العدد 2028
الأحد 04 مايو 2014
يوم الصحافة البحرينية... شكرا لكم يا قادتنا أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 04 مايو 2014

رسالة سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد حفظه الله بمناسبة اليوم العالمي للصحافة، حدث لا مثيل له لاسيما في ميدان الصحافة والفكر الذي ينبع متدفقا من حيوية كل المخلصين لهذه الأرض.
فقد أكد جلالته في كلمته السامية التي أثلجت صدورنا أن مشروعه في الإصلاح السياسي والديمقراطي في مملكة البحرين لن يتوقف، وأن حرية الصحافة والإعلام هي من الدعائم الأساسية لهذا المشروع.
وهذه حقيقة ملموسة على أرض الواقع ونشهدها كصحافة وإعلام، حيث إن المبدأ الأساس الذي يسير علي المشروع الإصلاحي لجلالته هو الأصالة والتفتح والحرية الصحافية وطرح الرأي بمزيد من الشجاعة، واختلاف الآراء وتعددها وتباينها مادامت الرغبة صادقة في خدمة الوطن والآراء بطبيعتها يلقح بعضها بعضا من أجل الصالح العالم، والمشروع الإصلاحي لجلالته يجمع بين مختلف الآراء والاتجاهات.
كما أن التكريم والعناية التي يوليها جلالته للصحافة تتمثل في دعوة كافة السلطات إلى التعامل مع الصحافة باعتبارها سلطة كاملة الصلاحيات، تتكامل مع باقي السلطات. وهذه الدعوة للسلطات عامل أساس في تمكين الصحافة على القيام بواجبها على أكمل وجه والعمل المشترك مع كافة السلطات في المملكة وتعزيز دور السلطة الرابعة وتوثيق العلاقات بين الجميع.
إن دعوة جلالته هذه ستفتح أمامنا نحن الكتاب والصحافيون آفاقا واسعة وجدية للعمل الفعال والنشيط، إذ لا يمكن للصحافة أن تؤدي دورها الكامل باتساع المسافات بينها وبين مختلف الجهات.
ودعا جلالته في كلمته السامية إلى سرعة إقرار قانون عصري للصحافة والنشر يكون خاليا من القيود التي تعيق عمل الصحافيين في كشف الحقائق ومكافحة الفساد ومواقع الخلل وتنوير الرأي العام. ودعوة جلالته واضحة، حيث إن موقف الصمت الذي يلتزم به بعض المسؤولين والجهات الحكومية وغير الحكومية أمام الصحافة وحجب المعلومة الصحيحة والانتقاد المستمر لكتّاب الرأي الذين يعبرون عن نبض الشارع وهم يقفون في ساحة النضال، أقول إن موقف الصمت يجب أن ينتهي ويزول حتى تتمكن الصحافة من الوصول إلى أهدافها وما تطمح إليه من نتائج ومنافع للوطن.
لم ينس جلالته الدور الكبير والعمل المثمر الذي قامت به الصحافة المحلية
في تصديها لسيل الأكاذيب والحملات الكاذبة على البحرين والدعايات الرخيصة والمغرضة التي قامت بها بعض الجهات، حيث كانت الصحافة المحلية والأقلام الوطنية الشريفة على قدر المسؤولية، وكانت علامة بارزة من علامات انتصار البحرين على من كان يريد اختطافها وتشويه سمعتها.
ويطيب لنا يا سيدي أن نعرب لكم عن أن ما قمنا به كان واجبا وسوف نقدم كل ما عندنا من أجل البحرين وسنواجه العدوان أيا كان نوعه ومصدره.
أما رسالة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر في هذه المناسبة فقد احتوت على رعاية واهتمام بالغين برجال الصحافة والإعلام في البحرين، فالمعروف عن سموه تأييده الكامل وإسناده للصحافة كأحد المرتكزات الرئيسة التي تساعد الحكومة في القيام بواجباتها، فقد قال سموه في كلمته السامية:
“إننا كحكومة نسير بخطى واثقة نحو تحقيق المزيد من التنمية، وتعزيز أجواء الحرية والانفتاح، ونرحب بالنقد البناء ونشجع الأقلام الوطنية على أن تكون عونا للحكومة في أداء رسالتها على أكمل وجه”.
سمو رئيس الوزراء يعرف كل المعرفة تأثير سلاح الكلمة وما تفعله من توتر وتصعيد إذا كانت كلمة غير صادقة ومسؤولة وتزكي الفرقة والشقاق، ولكن لرجال الصحافة المخلصون تأثير أكبر بكلمتهم الصادقة وقطع الطريق على دعاة الفتنة والفكر الدخيل، وهنا قال سموه:
“الصحافة تعد أحد أهم الأدوات ذات التأثير في ترسيخ وتنمية قيم الاعتدال ونبذ كل فكر دخيل لا يتلاءم مع طبيعة المجتمع البحريني المتسامح والمتعايش، يحركها في ذلك دافع وواجب وطني تقوده نخبه متميزة من الكتاب وأصحاب الأقلام الوطنية المخلصة التي يحمل لها الجميع كل الاعتزاز والتقدير”.
شخصيا.. أشعر بفرحة عارمة لهذا التكريم السنوي لفرسان الكلمة، وزادت فرحتنا بتخصيص يوم يطلق عليه يوم الصحافة البحرينية.. فشكرا لكم يا قادتنا، وكل ما أستطيع قوله كصحافي.. لا تقاعد ولا معاش في خدمة الوطن.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .