بعد فضيحة أسرار طبخ التقارير ضد البحرين بالسفارة الأميركية وكشف الحقيقة أمام العالم، ماذا ستكون ردة فعل الدولة؟ المواطن كياني اعترف لك يا دولة بأن السفارة الأميركية تتعمد رسم صورة مشوهة عن البحرين والمعلومات يتم أخذها من – الوسط -، هل مازالت الدولة وبعد هذا الاعتراف الخطير تفتش عن ذاتها وتسير في طريق الشكوك والتردد؟
نتساءل.. لماذا وكيف وباسم أي مبدأ تسمح السفارة الأميركية لنفسها بالقيام بهذه العملية التجسسية واللجوء إلى كتابة تقارير لا تتطابق مع الواقع وترسلها إلى الإدارة الأميركية؟
هذا التزييف الكبير الذي كشف أمره يحتاج إلى قرار فوري من الدولة، انه دعم واضح وصريح للعناصر الإرهابية ورموز الانقلاب وحذر الشعب البحريني كثيرا من السفير الأميركي “الحية” وانحيازه الكامل للإرهابيين ليس في الجانب السياسي فقط، إنما في كل الجوانب الأخرى.
السفارة الأميركية في البحرين تتآمر علينا وكل يوم نضع اصبعنا على مؤامرة جديدة وسيكون الثمن باهظا بلا شك لو أن الدولة – طوفت - وكالعادة ما يفعله السفير الأميركي في البحرين وحمايته للمصالح الوفاقية وتقديم كل أشكال الدعم والرعاية من أجل بقاء هذه الجمعية الإرهابية العدو الأكبر للبحرين حتى لو أدى إلى أن تكون كل مكاتب السفارة عبارة عن ميادين للتجسس.
يا دولة.. يا مسؤولين.. السفارة الأميركية أحد مواقع دعم الانقلاب على الشرعية ومازالت تنطلق منها المخططات والمؤامرات ومن يعلم كم مجندا بها. السفارة الأميركية ستعزز من تحالفها مع قوى الانقلاب ورموز الفريق الإرهابي من أجل تغيير هوية البلد وإلحاقها بالنظام الإيراني المجرم وعلى نار هادئة والأمثلة لا تحصى على تآمرها. جريمة طبخ التقارير المزورة ضد البحرين تشكل منعطفا جوهريا في السياسة الأميركية ونحن نعلم علم اليقين أن تغيير السفير “الحية” لن يحدث أي تغيير في السياسة الخارجية الأميركية، لأن شخصية السفير أيا كانت قدرته لا علاقة لها بصياغة السياسة الأميركية التي هي نتاج مؤسسات التخطيط التي يتكون منها نظامهم والتي تبقى ثابتة أو شبه ثابتة مهما تغيرت الإدارة الأميركية الحاكمة في البيت الأبيض. الخارطة السياسية للوقائع الحالية في البحرين واضحة ولا حاجة لمزيد من التفصيلات وبالتالي دخلت قضيتنا مرحلة الخطورة.
خيوط مؤامرة السفارة الأميركية تتضح من خلال سياسة خبيثة تتركز حول إثارة الفتن والاضطرابات وبالفعل بدأت في تدبير الفتن في البحرين بواسطة العملاء وكلمة الفصل اليوم ننتظرها من الدولة التي يفترض أن لا تكون غافلة عما يطبخ في كواليس سفارة أجنبية على أرضها. على الدولة أن تتصدى لهذه المخططات، نحن نتكلم عن تآمر أجنبي علينا وأين، من أرضنا وأمامنا مباشرة. لنستفيق، لنصحو، نحن لا نطلب الصدقة من أميركا ولا نشحذ أمام البيت الأبيض كغيرنا، أميركا أصبحت في هذه المرحلة من الزمن مخلوقا مشوها، بلدا كسيحا، كائنا غريب الأطوار، أميركا بدأت تفقد صداقتها مع دول الخليج بسبب انحيازها التام لنظام الملالي في طهران، وقد جن جنونها عندما وجهت دول الخليج بوصلة التعاون إلى الشرق.
في وقت سابق قلت لا ينبغي أن ننكمش على أنفسنا، ونتقوقع في داخلنا، ونلعن كل شيء، والاكتفاء بعبير زهورنا، لأن هذا أمر غير ممكن في الوضع الراهن، علينا أن نبتعد قليلا عن الخطوط الرسمية ونفكر بشكل صحيح، لقد أصبحنا على بينة اليوم أن أميركا لا تريد الخير للبحرين وكل الضحكات الصفراء لسفيرهم ما هي إلا استهزاء بنا.
فظاعة الجريمة التي أقدمت عليها السفارة الأميركية لا تغتفر وقد جاء الوقت لإخراسها إلى الأبد. إلى متى سيستمر السفير في التآمر ودعم الإرهاب؟ لماذا لا يتم اتخاذ إجراء حاسم وطرده؟ “يكفينا مجاملات.. خلاص.. يبه طردوه”.