العدد 1725
الجمعة 05 يوليو 2013
للمدخنين في شهر رمضان أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الجمعة 05 يوليو 2013

أيام قليلة فقط تفصلنا عن شهر الخير رمضان، وستكون فرصة للمدخنين بالإقلاع عن هذه العادة المميتة، فإذا كنت لا تدخن، فاقرأ هذه السطور، ثم ارث لأصدقائك المدخنين، وإذا كنت مدخنا فلا تقرأها، بل تجاوزها إلى موضوع آخر في الجريدة... ومع ذلك فإننا نراك تتابع هذه الكلمات بضيق إن كنت من المدخنين، وتقول لنفسك.. ألا يكفي ما قرأنا وسمعنا عن سرطان الرئة، وأمراض القلب التي يسببها الدخان.. ثم نراك تتذكر فجأة، ولتعزي نفسك “نكتة رواها مدخن عن مدخن.. قال: ذهب صحافي “مثلنا” إلى رجل معمر بلغ التسعين من العمر ولا يزال يتمتع بصحة جيدة، سأله كيف احتفظ بصحته وقوته طيلة هذه السنين، فقال المعمر: اسمع يا بني... لم أشرب قطرة من الخمر في حياتي ولم أدخن سيجارة واحدة.. وفجأة سمع الصحافي صوتا وصراخا آتيا من غرفة أخرى، وقام المعمر يستطلع الأمر، ولما عاد قال معتذرا.. إنه والدي.. لقد سقطت السيجارة من يده.. لأنه في حالة يرثى لها، فحرق السجادة.
نراك الآن أيها القارئ “المدخن” تمد يدك إلى جيبك وتخرج سيجارة.. وتستمر في القراءة، فقد خففت عنك هذه الطرفة شعورك الذي تعاني منه كلما قرأت عن مضار التدخين.. صحة وعافية، ولكن تابع القراءة فليس ما قرأت هو بيت القصيد كما يقولون.
يقول دكتور شهير... إن نسبة الوفاة بسبب سرطان الرئة هو 15 مرة أكثر منها بين الذين لا يدخنون. والمدخنون يعرفون هذه الحقيقة ويرفضون فكرة الإقلاع عن التدخين. فالمدخن يقول لنفسه مبررا استمراره.. اذا كان هناك ثمة ضرر فقد حدث وانتهى الأمر، ولا سبيل إلى إيقافه.. وإذا كان السرطان قد ابتدأ عمله في رئتي فلا علاج، وما الفائدة من التوقف عن التدخين... لقد فات الوقت.
ثم يقول هذا الدكتور... إن سرطان الرئة مخاتل لا تدري عنه ولا تشعر به إلا بعد فوات الأوان فعلا.
فالمصاب بالسرطان الرئوي، لا يدري عن نفسه في بادئ الأمر، إذ ليس هناك ألم يشعر به. ومرضى سرطان الرئة لا أمل لهم تقريبا، خمسة بالمئة فقط يسلمون إذا عولجوا في بداية المرض، والعلاج لا يتوفر دائما.
والشيء الجميل الذي يجب ان يعرفه المدخنون، ومع بداية دخولنا الشهر الفضيل، انه بعد إيقاف التدخين لمدة خمس سنوات تصبح رئة المدخن سليمة ونظيفة كأنما هي لطفل صغير، وكذلك تبين أن معدل عمره يقترب من عمر الذي لم يدخن في حياته.
والمعروف أيضا أن معدل أعمار الذين توقفوا عن التدخين عشر سنوات أو أكثر تساوي تماما معدل أعمار الذين لم يدخنوا في حياتهم.
فأقلع “قارئي المدخن” فورا عن التدخين، ولتكن بدايتك مع شهر رمضان الكريم، وكل عام وأنتم بألف صحة وخير وعافية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية