“منفرزهم” “حارقهم” “الفاروق” “كاشفهم” “قاهرهم” “شبكة الذوادي”.
كل هذه القروبات الوطنية والحسابات وغيرها لم تخرج من العدم هكذا، بل خرجت وتشكلت بعد أن رأت دائرة المؤامرة على البحرين تتسع ونشاط الخونة عبر مواقع التواصل الاجتماعي يزداد يوما بعد يوم. كان التحشيد في “الفيس بوك” و”تويتر” رهيبا والمخططات تحمل روح الانقلاب ونشر الأكاذيب. كان الوضع بالنسبة لشرفاء الوطن بأن هناك مخططا خبيثا ينتظر التحقيق، تفجيرا خطيرا للغاية سيصيب المجتمع، حتى كادت تلك المواقع أن تختنق من الخيانة والتحريض على الأعمال الإرهابية والانقلاب على الشرعية. كانت الحسابات التي تفيض منها ألوان الشتائم والسباب للقيادة وللشرفاء تزحف كالنمل في كل الاتجاهات وتحت مسميات عديدة مثل “أحرار القرية الفلانية” “الجيش الفلاني” حتى بعض رسامي الكاريكاتير خلعوا قناع الوطنية المزيف ووظفوا أناملهم في رسم “كاريكاتيرات” مسيئة للقيادة ونشروها علانية في صفحاتهم على “الفيس بوك” بكل جرأة ظنا منهم وبكل غباء أن مسيرة الانقلاب ستنجح وسيتمكن الخونة من تسليم البحرين إلى ملالي طهران. لم تكن مجرد رسومات كارتونية بقدر ما كانت أفواه تقذف الحمم، ولكن بعد ان فشل الانقلاب ودخلت قوات درع الجزيرة وارتعد من ارتعد منهم بدأوا بمسح الرسومات والتعليقات من صفحاتهم. وبعد 11 فبراير سافر رهط من الخونة إلى لندن وغيرها من العواصم الأوروبية وفتحوا لهم أو بالأحرى – فُتحت- لهم المواقع والمجلات الالكترونية والمدونات لمهاجمة الوطن ولا حاجة لذكر أسماء تلك المجلات والوكالات الصفوية!
إن المشكلة على كل حال، ليست مشكلة فتح حساب أو شبكة، إن المشكلة تكمن في الهدف من إنشاء هذه الحسابات، فشرفاء الوطن قاموا بواجبهم ودافعوا عن البحرين عبر حساباتهم المختلفة وهي حسابات لم تكن موجودة قبل الأزمة، ولم تُنشأ كما تثرثر المعارضة وأقلامها المأجورة لتحفيز الشارع السني ضد الشارع الشيعي ..أبدا... تلك الحسابات أنشئت في المقام الأول للدفاع عن البحرين، وراح أصحابها يتدافعون بالأرجل والأيدي والمناكب للوقوف كالدرع الحصين أمام المؤامرة، وصد حسابات الخونة التي بقيت ذاهلة خرساء من جراء الاصطفاف الوطني والفزعة..حسابات شرفاء الوطن لها ذوق وطعم، وأصحابها مرفوعو الرأس وتدعو للفخر والاعتزاز، ويفترض أن يقلدوا وسام الشرف، فقد كان هدفهم الوحيد الدفاع عن البحرين، ومن اخطأ التقدير وانحرف عن جادة الصواب قليلا، لا يمكن أن تتم مقارنته مع تلك الحسابات “مزامير الانقلاب ومداخن الخيانة”.
شرفاء البحرين في حقل شبكات التواصل الاجتماعي لا تُمسخ مبادئهم المثالية ولا تشوه صورتهم، كانوا أصحاب القول والفعل، والوعي الشعبي يفرق بين الشريف والخائن. بين العميل الذي يسعى للنيل من سمعة البحرين، وبين الشريف الذي عمل ليلا نهارا دفاعا عن البحرين. وإن كانت هناك محاسبة فيفترض أن تتم محاسبة من خان واجتهد في إنشاء الحسابات التي تنفث السموم وتحرض على الإرهاب، وهي حسابات سبقت الحسابات الوطنية الشريفة في الساحة.
بصورة عامة الهدوء هو سيد الموقف اليوم، ويخطئ الخونة حينما يتصورون أن الحسابات الوطنية الشريفة كانت مجرد ورقة واحترقت. أبدا..صوت الشرفاء والحسابات الوطنية التي تدافع عن البحرين ليست بورقة، وإنما محاربون على أهبة الاستعداد للدفاع عن البحرين وكشف مخططات الخونة والمتآمرين. سيكونون رهن إشارة الوطن في أي لحظة. هم باقون وحاضرون دائما..وأنا أتحدث هنا عن كل مواطن شريف ومخلص لتراب البحرين وقيادتها. عند الدفاع عن الوطن لا توجد محظورات ولا قيود.
الشيطان معروف ومكان رجمه معروف أيضا. ولا يصح إلا الصحيح وستبقى البحرين عزيزة بأهلها الشرفاء الذين سيدافعون عنها في كل الأوقات، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أم في كل مكان... عاشت لنا البحرين وليخسأ الخونة والانقلابيون!