العدد 2031
الأربعاء 07 مايو 2014
لا نريد كشف المستور.. ابتعدوا عن التشهير بوزارة التربية! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 07 مايو 2014

أهمس في أذنك يا حضرة النائب السابق والمتخصص في التهجم على وزارة التربية والتعليم وسرد الأكاذيب فأقول: هذا التجني والتهم في حق الوزارة لعبة مكشوفة ومتاجرة، وأنتم تقولونها اليوم بعد انفضاح أمركم إبان الأحداث واختطافكم للمنظومة التعليمية والتربوية وتسييسها ونقل المدارس إلى الدوار... التعليم في الثلاث سنوات الماضية لم يصل إلى الخطر، وأنه يستغيث ويطالب بإنقاذه كما تدعي، بل الحقل التعليمي وإن أردت الحق تم تنظيفه من الخونة الذين مارسوا أبشع صنوف التمييز ضد مكون أساسي من المجتمع وأبناء الجاليات العربية والأجنبية.. التعليم اليوم في أبهى حلله، منارات تضيء للأجيال ومراجع حية تهدي إلى العلم النافع نحو المجد ويديره رجال مخلصون للبحرين وأبنائها، وليس أساتذة باعوا ضمائرهم وخانوا أمانة التدريس استجابة لدعوات عنصرية طائفية.. اتجهوا إلى الدوار بدلا من المدارس.. وللعلم يا حضرة النائب السابق لدينا صور كثيرة للمدرسين والمدرسات الذين باعوا ضمائرهم ووطنيتهم وهم يحملون شعارات انقلابية.. هل تريد ما كان مكتوبا في تلك الشعارات..؟ تفضل:
“مطالبنا استقالة الحكومة وانتخاب حكومة جديدة... صياغة دستور جديد... البحرين حرة حرة يا مجنس اطلع بره... اعتصام حتى يسقط النظام..”.
بالله عليك ماذا كان يفعل هؤلاء المدرسون في الدوار؟ ومن الذي أضر بالتعليم ومرتكزاته الأساسية ومارس الطائفية؟ يا سعادة النائب والله لا نريد كشف المستور، فالدولة في مرحلة التغاضي عن أخطاء وخيانة كثيرين، الذين نتمنى أن يعودوا إلى رشدهم ويعترفوا بالخطأ ويبدأوا صفحة جديدة من العمل الوطني المخلص، ولكن السياسة التي تتبعونها في التشهير بوزارة التربية والتعليم والوزير الفاضل الذي قطع التعليم في عهده أشواطا كثيرة تجبرنا على الرد عليكم ليس بالكلام فقط وإنما بالأدلة القاطعة على ما فعله من تُدافع عنهم في الحقل التربوي والتعليمي.
 وزارة التربية والتعليم لم ترتكب أي خطأ كما تدعون، ولم تستهدف أي أحد لا في معهد البحرين للتدريب أو في المدارس، ولكنها حافظت على نقاوة هذه المؤسسة العريقة وأبعدتها عن التيارات الفوضوية وأصحاب الأجندات الطائفية الذين ثبت قصورهم بشكل فضيع خلال الأحداث ولم يقوموا بواجبهم المقدس.
إن الصورة المشوهة والكاذبة التي تصورون بها وزارة التربية والتعليم لن يلتفت إليها أحد، فما فعله المدرسون والمدرسات الطائفيون مازال راسخا في الأذهان، والمتطوعون الذين تقولون بكل وقاحة إنهم خطر كبير على حاضر ومستقبل التعليم بكل المقاييس ليكن في علمك أن هؤلاء كانوا كالسلاح الفعال في تغيير الكثير من الأمور ورفعوا من شأن العملية التربوية بإخلاصهم للوطن وللقيادة، وهم مؤهلون تربويا وتعليميا، وكل يوم يثبتون قدراتهم العجيبة، ويلعبون اليوم دورا قياديا أساسيا في مجرى التعليم.
 ومن حق وزارة التربية والتعليم في البحرين أن تفخر كونها الوزارة الوحيدة التي فتحت أبوابها للمتطوعين من أبناء البحرين الشرفاء بعدما امتنع الآخرون عن أداء الواجب.. تقديس التعليم في العالم المتقدم والنامي يا حضرة النائب لا يكون بالاستعانة بمدرسين أحشاؤهم تحمل قنابل زمنية يمكن أن تنفجر في وقت ما، فتنسف دعائم التعليم كما كاد أن يحصل عندنا لولا لطف الله، وإنما يكون الاستعانة والثقة بالمدرسين والتربويين الذين يحملون توجهات إنسانية بعيدة المرامي عميقة الأهداف وينطلق عملهم بدافع وطني خالص ولا يعرفون لغة الطائفية. أنتم تهاجمون وزارة التربية والتعليم وتطلبون - وهذا شيء مضحك للغاية - الاستعانة بمراكز دولية - ذبحتكم التدخلات الخارجية عاد - التي تساعد على النهوض بالتعليم بل وتتبجحون وتذهبون إلى أبعد من ذلك وتطلبون مشاركة من كل الجهات لإنقاذ التعليم قبل فوات الأوان.. نود أن نطمئنك يا سعادة النائب السابق أن التعليم في البحرين يسير على أفضل ما يرام طالما هو بعيد عنكم ولله الحمد النتائج واضحة ومؤثرة. التعليم في البحرين يحقق النجاحات والانتصارات بوجود المخلصين الذين هم بمثابة الحراس على التعليم وتحصينه ضد الأخطاء والأخطار. عموما أقول لكم... أينما تولوا وجوهكم لا تأتي بالخير وتتفاجأ بحصار الشرفاء من أبناء البحرين لها في كل موقع!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية