العدد 2021
الأحد 27 أبريل 2014
الملك عبدالله والأمير خليفة بن سلمان وأغلى الرسالات! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 27 أبريل 2014

قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بزيارة إلى جدة؛ وذلك لطمأنة المواطنين على سير الأوضاع حول فيروس “كورونا”، وقد قال نجل الملك وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله إن كل مواطن سعودي أغلى على الملك من نفسه، مضيفا أن خادم الحرمين عجل بقدومه إلى جدة؛ لأن الملك كما تعلمون لا يمكن أن يتخلى بأي شكل من الأشكال عن المواطن في أي مكان، ولهذا حضر شخصيا حتى يكون معكم، رغم أن الإعلام ضخم المسألة.
هذه الزيارة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين هي صورة صادقة لمعنى أن تكون حاكما ومسئولا عن شعب بأكمله، فخادم الحرمين كما نعرفه لا يكتفي بتوجيه الحكومة بتقديم أرقى الخدمات الأساسية للمواطنين من تعليم وصحة ورعاية اجتماعية وغيرها من تلك المشروعات التي تستهدف رفع مستوى معيشة المواطنين عامة، وإنما ينزل بنفسه ليطمئن على كافة الخدمات الصحية وغيرها التي تقدم للمواطنين، ويوجه إلى الوصول بمستوى الخدمات إلى أعلى الدرجات عن طريق رفع الكفاءة والخبرات.
كان بإمكانه إرسال مسئول رفيع في الحكومة ليطمئن الناس أو تنشر الأخبار السعودية بيانا صادرا منه حفظه الله، ولكن هذا القائد تحامل على نفسه رغم الجهد والتعب، وذهب إلى أبنائه المواطنين في المنطقة التي ينتشر فيها المرض بشكل أكثر؛ وذلك للتعرف على مدى ما تحققه وزارة الصحة في طريقة تعاملها مع المرض وتقييم الوضع بشكل مباشر بعيدا عن الرسميات وليقف مع كل سعودي وسعودية وعلى اختلاف شرائحهم في كل كبيرة وصغيرة، وهذا هو جوهر الأصالة ومحبة الشعب وخدمته، وهي أغلى الرسالات عند “بومتعب”.
رسالة كانت ومازالت طاقة خلاقة محركة في حياة الأمة العربية.
إن زيارة خادم الحرمين إلى منطقة ينتشر فيها المرض رسالة واضحة على أهمية الزيارات الميدانية التي يقوم بها كل مسئول في الدولة سواء كان وزيرا أو وكيلا أو مديرا أو حتى حاكما، إنها دعوة على مواصلة الالتقاء مع المواطنين وجها لوجه وتحسس آلامهم ومعاناتهم والاستماع منهم مباشرة.
هناك مسئولون في كثير من الدول بدل من النزول إلى الشارع وطمأنة الناس والوقوف إلى جانبهم وقت انتشار أي مرض لا قدر الله، يحزمون حقائبهم ويسافرون إلى الخارج ولا يعودون إلا بعد القضاء على المرض أو الوباء! وعندما تسأل عنهم يُقال إنهم في مهمة رسمية.
ما قام به خادم الحرمين الشريفين يذكرنا نحن كمواطنين بحرينيين دائما وأبدا بسيدي رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يتابع أحوال المواطنين أولا بأول ويقف على احتياجاتهم، وينزل بنفسه إلى الأسواق والمجمعات ويزورهم في بيوتهم ويجلس معهم ويشاركهم الأفراح والأحزان. سمو رئيس الوزراء حفظه الله لا تخفى عليه صغيرة ولا كبيرة في البلد إلا ويعرفها ويباشر بنفسه كل السياسيات المتعلقة بخدمة المواطن وراحته، حتى في أيام الإجازات والعطل تجده بين المواطنين في المتنزهات أو المجمعات التجارية ليتأكد من توفير الخدمات وتنفيذ خطط الحكومة الرامية إلى تحسين دخل المواطن وتمتعه بالرفاهية.
كل الإنجازات الكثيرة التي تمت تدل دلالة قاطعة على المتابعة الشخصية لسمو رئيس الوزراء.
وكان من الطبيعي أن يفتح هذا المقال أبواب الانتقاد للمسئول الحكومي البعيد عن أحوال ومشاكل المواطنين. مسؤلون طلبت منهم القيادة التفاني في خدمة المواطن، ولكنهم لم يفعلوا ذلك وبقوا بعيدين في مكاتب لا يدخلها طوال السنة إلا شخص واحد وهو السكرتير. أما المواطن، فالمكتب بالنسبة إليه كالجزيرة المحرمة.
خادم الحرمين الشريفين وسمو رئيس الوزراء ينزلان إلى الشارع لتلمس هموم الناس والمواطنين، بل ويشعران بالفرح الكبير عند مصافحة الناس، بينما هناك وزراء ومديرون يوصدون الأبواب في وجوههم وربما يشعرون حتى بالعار عند مصافحتهم..لماذا؟ لأنه وزير أو مدير، هذه الصورة يجب أن تستبدل تماما.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية