العدد 1727
الأحد 07 يوليو 2013
كيف دخلت كل هذه الأسلحة إلى البحرين؟ أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 07 يوليو 2013

ليس قيام وزارة الداخلية بضبط مخبأ للأسلحة والذخائر في توبلي في وكر تحت الأرض بالموضوع الجديد، ففي شهر واحد فقط تمكنت وزارة الداخلية من القبض على شبكة إرهابية، وبالأمس فوجئ المواطنون بهذا الكم الكبير من الأسلحة التي تم ضبطها، وعلى ما يبدو إن هذا المسلسل سوف يستمر ونشد على يد الإخوة في وزارة الداخلية على يقظتهم في الكشف عن هذه “المواخير الإرهابية” للمتآمرين على الوطن، ولكن يبقى السؤال الأهم الذي لن نجد له إجابة شافية لغاية اللحظة وهو... كيف دخلت كل هذه الأسلحة “كلاشنكوف ومسدسات وطلقات وذخائvر حية” وأنواع أخرى إلى البحرين، وعن أي طريق تم تهريبها ومتى، ومن هم “ونريدهم” بالأسماء الذين قاموا بتهريب هذه الأسلحة ومنذ متى؟.

سنة.. سنتان.. ثلاث... قبل 14 فبراير وأيام الدوار أم بعد... وهناك “طراطيش” كلام تقول إن يوم الاثنين الأسود الذي عاشت فيه البحرين في ظلام لأكثر من 24 ساعة جراء انقطاع الكهرباء قبل سنوات كان والله العالم مفتعلا وخطة مدبرة لإدخال السلاح!!.

من المؤكد ان عمليات التهريب تمت في المنافذ البحرية والبرية نظرا لصعوبة تهريب الأسلحة في المنفذ الجوي، ولكن كيف حصل ذلك... ومن المؤكد أيضا أن هناك أشخاصا متواطئين في تلك المنافذ ساهموا بتسهيل المهمة للمجرمين والإرهابيين، وكل ما نطلبه من وزارة الداخلية اليوم هو أن تعلن للمواطنين عبر وسائل الإعلام كيف دخلت هذه الأسلحة إلى البحرين ومنذ متى ومن هم المتورطون في هذه الجريمة القذرة. 

أجل.. من المهم أن تطلعنا الداخلية على المنفذ “الهش” الذي استغله هؤلاء الأعداء ونوعية الخطط التي يتبعونها لإدخال كل هذه الكميات الكبيرة من الأسلحة، وهي نفس الأسلحة التي يستخدمها حزب الشيطان في لبنان والعراق وسوريا وهذا كلام مفروغ منه.

لن نكتفي بأخبار ضبط الأسلحة وإنما نريد الباب الذي دخلت منه، لأن المسألة في غاية الخطورة، وهم بالتأكيد واضعين في اعتبارهم تاريخا محددا لإخراج هذه الأسلحة وتنفيذ مخططهم والمؤامرة الثانية أو الخطة “ب” وهي والله العالم كيف ستكون، إما الاستيلاء بقوة السلاح على إحدى الجهات لا قدر الله، أو الشروع في قتل الشخصيات المهمة والتصعيد وهذا ما قد أكدوا عليه في مواقعهم الالكترونية، وإلا ما سبب احتفاظهم بالأسلحة وهم في محاولات مكشوفة!.

هناك خلل في منفذ وعلينا إيقاف الطامعين في البحرين عند حدهم، بل من الواجب إعدامهم بعد ان يقدموا جميع المعلومات التي لديهم، فقد وصلت المؤامرات ذروتها ضد شعب البحرين المسالم وقيادته ولم تشهد أرضنا الطيبة هذا التدفق من الأسلحة إلا خلال السنوات الأخيرة وهي سنوات المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك المفدى حفظه الله الذي أعطاهم الديمقراطية والقلب المفتوح الكبير، وبالمقابل كافأوا هذا القلب والحب بأعمال عدوانية واعتداءات وجرائم طائفية استنكرتها كل القوى الوطنية في العالم. 

مد لهم يده حفظه الله وقال تعالوا نبني معا، ولكنهم تحركوا ضد البحرين وتآمروا على عروبتها باعتداءات مسلحة تدار بوحي من النظام الإيراني السفاح والمجرم!.

نقطة مهمة أخرى أود التطرق إليها ونحن نمر في هذه المعركة والصدام والمجابهة مع الجماعات المسلحة التي تهدد الوطن وأتمنى من المسؤولين والجهات المعنية الأخذ بها وعدم إغفالها، وهي ضرورة إيقاف الإعلام المضاد الذي من المؤكد انه سيشكك في عملية ضبط تلك الأسلحة والذخائر في توبلي كما يفعل دائما إزاء أية قضية تكشفها الداخلية، كونه إعلاما ذليلا ومسيرا من قبل الإرهابيين أنفسهم، ويعمل ضد الدولة بشكل علني ومفضوح ويوفر الحماية اللازمة لقوى التأزيم والتخريب ويمجد ويلمع أي عمل إرهابي موجه ضد المجتمع.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .