رغم كل ما نكتبه من انتقادات حادة ولا نهاب هذا الوزير أو ذاك، ولنا مطلق الحرية في انتقاد من نشاء من المسؤولين والوزارات، إدراكا لمسؤوليتنا الصحافية وتوجيهات القيادة التي تحثنا ككتاب أن نخوض المعركة وإثبات الحق وكشف الخلل دون خوف أو تردد، فسيدي جلالة الملك الراعي الأول لحرية الصحافة في البحرين ويحثنا دائما على التصدي لمسؤوليتنا بصدق وصراحة، وسيدي سمو رئيس الوزراء يعتز بالصحافة اشد الاعتزاز ولها مكانة خاصة في قلبه ويحث الكتاب والصحافيين دائما على التحرك والعطاء دون خوف طالما الأمر يتعلق ببناء البحرين وتطلعات أبنائها.
أقول رغم ذلك يتبجح إعلام المعارضة الطائفية وينشر خزعبلات وثرثرة منظمتهم الكاذبة منظمة “مراسلون بلا حدود” على خلفية سجن مدون لمدة سنتين ونصف السنة بتهمة إهانة سيدي جلالة الملك، فالمنظمة “يا زعم” غاضبة من الحكم وتطالب بإسقاط التهمة عن ذلك المجرم الذي لو حُكم في بلد غير البحرين لكان في خبر كان. وفي الخبر بهارات أخرى حيث تقول منظمتهم المشبوهة إن البحرين تقبع في المركز 163 (من أصل 180 بلداً) في التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2014.
منظمة ليس لها أصل وفصل وليس لها أي سند جماهيري سوى مجموعة من العملاء والمخربين وخونة الأوطان، تقيم حرية الصحافة في بلد عريق يجسد أروع مهام الرسالة الإعلامية. إن كانت الصحافة في البحرين مثلما تكذب هذه المنظمة فلتنظر إلى صحيفتهم وما ينشر فيها من أكاذيب وتشويه متعمد وخلق مجالات للتشكيك في أي منجز وطني. فلتنظر إلى أساليبها المتعددة في الترويج للأفكار الكاذبة والإرهاب والتخريب. فلتنظر هذه المنظمة العمياء المكونة من العملاء والجواسيس إلى نشر الأخبار الكاذبة والإشاعات حول بعض القضايا المحلية والترويج لقصص كاذبة تسيء لمؤسسات حكومية.
لو كانت البحرين تقيد حرية الصحافة لما تجرأ احد من أولئك الكتاب الذين يرسمون المخططات في الظلام واستمر في تضليله ودفاعه عن الإرهابيين والمخربين. لو كانت البحرين تقيد حرية الصحافة لما سمحت بنشر هراء المنظمات المشبوهة الداعمة للتمرد والانقلاب على أنظمة الحكم في صحيفة المعارضة التي تؤدي دورا خطيرا من اجل زعزعة الأمن والاستقرار.
لقد أطلقت البحرين في ظل العهد الإصلاحي لسيدي جلالة الملك حرية العمل السياسي وصدرت مختلف البرامج التي كانت يفترض ان تسير وفق الضوابط القانونية وتلتزم بالثوابت الشرعية، ولكن تجمد العمل القانوني بعد فترة وجيزة.
وركزت قوى المعارضة الطائفية بعد ذلك وبسبب قلب البحرين الكبير وطيبة قيادتها على تكوين الصفوف المعادية وحياكة المؤامرات التي تستهدف أمن البحرين التي فتحت لهم قلبها وأرادت منهم أن يكونوا نشطاء سياسيين على قدر المسؤولية يشاركون في بناء الوطن ومستقبله في مناخ يندر وجوده في أي بلد آخر.
لا حظر على أي شيء في البحرين و”مليون كذاب” من يقول غير هذا الكلام، ولكن الخيانة عندنا تتكرر حتى أصبحت كشهور السنة، وهذا شجع المنظمات “الحافية” كمنظمة “مراسلون بلا حدود” ان تكتب تقاريرها الكاذبة على لسان العديد من “الخونة” الذين يدبرون المؤامرة وثمة حقائق تكشف هؤلاء الذين يتلقون الأموال من مصادر خارجية.
أية قيود تفرضها البحرين على الصحافة ووسائل الاتصال الاجتماعي وها أنتم تطعنون في البلد وتكتبون ما تشاءون. مشكلتكم هي التناقض الكبير الذي تعيشون فيه وتصوركم بأن الحرية تعني غياب القانون والمحاسبة. تريدون أن تتخطوا القوانين وفعل ما يحلو لكم من جرائم ومخالفات دون محاسبة. تريدون حرية مطلقة للشتم والسب والتهجم علي القيادة. ما تفعلونه في البحرين لا يمكن أن يتحمله أي بلد آخر. لن تنالوا حرية مثل الحرية التي تتمتعون بها في البحرين. لقد أعطتكم كل شيء ولكن وكما يقول المثل “العوي عوي”!.