العدد 1889
الإثنين 16 ديسمبر 2013
16 ديسمبر يوم الولاء.. 19 ديسمبر يوم المحاسبة أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 16 ديسمبر 2013

وأشرقت شمس 16 ديسمبر في أرض المحبة والسلام.. واكتست الشوارع والطرقات باللونين الأحمر والأبيض.. هي حلة الفرح والولاء وتجديد البيعة لمقام سيدي صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، وسيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.
إنها مناسبة وطنية عظيمة نعيشها اليوم نجدد فيها ولاءنا المطلق والمتجذر في القلوب إلى قيادتنا وولاة أمورنا، ونعاهدهم ببذل المزيد من العطاء والعمل كل في مجاله من أجل رفعة هذه الأرض الطيبة ورفع رايتها خفاقة في القمم.
يوم مبارك تجتمع فيه القلوب.. قلوب كل البحرينيين وتلتف حول قائد المسيرة وفارسها.
مبروك لك يا بلدي البحرين في عيدك وأفراحك.. مبروك لك يا من تعرفين بريادتك وتميزك في كل المجالات. مبروك لك يا دار العزة وإشعاع المجد. فكل سنة وأنتي بمليون خير يا أعز الأوطان يا أرض الكرام... بحرين الخير والمحبة.
- ينتظر المواطنون يوم 19 ديسمبر وهي المدة التي حددها سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة للوزارات والجهات الحكومية لتقديم تقاريرها بشأن التجاوزات التي جاءت في تقرير الرقابة المالية، وهي خطوة أثلجت صدور المواطنين الذين ضاقوا ذرعا بالمسؤولين الذين لا يراعون مصالحهم ويبذرون المال العام بدلا من صرفه في تقديم الخدمات للمواطنين والالتزام بالخطط الحكومية الموضوعة لأجل ذلك.
بكل تأكيد ستأتي نتائج التقرير الذي طلبه سموه بجوانب قصور كثيرة وبحجج وأدلة واضحة تدين الجهات التي لا تراعي إجراءات صحيحة كما وضعتها الحكومة وتدين أيضا المسؤولين أيا كانوا في تلك الجهات حيث أصبح وجودهم في مناصبهم خطرا على روح المسيرة المباركة التي يقودها سيدي جلالة الملك. فمشروع الإصلاح لا يتناسب مع وجود من يسير عكس التيار ومن هو مصمم على البقاء في أبراجه العاجية الخرافية لا يريد محاسبة ولا سؤالا ولا حتى تعليقا!.
إن كنا نحتفل اليوم بالعيد الوطني لبلادنا فيوم 19 ديسمبر سنكون على موعد مع كل المقصرين والمستهترين بالمال العام الذين لم يحرصوا على حفظ الأمانة والمسؤولية والعهد الذي قطعوه على أنفسهم.. في الوقت الذي تساهم الحكومة وتركز على توفير أفضل سبل العيش الكريم للمواطنين عبر مختلف البرامج والخطط، يأتي إلينا مسؤولون بعقول عاجزة ويعرقلون حركة التنمية بالتجاوزات والأهواء الشخصية “وما أكثرها” في تقرير ديوان الرقابة المالية، ولا يمكن استمرار هؤلاء المسؤولين في مناصبهم. بل محاسبة ثم إعفاؤهم من مناصبهم ونتمنى أيضا إجراء تغييرات عميقة وهيكلية في مضمار الجهات المتجاوزة والتخلص من العناصر المبذرة والمؤذية لمصالح المواطنين.
ما جاء في تقرير ديوان الرقابة المالية من تجاوزات وفساد يحطم المعنويات بكل ما تحمله الكلمة من معنى ما لم يتحرك مشرط التنظيف وإبعاد كل من لا يحترم عمله ويجلس على الكرسي الوثير دون ذمة وضمير ودون مراعاة للمواطنين الذين كما قلت سينتظرون ما سيسفر عنه التقرير.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية