفق.
- تصبح على خير. المرزوق: وأنت من أهله.
هذا هو نص الحوار السريع سجلته بكل أمانة، ولي تعليق على الموضوع في مقال الغد بإذن الله تعالى، فإلى لقاء.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية