لمصر الحبيبة الدور التاريخي والريادي في خدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية ووقوفها مع الحق دوما وأبدا، كما للأزهر الشريف الدور الأكبر في توحيد صفوف المسلمين وتقوية أواصر اللحمة بين أبناء الأمة في مواجهة التحديات والتهديدات المتربصة بنا.
لقد حملت كلمة شيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر احمد الطيب التي ألقاها أمام سيدي جلالة الملك في قصر الروضة بمناسبة زيارته للملكة، معاني كثيرة تتعلق بتوحيد صفوف المسلمين ونبذ التفرقة والفتن ،ولعل المتتبع للأخطار التي تتعرض لها الأمة العربية والإسلامية يدرك بكل وضوح أن منبع التهديد الأول هي الثورة الخمينية الطائفية الإقصائية التي جاء بها الخميني وسار على نهجه أتباعه الملالي، الذين يعملون على زرع الفتنة في الدول العربية والخليجية وتفتيت المجتمع العربي وتفريق كلمته.
وتشكل المعارضة الراديكالية في البحرين أحد فروع التهديد الخميني لدولنا، كونها ترتبط بالنظام الإيراني المجرم التوسعي ولها أذرع في أكثر من دولة، كلبنان والعراق، وسوريا، والقطيف، وتتحرك حسب خطة مرسومة منظمة وقد نجحت بكل أسف في سرقة عقول بعض من أبناء الخليج وحولتهم إلى شياطين وجندتهم في صفوفها عبيدا عند خامنئي، ومفتاح تحركهم هو إدعاء المظلومية والحرية والمساواة والحقوق!
انظروا إلى مرشدهم عيسى قاسم، هل يعقل أن يكون هذا رجل دين معتدل يسعى إلى الخير والمحبة والسلام ؟..أبدا..إنه أشبه بالزعيم الذي يطبق خطة من هم أعلى منه ولا يمكن أن يحيد عنها.
إنها ليست معارضة كأي معارضة وطنية نراها في أي بلد وإنما جزء من مخطط كبير، يلهث وراء هدف واحد وهو السيطرة والتوسع والنهب. قوة رجعية تدعو إلى التخريب وجاءت إلينا بفكر من الخارج من اجل هدم مجتمعنا، جماعات تزيف التاريخ بالهراء والتضليل. وتزرع بذور الفرقة والشقاق، فهم شاطرون في التسلل إلى العقول والنفوس، ورأينا كيف اختبأوا وراء مجموعة من الإعلاميين والحقوقيين والسياسيين بعد أن جعلوهم يمسكون بالقلم والمال يملأ جيوبهم، ولن تتوقف مؤسساتهم المريبة والمشبوهة في توفير المغريات بعد أن تدس فيها بعض ما ترمي إليه ،فلا يلبث الإعلامي أو أي شخص آخر أن يتناول الجرعة دون ان يحس بوطأتها، وكل ذلك من أجل خدمة مشروعهم التوسعي الصفوي.
إيران أكبر تهديد لبلاد العرب والمسلمين ولا يمكننا تجاهل هذه الحقيقة..ونظرة بسيطة إلى تاريخ إيران الصفوية وأهدافها ووسائلها والى مجريات الأحداث في المنطقة منذ قيام الثورة الخمينية ،كان خليقا بنا ان نفتح أعيننا على الحقيقة الرهيبة، الحقيقة التي تتلخص بأن التاريخ لم يعرف في أحقابه حركة أكثر إجراما من الحركة الخمينية ،وبأن صفحاته لم تسجل بلاء اشد من بلائها. فجميع المشاكل التي يعاني منها العالم اليوم ما هي إلا زكام عارض ،أما الثورة الخمينية فهي سرطان ليس منه برء وليس معه بقاء، لأن رأس الحكمة عندها هي إبادة الجنس العربي لكي تستولي على أرضه . تلك هي رسالة ووصية الخميني .
حادثة مدرسة الجابرية
ما حصل في مدرسة الجابرية الصناعية الثانوية من تخريب وفوضى من قبل “طلاب المعارضة المغسولة أدمغتهم” لا يمكن السكوت عنه والاكتفاء بلفت نظر أو التوقيف عن الدراسة لمدة أسبوع وغيرها من الإجراءات التأديبية ..المسألة بدأت تكبر وتأخذ أبعادا أخرى،حيث تم اقتحام المدرسة وسرقة المخزن وتكسير الأبواب وحاولوا إنزال علم البحرين في نية واضحة وهي عدم ولاء هؤلاء الطلبة المخربين للوطن، وجلوسهم على مقاعد الدراسة لنيل العلم مجرد صورة كاذبة ..مشهد تمثيلي، فالعلم الذي توفره لهم الدولة يستغلونه في التخريب وهذه وضاعة وخسة لم نشهد مثلها أبدا، فإن لم يردع هؤلاء الطلاب المجرمون اليوم “بالفصل النهائي” فغدا سوف يتمادون طالما “طوفة القانون هبيطة”... اكسروا شوكتهم قبل أن تطول، فأمثال هؤلاء ليس مكانهم مقاعد الدراسة والعلم، بل الشوارع.