العدد 1647
الخميس 18 أبريل 2013
أوباما... هل ستتحاور مع إرهابيي تفجير بوسطن؟! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 18 أبريل 2013

خالص تعازينا نقدمها إليك سيادة الرئيس باراك اوباما في القتلى والمصابين في تفجير ماراثون بوسطن،وهي ثاني أسوأ عملية إرهابية تتعرض لها الولايات المتحدة الأميركية بعد أحداث 11 سبتمبر.
صدقني سيادة الرئيس لا أعلم من أين أبدأ، ولكنني سأحاول جاهدا أن أنقل إليك ما يدور في بال مواطن بحريني بسيط لا تزال بلاده تعاني من إرهاب جماعات ضالة تحدثت أنت شخصيا عنهم وذكرتهم بالاسم في خطاب سابق... تركت كل العالم ومشاكله وأفهموك حينها أن تلك الجمعية هي حاملة راية الديمقراطية مثلكم تماما.
عموما... تابعت خطابك الذي ألقيته في البيت الأبيض وقد ذكرت فيه ما يلي:
(في كل مرة تستخدم فيها قنابل لاستهداف مدنيين أبرياء يتعلق الأمر بعمل إرهابي).
ونحن نقول لك إن الجمعية التي كنت تدافع عنها هي وراء كل العمليات الإرهابية والتخريب في البحرين بطريقة أو بأخرى، وقد استخدم أزلام وبلطجية هذه الجمعية الطائفية القنابل وزرعوها في الشوارع ومات من مات من الناس الأبرياء وأصيب من أصيب، وقبل يومين فقط تمادوا في إرهابهم وقاموا بتفجير سيارة قرب أهم مركز تجاري في البحرين، ولا زال كبيرهم ومعلمهم عيسى قاسم مستمرا في خطبه التحريضية الداعية إلى العنف والقتل والتمرد على الشرعية.
لقد عانت البحرين طوال سنتين ولا زالت تعاني، وكل مؤشرات جرائم وإرهاب عملاء إيران كانت واضحة أمام بيتك الأبيض ولكنكم كنتم تتجاهلونها كونكم مشغولون في طبخة كبيرة مع جارة السوء إيران. كنتم تعلمون علم اليقين أن ما يجري في البحرين ليس له علاقة بالمطالب ولا بالإصلاحات، بل أنتم أكثر العارفين “كدولة عظمى” أن ما كان يجري عندنا هو محاولة انقلاب على الحكم وإرهاب منظم مدعوم من إيران... تمرد طائفي غير مسبوق.
كادت بلدنا أن تضيع في لحظة، لولا لطف الله ووقوف أشقائنا في دول الخليج وعلى رأسهم الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية... وكل ذلك كان لا يعني لكم شيئا. أتباع الولي الفقيه وزمرة الوفاق التي تحدثت عنها في ذلك الخطاب عاثوا في البحرين فسادا وتخريبا. قتل ورمي المولوتوف وتكسير أعمدة الإنارة وحرق الإطارات وجماعات مسلحة لمواجهة رجال الأمن وقطع الطرقات وتفجير قنابل. وكل ما تريده من إجرام وعمليات إرهابية تجده عندهم!
اليوم يا سيادة الرئيس اوباما شمرت عن سواعدك وتوعدت الفاعلين أيا كانوا سواء أميركيين أم أجانب،بسبب موت ثلاثة أشخاص وإصابة أكثر من 150 شخصا... ونحن نعرف أنكم ستزلزلون الأرض للانتقام من هؤلاء الإرهابيين. وهذا طبعا حق مشروع لكم وكل العالم سيقف معكم ضد الإرهاب، ولكن في بالي سؤال أو لنسميها استشارة أود طرحها عليك وهي نفس الاستشارة التي سمعناها منكم مرارا وتكرارا وهي.
ترى هل بإمكانك أن تجلس مع هؤلاء الإرهابيين الذين فجروا ماراثون بوسطن في حوار لتأخذ معهم وتعطي؟ هل ستعتبرهم مجرد أشخاص لهم مطالب ومن حق الولايات الأميركية المتحدة تنفيذها؟ هل من الممكن ان نقول لك وتصدقنا أن ما قامت به هذه الجماعة التي عندكم مجرد حركة سلمية مثلما يقول الذين عندنا سلمية سلمية؟
إطلاقا لن تفعلوا ذلك أبدا، في حين أنكم اعتبرتم إرهابيي الوفاق جماعة مسالمة رغم فظاعة إرهابهم، لغرض وحاجة لا داعي لتكرارها.
بلدكم اليوم يا سيادة الرئيس تشرب من نفس الكأس... قدر الله ما شاء فعل... فأرونا كيف ستتعاملون مع الإرهاب.
في كل خطابتك تعكس الروح الأميركية التي نعرفها جميعا منذ قديم الزمان شعورا هائلا بالثقة وعملت السلطات الأميركية على مر تاريخها على ترويج فكرة أن الولايات المتحدة دولة لا تهزم. ولكن!!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية