عندنا قصة في البحرين ومتعارف عليها عند أهل الخليج وهي إذا كان اصدقاء جالسين مع بعضهم البعض وفجأة قال أحدهم من الذي سرق منكم. فينطق حينها الغبي ويقول “ليس أنا وبإجابته تأكيدا على أنه السارق!.
وهذه القصة تنطبق تماما على فرع حزب الله البحرين “الوفاق” التي أخرجت بيانا يوم أمس الأول تدين فيه حرق السيارة ..لا حظوا العبارة التي جاءت في بيانهم ... حرق السيارة وليس تفجيرها عبر أسطوانة غاز، وأكملوا بيانهم العفن بمطالبة لجنة محايدة مستقلة للتحقيق في مثل هذه الحوادث”.
يعني باختصار هم لا يعترفون بوزارة الداخلية ... يريدون من ...الله العالم!!
أولا هذا البيان لم يكن ليصدر إلا بعد أن شعرت الوفاق إن أصابع الاتهام حتما ستتوجه إلى أزلامها وأتباعها في تنفيذ هذا العمل الإرهابي القذر، معتقدين بأن المجتمع البحريني قد وصل إلى حد الغباء مثلهم في تصديق أكاذيبهم وفبركاتهم ولعل السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا لم تصدر الوفاق أي بيان من قبل عن العمليات الإرهابية التي يشهدها الشارع بشكل يومي من حرق إطارات ورمي رجال الأمن بالأسياخ الحديدية والملوتوف وزرع القنابل وتفخيخ الطرقات والاعتداء على العمال الآسيويين وقتل رجال الأمن والترصد لهم وغيرها من الجرائم الإرهابية؟.
لم نسمع أحدا منهم تكلم ولو بحرف واحد عن الآسيويين الذين قضوا في عملية التفجير بالمنامة في جريمة بشعة هزت المجتمع الدولي بأسره ونراهم اليوم يلبسون قناع الأرنب الوديع ويخرجون بيانا غريبا يدينهم أكثر مما يبرئهم ويبعد التهمة عنهم.
فالإرهاب يا علي سلمان ليس له عدة وجوه وإنما وجه قبيح واحد، فالذي يزرع القنابل ليزهق أرواح الناس الأبرياء مثل الذين سرقوا السيارة ووضعوا فيها “السلندر” وفجروها بالقرب من المرفأ المالي.
فكيف تتعاطفون هذا إن كانت عندكم ذرة من العاطفة من الأساس مع الأبرياء الذين كادوا أن يفقدوا حياتهم من جراء انفجار السيارة وتصدرون بيانا “مثل وجوهكم” بينما لم تحركوا ساكنا وبقيتم كالخرساء عندما فقد بعض من رجال الأمن والمواطنين حياتهم من جراء انفجارات وكمائن أتباعكم المجرمين المدفوعين الأجر؟
كيف نفسر هذه المعادلة يا علي سلمان ،عندما تقتلون الناس تنصت وكأن شيئا لم يحدث أطلاقا ،بل وتتجرأ وبكل وقاحة وتتهم السلطات بافتعال الجرائم ،وعندما ينفذ عمل إرهابي آخر ولكن مشيئة الله تنقذ الناس ولا تحدث خسائر في الأرواح ،تخرج وجهك من نافذة العار وتثرثر علينا وتصدر بيانات كاذبة !؟
.فالأولى أنك تصدر بيانا عندما تحدث خسائر في الأرواح وليس العكس.مع أنك في الحالتين لا أحد يصدقك ولا حتى “البزران” ،وقد أتعبت نفسك كثيرا عندما كلفت جماعتك بإصدار هذا البيان والذي نقول لك “بله وأشرب مايه “
وكلامي الآن أوجهه إلى الدولة ...لقد حدث ما كنا نتوقعه وكتبنا عنه،فهم ينتقلون من خطة إلى أخرى ،وقد وصلوا اليوم إلى مرحلة تفجير السيارات وتفخيخها ،وسيبقون على هذا النهج حالما تأتيهم الأوامر من طهران لتغييرها ،ومن المؤكد أن المرحلة التي ستتبع تفجير السيارات هي الاغتيالات ،وقد ذكروا هذا في الكثير من خطاباتهم وفي مواقعهم ونشروا القائمة!!.
إذن.. يا حكومة...يا جيش..يا داخلية..يا حرس وطني..يا أمن وطني ...لقد وصلنا إلى حافة الجبل كما يقولون والبالون بدا لا يستحمل كمية الهواء التي بداخله، وقبضتهم باتت وشيكة ليحكموها على الخنجر الذي سيغرسونه لا قدر على الله في قلوبنا جميعا ودون رحمة، كونهم يتحركون بدافع طائفي مريض.
اقطعوا حبل إجرامهم وإرهابهم الآن بفأس القانون الغليظ وأشعروهم بلفحة هواء قانون أمن الدولة الساخن الذي سيذيب معالم وجوههم.
البحرين تضيع في دوامة إرهاب الولي السفيه ووصايا ملالي إيران الحاقدين على العروبة والإسلام، والقانون مازال خجلا ومقيدا ويتلفت يمينا ويسارا ليراقب ما تسمى بمنظمات حقوق الإنسان...لتذهب هذه المنظمات إلى الجحيم وقد قلناها مرارا وتكرارا ...لا يعقل أن يرتهن بلد بأكمله بقوانينه وحضارته وناسه وتاريخه بمنظمات وبشوية معتوهين غربيين وخونة كلوا من خير هذا الوطن.
لا يا بحرين... أنت لست كذلك ولن نرضى أن تكوني كذلك ،فلا تحزني ونحن موجودون..!!