العدد 1891
الأربعاء 18 ديسمبر 2013
قراءة في الخطاب السامي لجلالة الملك أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 18 ديسمبر 2013

لقد أكد لنا سيدي عاهل البلاد المفدى جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في كلمته السامية بمناسبة احتفال مملكة البحرين بأعيادها الوطنية أن مملكة البحرين تعتز برجالها وأمجادها وذلك بتكريم رواد العمل الوطني الذين أسهموا في خدمة الوطن وتفانوا في بنائه، ولعلي أقف قليلا عند هذا التكريم السنوي الذي يحرص جلالته -حفظه الله- على أن يكون في مناسبة عزيزة وغالية، وهي العيد الوطني المجيد.
إن العنصر الأساسي لبناء الأوطان هو المواطن الذي يبدع في شتى القطاعات والمجالات وعلى يديه يكون التغيير، ومساهمة المواطن البحريني في الحضارة الإنسانية والتمدن قديما وحديثا لا تخفى على أحد، فالبحريني معروف بعطائه المستمر وتميزه ويبعث الاعتزاز والشموخ. فهذا الوطن الغالي سجل مواقف لا تنسى لإخلاص المواطن في عمله ومازال العالم يشيد برجال البحرين الأوفياء، أهل الإبداع والمعرفة والثقافة. مشوار طويل وزاخر بالعطاءات، ولهذا يحرص جلالته في مثل هذه المناسبة من كل عام على تكريم هذه القامات الوطنية الفاعلة في مختلف القطاعات والساحات. وتأكيدا على غاية جلالته القصوى في توفير الحياة الكريمة لكل المواطنين، فقد وجه جلالته ببناء أربعين ألف وحدة سكنية جديدة وفي أقصر مدة ممكنة والخدمات الأخرى المكملة، كما شكر جلالته الحكومة الموقرة على ما تم إنجازه من مشاريع إسكانية.
المشاريع الإسكانية تحتاج برامج وتوفير مختلف الظروف، وإيجاد بنية وما إلى ذلك، وأساس قوة أي حكومة من وجه نظري الشخصية هي نجاحها في وضع الخطط الإستراتيجية والبرامج التي تحقق متطلبات الشعب عبر تنفيذ المشاريع الإسكانية، وحكومة البحرين برئاسة سيدي رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه استطاعت ونقولها بكل فخر تنفيذ برامج ومشروعات إسكانية وعلى مدى سنوات، ولا يكاد يمر وقت محدد إلا ونشهد عمليات تسليم مئات من المساكن للمواطنين من ذوي الدخل المحدود في مختلف مناطق المملكة، بالإضافة إلى تسهيلات ضخمة بالنسبة للحصول على القروض، فالحكومة ممثلة في وزارة الإسكان وفرت إمكانات واسعة للمواطنين؛ لبناء وتملك مساكن حديثة لائقة بالمواطن البحريني، وتوجيه جلالته ببناء أربعين ألف وحدة سكنية جديدة يأتي استكمالا للإنجازات الضخمة التي تحققت للمواطنين في عهده حفظه الله ورعاه.
تحدث جلالته في خطابه السامي كذلك عن انفتاح البحرين على العالم، حيث يشكل هذا الانفتاح كما وصفه حفظه الله مصدر قوة تمكننا من الاستفادة من التجارب الناجحة لتطوير أدائنا الوطني في شتى المجالات، مما يساعد على بناء الاقتصاد القوي وزيادة الناتج المحلي والتنمية المستدامة. هذه المسألة مهمة جدا، أي الانفتاح على العالم؛ لأن بها يرتبط مستقبل الشعوب والمجتمعات وعليها تُركز جل جهود الدول من اجل اكتشاف المعارف التي بدورها تمكن من استحداث كل ما يهم ويسعد المواطن ويحقق الرخاء في المجتمع، على اعتبار أن العالم اليوم أصبح قرية صغيرة، والكل يفيد ويستفيد في مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها، والبحرين ومنذ القدم منفتحة على العالم بأسره وتعمل بشكل دائم على تقوية أركان هذا التوجه كأي مجتمع عصري متمسك بصفات البرامج الطموحة في شتى المجالات؛ من أجل رخاء ونماء المواطن.
إن خطاب سيدي جلالة الملك حفظه الله بصورة عامة منهج للعمل لخدمة هذا الوطن الغالي ونهضته المباركة ورفع لواء التميز والعمل المخلص الدءوب الذي من شأنه ان يحقق أماني هذا الشعب العظيم وازدهاره والسير في طريق الإصلاح الشامل وقوة العزيمة؛ من أجل بحرين الغد

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية