العدد 2037
الثلاثاء 13 مايو 2014
مجلس بلدي الوسطى... “استريحوا بس”! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 13 مايو 2014

لا أدري لماذا تتحرك المجالس البلدية عندنا مع حلول النكبة والكارثة وليس قبلها. لماذا لا نشاهد النائب البلدي يتجول بسيارته الفارهة في الفرجان إلا بعد أن يتألم المواطن جراء المشاكل.
يوم أمس الأول صرح عضو بمجلس بلدي الوسطى وهو ممثل عن إحدى الدوائر ببدء هيئة الكهرباء والماء باستبدال أعمدة الإنارة القديمة على طريقين بأحد المجمعات، وهذا الاستبدال سيعمل على تخفيف الحوادث المرورية التي تقع عادة في الطرق المظلمة أو ضعيفة الإنارة. بل ثمن النائب تعاون الأهالي في رفع الاقتراحات للمجلس وتفعيل المشاركة الشعبية.
“والله ما دري شاقول.. أضحك.. ألطم.. أشق ثيابي” سعادة النائب يقول تفعيل المشاركة الشعبية.. يا أخي مليون مرة كتبنا عن المشاكل التي تعاني منها مناطقنا، اتجهنا إلى كل باب نريد أحدا من مجلسكم الموقر أن يأتي إلينا ويرى بعينه “البلاوي” ولكن لا نحصد غير الوعود والاسطوانة المعروفة  “إن شاء الله.. تامر تامر.. ولا يهمك”.
تتحدثون عن الشراكة الشعبية وأنتم لا تردون حتى التحية على الناس وأهل الدائرة الذين انتخبوكم. هل تعتبرون قيام هيئة الكهرباء والماء باستبدال أعمدة الإنارة القديمة إنجازا لمجلسكم أو كما تقولون عنه إحدى ثمار التعاون بين العضو البلدي والأهالي؟ هل تعتبرون هذا العمل بطوليا وظفرتم بالإنجاز المبهر الذي سيذكره أهالي الدائرة مدى الحياة؟
مجمعات في مدينة عيسى تعاني من مشاكل لا حصر لها والحديث عن مشاكل ومعاناة المواطنين كثير حتى أصبح مجموع ما كتبناه عنهم بمثابة مجلد كبير.
شوارع اهترأت من تأثير العوامل وأصبحت غير صالحة حتى “للعربانات” فما بالكم بالسيارات. فرجان وطرقات داخلية تعيش في شبه ظلام وتعتمد على “ليت برادة” أو محل.. نعم.. ومن لا يصدق كلامي عليه زيارة المنطقة القريبة من مدرسة مدينة عيسى الابتدائية للبنين بالقرب من الشقق ويلتقط الصور ويريها للإخوة في مجلس بلدي الوسطى. إن كان الطريقان في المجمع الفلاني المذكور بحاجة إلى تغيير أعمدة الإنارة فإن كل طرقات مدينة عيسى الداخلية والفرعية بحاجة إلى مثل ذلك.. هناك أعمدة إنارة لا تعمل منذ الثمانينات ومازالت مغروسة في الشوارع وكأنها “بيوت وقف”. بل وأزيدكم من الشعر بيتا.. صناديق البريد الحمراء القديمة مازالت موجودة في بعض شوارع المدينة.. لقد أصبح مكان هذه الصناديق المتاحف وليس في الطرقات.. أكثر منطقة مهملة بالمحافظة الوسطى هي مدينة عيسى التي أصبحت مشاكلها هائلة ومتشعبة ولم يستطع النواب البلديون الذين تعاقبوا على المجلس منذ انطلاقة المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك أن يفعلوا شيئا ملموسا أو تغييرا يقلب المشاريع رأسا على عقب.
المشكلة الرئيسية التي تواجهنا هي كيفية تعامل المجلس البلدي مع مشاكل المواطنين والتعاطي مع الحكومة والجهات التنفيذية من جانب آخر.. الحكومة كانت ولا تزال مرنة في التعامل مع المجالس البلدية ولم تتأخر في رصد الميزانيات لمختلف المشاريع، ولكن الخلل في بعض النواب الذين لا نشاهد صورهم إلا في الصحف ويتفاخرون أمام الناس بأنهم أنجزوا كذا من المشاريع في الدائرة بيد أن الحقيقة توضح أن ما فعلوه كان مجرد – صف جم طابوقة - على الرصيف. ثم لماذا التباهي أصلا بإنجاز هذه المشاريع للناس، إنه واجبكم وعملكم الرئيس الذي مع كل أسف لم تتقنوه لغاية اليوم.
لا تتحدثوا عن الإنجازات لأنها غير موجودة أصلا على أرض الواقع. لا تتفاخروا بتركيب “جم ليت” لأن الناس سوف تضحك عليكم. مجلس بلدي الوسطى مقصر في حقنا كمواطنين والأعذار مرفوضة ونتمنى بإذن الله أن نشاهد وجوها جديدة في الانتخابات القادمة تعرف كيف تخدم المواطن وتقاتل من أجل راحته وإنصافه بدلا من بعض الوجوه الحالية التي سئمنا من تصريحاتها الجوفاء – و”الترزز” - في الجرايد.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية