العدد 2032
الخميس 08 مايو 2014
لنا المجد كصحافة ونحن جنود خليفة بن سلمان أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 08 مايو 2014

ضمان الحياة الكريمة للصحافي هو الأمير خليفة بن سلمان.. أروع ما في هذا الوطن العزيز هو تقدير أمير الإنسانية وأمير القلوب سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه إلى الصحافيين وكتاب الأعمدة وحاملي راية الفكر.. يوم أمس عشنا نحن أهل الصحافة كل أفراح العالم ووصلنا إلى قمم الاعتزاز والفخر بعد أن تشرفنا بتكريم سموه لرواد الصحافة المحلية بمناسبة يوم الصحافة العالمي.. شخصيا تسلمت من لدن سموه الكريم تكريم والدنا الأديب والصحافي الراحل محمد الماجد أول مدير تحرير بحريني لجريدة الأضواء. وسمو رئيس الوزراء تربطه علاقة وطيدة ليس مع والدنا إنما مع كل الصحافيين والكتاب فهم خط الدفاع الأول والجبهة الحصينة التي تتحطم عليها مساعي المخربين والطامعين.
والدنا محمد الماجد كتب ذات يوم بعد أن قابل سمو رئيس الوزراء في مكتبه:
“خرجت من هذا اللقاء بدرس لن أنساه طوال حياتي.. درس بليغ في حرية الصحافة، ومفهوم الصحافة، ومكانة الصحافي البحريني على ارض بلاده، وأروع من كل ذلك أن سموه لم يتحدث معي في مكتبه بدار الحكومة كرئيس وزراء، إنما تحدث معي كأب حنون ومعلم صادق وصديق حميم، حتى كاد أن يسرقني من نفسي، ومن كل همومي ومتاعبي اليومية.. هذا الرجل الصامت يخفي وراء صمته أنهارا من الحنان وبحارا من الإحاطة بكل صغيرة وكبيرة تدور على مسرح هذه البلاد الطيبة.. وهكذا يكون رئيس الوزراء وإلا فلا.
لقد سألني سموه قائلا: هل تكتب كلمتك اليومية عن قناعة أم ان هناك من يرفضها؟ وكنا نتحدث لحظتها عن حرية الصحافة في البلاد. أجبت وأنا أسكن بين أجفان الدهشة: إنني أكتب عن قناعة طبعا، وليس هناك من يفرض علي ما أكتب.. حتى رئيس التحرير لا يتدخل فيما أكتب، لأنه يعلم أنني أكتب من أجل البناء وليس من أجل الهدم.. وهذه طريقتي في الكتابة منذ أن كنت تلميذا صغيرا أحبو في بساتين الصحافة على أيام أستاذي المرحوم محمود المردي، هكذا قلت وسأبقى”.
ويتابع والدي حديثه: “خرجت من هذا اللقاء مع سمو رئيس الوزراء بأكبر درس تعلمته منه بأن بلادي.. هذه الجوهرة التي تنام بهدوء على أجفان الخليج، هي أكبر رمز ومثال للديمقراطية، وحرية الكلمة، خصوصا لمن يريد أن يخدم هذه الجوهرة الوضاءة ويحافظ على أصالتها التي تلمع دوما وأبدا بين عيون تاريخنا المعاصر.
إنني أعكس الآن قول الزعيم المصري مصطفى كمال الذي قال: لو لم أكن مصريا لوددت أن اكون مصريا.. وأنا اقول: لو لم أكن بحرينيا لوددت أن أكون بحرينيا”.
تسلمي يوم أمس تكريم والدنا الذي كان بمثابة وردة خالدة في حقول حياتي ومشواري الصحافي الذي يمتد لثماني عشرة سنة بالتمام والكمال.. عشت أحزان الصحافة وآلامها وتتلمذت على أيادي الكبار وأحمد الله أنني كنت خير خلف لخير سلف، ورفعت اسم والدي محمد الماجد وبقيت في مهنة الصحافة كما كنت أريدها وأحلم بها. وأجمل ما أعيشه أنا وغيري من الزملاء هو الرعاية الدائمة والحب الكبير الذي نلقاه من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة والد الجميع والمعلم والمربي الذي يعتز بأصحاب القلم ويغمرهم دائما بمحبته وحنانه ويعتبرهم شركاء أساسيين في البناء والنماء.
فشكرا لكم يا صاحب السمو تكريمكم لأبنائكم من أهل الصحافة والقلم الذين يدينون لسموكم بالكثير ويعاهدونكم على مواصلة مسيرة العطاء والتضحية ورفع راية الحق والكلمة الصادقة من أجل البحرين الغالية.. والشكر موصول كذلك لجمعية الصحفيين البحرينية على هذه اللفتة المباركة.. ولا يسعني في ختام كلماتي الا القول.. لنا المجد كصحافة ونحن جنود الأمير خليفة بن سلمان.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية