لا أدري لماذا هم مهووسون دائما بترديد عبارة التمييز العنصري والتعذيب والاختفاء القسري وهدم المساجد، وكل يوم يعقدون الندوات في أوكارهم للتحدث عن مدى التزام البحرين بتنفيذ الاتفاقيات الدولية – “ذبحتهم الاتفاقيات الدولية” - ومن غير المستبعد أنهم يطالبون البحرين أن توقع على اتفاقية حماية المواطن من المطر أو من أبواق السيارات، أو يمكن من الرياضة ومشاهدة التلفزيون والاستماع إلى الراديو أو اللعب أو التسوق.. المهم هناك اتفاقية!
لديهم تعلق بالمنظمات الدولية لا يمكن تخيله، يفرحون أشد الفرح عندما تشن تلك المنظمات الهجمات على البحرين، يناضلون من أجل الشر والطغيان. قضية الإساءة إلى البحرين تجدها في أول بند على جدول أعمالهم. لا يعترفون بالقانون البحريني ولا بالقضاء ولا بالدستور ولا بأي شيء يرتبط بالبحرين. يعترفون فقط بالمنظمات الدولية، ويتحالفون مع كل قوى الشر في العالم فقط من أجل الظفر بتقرير يدين البحرين حتى لو كان مفبركا.
الناس تكرس حياتها لقضايا وطنية عادلة تفيد المجتمع وهم يكرسونها لإثارة دعايات رخيصة ساقطة ضد الوطن. يصورون للعالم بالكذب – والجمبزة - أن هناك طبقات في البحرين تموت، وثقافة برمتها تدخل دور الاحتضار، وحكومة غير منصفة للشعب وتفضل طائفة على أخرى، وتوظف هذا وترفض توظيف ذاك. أكثر ناس تعبد المنظمات الدولية المشبوهة والصفراء والعفنة وغيرها هم هؤلاء، طالبوا الانقلاب والسيطرة على الحكم. هذه الجماعة الانقلابية ليس لديها التزام بقضية الإنسان والعدالة والحرية كما يكذبون ويوضحون ذلك في إعلامهم، هؤلاء مصنوعون من الكذب وكل شيء حولهم يفضحهم ويؤكد أفعالهم العدوانية. الخيانة تسري في حياتهم مثل سريان الكهرباء، ولا ينفع في ترويضهم مشروع إصلاحي ولا هم يحزنون.
بالرغم من كل الاتفاقيات التي وقعت عليها البحرين والحياة الجديدة التي يعيشها المواطن بفضل المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك، إلا أن ذلك لا يعني لهم شيئا. يكرهون مصطلح سيادة الدولة. كلمة سيادة تذبحهم وهم يرددونها علانية وفي الخفاء أن وجود البحرين غير شرعي. كل هذا الوطن بتاريخه وتراثه لا يعترفون به، ومن يريد التأكد ليذهب إلى أية فعالية يتم فيها عزف السلام الملكي، صدقوني لن يقف أي أحد منهم احتراما للعلم كما يفعل أي مواطن في أية بقعة من العالم. تجدهم جالسين وغير مكترثين.
عندما تتحدث مع أي واحد منهم يمكنك استشراف الخيانة بسرعة، وبالواقع الفاسد الذي يعيشه. نماذج بشرية تغذيها الأحقاد والأفكار العتيقة. لا يؤمنون بدولة ولا سيادة ولا قيادة ولا أي شيء.. يؤمنون فقط بالولي الفقيه الذي يسير حياتهم من طهران. كل حياتهم مكرسة للجري خلف المنظمات الدولية والنوم أمام أبوابها. لا يعرفون أي شيء آخر سوى عبادتها. انظروا إلى أعلامهم وكتابهم ومحاميهم وأطبائهم ومدرسيهم. إنصافهم الحقيقي يأتي من تلك المنظمات العفنة وليس من الوطن. من يشفق عليهم منظمة – هيومين رايس - وشلة الدجل في لندن وليس قيادة لا تفرق بين أبناء البلد الواحد. من يدافع عنهم وينصرهم النظام الإيراني المجرم وأتباع المالكي وحسن نصر الشيطان وليس البحرين.. هكذا هم..غرباء عن البحرين بسبب ولائهم وانتمائهم إلى الخارج سواء كان منظمة دولية أم بلدا أم عصابة، المهم لا يريدون أي شيء يربطهم بالبحرين وتجدهم يتفاخرون بتلك المنظمات التي تتوعد البحرين بالطعنة الهائلة.
احسبوا كم عدد المنظمات التي يراسلونها في اليوم الواحد، عشرات المنظمات إن لم تكن بالمئات، وكل ذلك بسبب تفريغ شحنة الكره والحقد على البحرين.
هؤلاء باعوا الوطن واختاروا التسكع على أرصفة المنظمات الحقوقية وغيرها.