العدد 2045
الأربعاء 21 مايو 2014
النظام الإيراني... أشد الأخطار على الدين الإسلامي! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 21 مايو 2014

قال العلامة السيد محمد علي الحسيني الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي في لبنان في خبر تناقلته وسائل الإعلام ووصلني شخصيا عبر البريد الإلكتروني:
“إننا ومن خلال موقعنا في المجلس الإسلامي العربي الذي يمثل آمال وطموحات وتطلعات الشيعة العرب ويجسد إرادتهم، ندعو إخواننا الشيعة العرب خصوصا في لبنان والعراق والبحرين والسعودية واليمن للحذر الكامل والانتباه من أية علاقات مع نظام ولاية الفقيه والعمل على رفضها والتبرؤ منها والمبادرة إلى إعلان ذلك؛ من أجل سد الأبواب على الشر القادم من هذا النظام، ونؤکد أنه لا يجوز شرعا التعامل بأي شكل من الأشكال مع نظام ولاية الفقيه بعدما ثبت بالدليل القاطع نواياه الشريرة لاحتلال بلداننا، وأنه يمثل خطرا على ديننا ودنيانا، وأن الحديث الشريف للرسول الأکرم صلى الله عليه وسلم “حب الأوطان من الإيمان”، مسألة واضحة، إذ إن مفهوم الحديث يتعلق بخيانة الوطن والتعامل مع أعدائه، حيث يعد ذلك من الفسق والعصيان، حفظ الله تعالى أمتنا ورد عنها کل سوء وشر متربص بها”.
كلام سليم وعين العقل، وهذا هو الصوت الشيعي المعتدل.. هذا هو الصوت الذي يريد للأمة الإسلامية أن تظل قوية متماسكة في وجه الأعاصير. نظام الولي الفقيه وهو النظام الإيراني المجرم الذي يكتم على أنفاس الشعب الإيراني منذ العام 1979 لا يمثل الشيعة العرب لا من قريب ولا من بعيد، وإنما هو نظام عدو للإسلام والمسلمين، ولسنا نغلوا إذا قلنا إن خطر ما تخططه عقول النظام الإيراني المجرم “المعممون” ومن وراءه من الصهاينة هو بالضبط إعاقة تقدم الدول الإسلامية وتعطيل قدراتها الفعلية وإبقاؤها غارقة في وحل الإرهاب والتطرف واستغلال ضعفاء النفوس ليكونوا خداما للولي الفقيه والعمل تحت إمرته.
دعوة السيد محمد علي الحسيني دعوة صادقة، وما أجدر أن تكون هذه الدعوة وأمثالها حافزا لكل من ارتضى أن يكون عبدا للنظام الإيراني المجرم للمحاسبة النفسية الدقيقة والتفكر.. دعوة لمراجعة الذات ومشاهدة الحقيقة والأوضاع الفاسدة والاستغلال البشع لشيعة البحرين والمتاجرة باسمهم من قبل نظام خامنئي.. إن العقلانية مطلب أساسي في كل شيء، وأشد الأخطار على الدين الإسلامي والدول العربية والإسلامية هو الخطر الصفوي ونظام الولي الفقيه وما يحلم به.
ولهذا يجب على العقلاء من الشيعة العرب أن يتبرأوا من نظام الولي الفقيه كما قال العلامة الحسيني والمبادرة إلى إعلان ذلك. فطالما كانت الألسن صامتة كلما تحدث النظام الإيراني المجرم نيابة عن الشيعة العرب وبالأخص في البحرين.. كلما كان الشيعة العرب عاجزين عن تأدية دورهم المطلوب والمجاهرة بتبرئهم من نظام خامنئي كلما استرخى النظام وازداد مناعة واستمر في عدائه وشره وطغيانه.
هذا النظام العنصري والطائفي والمستبد المتلاعب بالمصالح والمصائر يدعي كذبا أنه يدافع عن الشيعة، بيْد أن الحقيقة توضح أنه يرتكب جرائم بشعة في حقهم بالمؤامرات والدسائس وتحريضهم على دولهم. سأكون صريحا وأقول لقد نما حلم الولي الفقيه التوسعي في البحرين وصعد بسرعة قياسية بسبب غباء البعض وتصديقهم بأن إيران الخمينية بالفعل هي الحامي الأول للشيعة على وجه الكون. نعم حدث كل ذلك وما هو أكثر منه. لقد رأينا أعلام حزب الشيطان اللبناني ترفع في الشوارع، ورأينا كذلك صور العميل حسن نصر الشيطان، وسمعنا من دجال الوفاق استعانته بالحرس الثوري الإيراني عندما دخلت قوات درع الجزيرة، وهي القصة المعروفة كما أوردها شيخنا الفاضل عبداللطيف المحمود.
من كان يريد السير في طريق الصواب فعليه أن يتبع دعوة السيد محمد علي الحسيني، ومن كان يريد بيع نفسه فليستمر في مشاهدة مسرحية الولي الفقيه!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .