خلال المؤتمر الصحافي للمتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين بساكي في واشنطن تم توجيه سؤال لها بشأن استمرار تعرض الطاقم الطبي في البحرين للمضايقات، وقد ذكر في المؤتمر قصة الطبيبة التي أهانت الداخلية في مقابلة تلفزيونية والحكم على طبيب آخر بالحبس لمدة سنة بتهمة إهانة الملك، كما سُئلت بساكي عما إذا تمت مناقشة موضوع الطبيبين من قبل الخارجية الأمريكية مع الحكومة البحرينية!
هذا ما ذكرته صحيفتهم وأفردت له مساحة، فهم كالعادة يبذلون جهدا مضاعفا لتدخل الأجنبي في شئون البحرين ويجمعون بشغف واهتمام كل كذبة. مؤتمر لوزارة الخارجية الأمريكية وبهذا الحجم، من هو الذي وقف وطرح ذلك السؤال الغبي الذي يعد تدخلا سافرا في شؤون البحرين؟ أهو شخص من المعارضة الطائفية التي يسافر أفرادها إلى كل شبر في العالم بتمويل إيراني خالص من أجل تحقيق المعجزة؟ أم مراسل عميل ومرتزق ارتضى على نفسه أن يكون في خدمة دعاة الانقلاب ويوزع نشاطه في كل المؤتمرات الصحفية التي تقام في أوروبا وأمريكا للغرض نفسه؟
ما دخْل أمريكا في قضايا البحرين والأحكام التي تصدر في حق الخارجين عن القانون وكل من يثبت تورطه في جريمة؟ ومن هي جين بساكي حتى يطرح عليها هذا السؤال؟ أهي مخلصتكم من الطوفان؟ من خنق الحرية كما تزعمون؟ من العبودية؟ العالم سينغلق عليكم، وهي ستنقذكم مثلا؟
هذه الأسئلة التي تطرحونها في مثل هذه المؤتمرات في أمريكا وغير أمريكا أسئلة قديمة تؤكد عبوديتكم للغرب والنسيج الهائل من الكذب والنفاق، وحيث يسود الكذب والنفاق لا يعود الإنسان إلا قناعا، وعالمكم هو عالم الأقنعة.
الطبيب الذي أهان سيدي جلالة الملك تسير عليه القوانين مثله مثل أي مواطن لا يملك حتى شهادة الابتدائية.. “خير يا طير طبيب”. لا تريدون الطبيب أن يحاكم ولا المدرس ولا المهندس ولا الرياضي ولا رجل الأعمال، فكل هؤلاء عندكم خارقون فوق العادة ولا يجب محاكمتهم والمساس بهم. تطالبون بدولة المؤسسات والقانون، هذه هي دولة المؤسسات والقانون التي لا تفرق بين طبيب وعامل في أي قضية.
تنسقون جهودكم وتنطلقون في العالم في محاولة لهدم سمعة البحرين وتقوضون هيبتها. فعالون في كل ميدان للخيانة والعمالة، تحاولون بغباء لم تعرفه البشرية من قبل إقناع العالم بقضية وهمية ليس لها وجود واصل. على فكرة..أنتم تتحدثون بمنطق لا تفهمه الشعوب المختلفة، ولن تصغي إليه من الأساس. وكل ما تفعلونه مجرد مهرجانات مضحكة وتضليل مكشوف.
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية جين بساكي، أي محنة جديدة تعيشها أمريكا، وهي تناقش قضية طبيب بحريني أهان الملك؟ إن هذه القضية لا تختلف في ذاتها عن جميع القضايا المماثلة، فذات الملك مصانة وهذا منصوص عليه في دستور مملكة البحرين. فلماذا تكرسوا جهودكم على التدخل في شؤون الآخرين على أمل قلب أنظمة الحكم؟ إن التقرب إلى المعارضة الطائفية في البحرين والابتعاد عن دنيا الواقع والاحتماء وراء أكاذيبها جريمة في حق أنفسكم يا جين بساكي. ستخربون بيوتكم بأيديكم. إنها جريمة حياتية ووأد للمستقبل والعلاقات بين البلدين.
إن الذين يتباكون أمامكم وفي مؤتمراتكم لن يخدعوا العالم، فقد أشبعونا من الكذب والفبركة إلى حد الاكتظاظ والقيء ولم يعد أي مجال لحساب أو تحفظات، ومستنقع التبعية لن يغير على البحرين أي شيء مهما رفعتم معهم الشعارات المضللة وإيهام العالم بأن أمريكا سائرة في أهدافها بيقين وعزيمة.
لن تنفعكم يا أمريكا بعد اليوم وبالأخص في البحرين التصريحات الباسمة والكلمات المزهرة، فأنتم اليوم بلد عاجز ومكشوف النوايا يتآكله سوس الانتهازية، ويشله عفن الحقد على العرب والإسلام.