العدد 2052
الأربعاء 28 مايو 2014
ما تكتبونه ضد وزارة التربية أشبه بالرسم على الهواء! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 28 مايو 2014

وزارة التربية والتعليم ملتزمة بكل أخلاقياتها وأدبياتها وتحقق العدل والمساواة والإنصاف بين جميع الموظفين قبل أن تخلق أنت وأمثالك من الحاقدين على هذا الصرح التعليمي الشامخ الذي تحاولون بشتى الطرق الإساءة إليه وترشقونه من كل الجهات.
ماذا تعرفون أنتم عن الأساس الأخلاقي حتى تتحدثون عنه... أسأتم  إلى الحقل التعليمي خلال الأزمة وأدخلتم العنصرية والطائفية إلى المدارس وأجبرتم الطلبة على “الهجرة” للدوار وطردتم الطلبة العرب من الفصول ومارستم في حقهم أبشع أنواع الظلم وتأتي اليوم وتتحدث عن الخلق والأدب... تأتي اليوم وتتحدث عن المُثل والمهنية!
وزارة التربية والتعليم  مرت في مرحلة مريرة بسبب جيش من المدرسين والمدرسات الخونة الذين تخلوا عن عملهم وتحولوا إلى قوى شريرة تنفث السموم، وإنه لمن السخرية أن تتحدث عن المساواة بين من خان أمانة التعليم وخان الوطن ولم يلتزم بكامل مسؤولياته وهجر المدارس وانتسب إلى الانقلابيين في الدوار ورفع الشعارات، وبين من حاول جاهدا من المدرسين والإداريين الشرفاء أن يحافظوا على سير العملية التعليمية في المدارس التي كانت شبه خالية بسبب تغيير الدوام من المدارس إلى الدوار.
الجميع يعرف التمييز بين الحق والباطل، وبين الخير والشر... لقد تفاعل الشرفاء في وزارة التربية والتعليم مع الأحداث، وجاء موقفهم رائعا مشرفا يستحق كل تقدير وإعجاب، لم يضيعوا لحظة واحدة تمر بلا عمل، وعندما فُتح باب التطوع كان شرفاء البحرين في المقدمة “سنة وشيعة”، وهؤلاء المتطوعون الذين تستهزئ  بهم أشرف منكم، ومؤهلون ومتدربون وفق أفضل المعايير التربوية والقانونية، وأقسم بالله أن أصغر متطوع فيهم يضع عشرة من التربويين الذين تدافع عنهم في جيبه!
أيها الحاقدون على وزارة التربية والتعليم... لقد انكشف كل شيء ولم يعد الباب مفتوحا على مصراعيه للخونة الذين باعوا الوطن واستغلوا مناصبهم في مختلف الميادين. الفترة العصيبة التي مرت على البحرين كشفت ما كان يفترض أن يكشف منذ زمن، والشر الذي كان موجودا في أروقة التعليم وفي مدارسنا وينفث سمومه ويختبئ في ثوب الأخيار ويتنكر في أقنعة الأطهار انتهى زمنه، ووقف زحفه، وحسم الأمر... سنوات طويلة والبحرين مخدوعة في مدرسين ومدرسات خونة... سنوات طويلة والطلبة كانوا يتلقون العلم من مدرسين مزيفين يظهرون أمامهم بوجه وفي داخلهم توجه آخر، وهؤلاء المزيفون هم من أدخل الطائفية إلى الوزارة وعملوا على بناء السدود والحواجز وفرقوا بين أبناء الوطن الواحد بشكل خفي وخبيث حتى ما جاءت ساعة الصفر وكان ما كان...
ألديك سبب واحد يجعل أولئك المدرسين يتركون التدريس ويذهبون إلى الدوار ويهتفون بإسقاط النظام؟ ألديك سبب مقنع يجعل التربويين الذين ينتمون إلى مذهب واحد من التوقف بشكل جماعي عن التدريس والذهاب إلى الدوار؟
أخبرنا ماذا كان يفعل حراس المدارس في الدوار حينها ولم تركوا الأبواب “مشرعة”؟! نريدك أن تخبرنا ماذا فعل الموظفون في معهد البحرين للتدريب.
ما حصل أيام الدوار “ليس خافيا على أحد منصف في البحرين” وكل شيء موثق بالصوت والصورة. والمؤهلات والخبرة التي يحملها الخائن لا تحتاجها البحرين أبدا... البلد بحاجة إلى من يزرع وليس من يهدم... المدارس بحاجة إلى مدرس حريص على مستقبل الطلبة وليس إلى مدرس عميل وصاحب توجه طائفي...!
لن ينفع خداعكم وهذه المهاترات والمقالات الصفراء والأرقام الوهمية الكاذبة. أبشركم سلفا... هذه الحرب ضد وزارة التربية والتعليم ورجالاتها الأفاضل حرب محسومة وهذا ليس بشيء مفاجئ أو جديد... بل حقيقة. حقدكم وحسدكم والكراهية والنظرة إلى المسؤولين بالوزارة لن يغير من الواقع أي شيء... ستبقى الهيكلة الوزارية كما هي عليه وما تكتبونه ضد وزارة التربية والتعليم أشبه بالرسم على الهواء... كلمات عقيمة ولدت لتموت في الحال دون ذرية ودون أن تترك أثرا.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية