العدد 2023
الثلاثاء 29 أبريل 2014
الإعلام الكاذب الذي يتاجر باسم الشيعة! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 29 أبريل 2014

على الدولة أن تنتبه إلى الحملة الجديدة في إعلام المعارضة الطائفية ولا تضرب سياجا من الصمت حيال الاتهامات الخطيرة والكاذبة التي بدأوا في نشرها وبثها بعد إبعاد النجاتي وسحب جنسيته، فهم يتهمون الدولة بتبني سياسة تطهير مكشوفة ضد الطائفة الشيعية الكريمة وتجويع أبنائها وسجنهم وهدم مساجدهم وتعرضهم للاضطهاد ومصادرة حقوقهم وحصارهم. هذه الأكاذيب التي تستهدف الدولة وتستهدف الطائفة الشيعية لا يمكن قبولها ويجب أن تتوقف فورا كونها إساءة واضحة للبحرين وكذبة حقيرة مازالوا يرددونها في إعلامهم ومنتدياتهم وصحيفتهم.
منذ الساعات الأولى بعد إبعاد النجاتي بدأت التحشيدات والتنسيق والتعاون فيما بينهم في البحرين وخارجها وذلك من اجل الترويج للكذبة الجديدة والحصول على “كم صوت” من هذه المنظمة أو تلك أو من الدول التي يعبدونها من اجل التدخل في شؤون البحرين الداخلية، إنهم يصورون البحرين كبلد عدو للشيعة والنظام جاثم على صدور أبنائهم دون رحمة، ويحاولون بأقذر الطرق خلق حالة من الزيف والتضليل لاسيما في الدول التي تفتح آذانها لهم ويتلقون منهم المعلومات الكاذبة والتناقضات الكثيرة.
إعلامهم اليوم ينتهج اساليب جديدة بعد فشل الانقلاب وبدأ يقتصر عمله في كثير من الاحيان على سرقة الصوت الشيعي والتحدث نيابة عنه ويذيع أخبارا كاذبة كالاضطهاد والتطهير وغيرها، ولكن ثقة المواطن الشيعي المخلص لوطنه وتبرؤه من تلك الأصوات النشاز وعدم رضاه بسرقة صوته، جعلت من اعلامهم يتوسع اكثر في الكذب والتبجح عبر مقالات وتحقيقات ومعلومات تتحدث عن منطقة ليس لها وجود على الاطلاق.
صديق من الطائفة الشيعية الكريمة يقول ان تلاحم الشعب البحريني بسنته وشيعته وكل ما تفعله القيادة لأبنائها دون تفرقة يفضح أكاذيبهم ويعريهم أمام العالم والمنظمات التي يتشدقون بها. عن أي تمييز يتحدث هذا الإعلام وعن أي اضطهاد والمواطن السني والشيعي يقفان على خط واحد ولا تفرقة بين هذا وذاك. عن اي حرب وتطهير ومضايقات وها نحن نتمتع بكامل حقوقنا ونمارس شعائرنا في المآتم والمساجد بكل حرية؟ وهناك الكثير من امثال هذا الصديق الذي يقف شاهدا على أكاذيب المعارضة الطائفية التي تدعي محاربة الدولة للطائفة الشيعية الكريمة التي سئمت من – البوق الأصفر - الذي أجاز لنفسه دون حق التحدث بلسان طائفة بأكملها ولا يتوانى كتابهم في سرد القضايا الكاذبة.
أقولها بكل صراحة ودون تردد، هذا الإعلام الطائفي الكاذب الذي ينطلق من دافع تشويه سمعة البحرين هو حليف مهم للنظام الايراني المجرم ومواقفه العدائية ضد البحرين وشعبها، وقد اصبح يسيء للطائفة الشيعية الكريمة بشكل او بآخر وأضر بأبنائها بسبب الاكاذيب والافتراءات وعمل على احداث فجوة بين أبناء الوطن الواحد من خلال دعمه لاستراتيجية الارهاب التي تتبعها القوى الراديكالية والعنصرية. هذا الاعلام اصبح يتاجر باسم الشيعة ويحاول التستر على هذه المتاجرة ولكن دون جدوى. اعلام يحاول عبثا تطويع المواطنين الشيعة لكي يصبحوا على شكل سلعة مصنعة. اعلام يريد فرض الوصايا الايرانية التي تنادي بحماية الطائفة الشيعية الكريمة في البحرين كما يثرثر نظامهم. وشيعة البحرين منهم براء ولا يعبرون عنهم اصلا.
المطلوب اليوم من الطائفة الشيعية الكريمة قبل الحكومة ان تلجم هذا الاعلام الذي يحاول اختطاف اصواتهم ويجعلهم تحت حمايته، عليهم أن يخرسوا هذه النغمة التي تردد اضحوكة الاضطهاد والقمع والتطهير والتجويع. عليهم كشف المؤامرة دون اي تحفظ وخوف من زعماء التحريض، كما على الدولة ان تخمد هذه النار الطائفية، فهم والله ليسوا بإعلام بقدر ما هم قواعد لكل عدو للبحرين.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .