العدد 1645
الثلاثاء 16 أبريل 2013
الطائفيون لا تنفع معهم الديمقراطية!! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 16 أبريل 2013

لن نأخذ عليكم كل هذه الثرثرة المتقطعة الأوصال التي تسمونها عملا وطنيا وديمقراطية، فالطائفي يستحيل أن يتأقلم مع العمل الديمقراطي، ولا يمكن في يوم أن يمارس الديمقراطية، لأنه يكره الآخر ويمقته، ولا يريد له أي حقوق في المجتمع ولا أي شراكة. الطائفي لا تنفع معه جمعية ولا تنظيم ولا حزب، فهو يسير على خط ثابت رافعا شعار إقصاء الآخر، إقصاؤه من كل شي، حتى ربما من حقه في الحياة!
 يتكلم بلسان الجميع وكأنه هو المجتمع، يتحدث بلسان الشعب بأكمله وكأنه المتحدث الرسمي له وهو المخول الأول، هو من يقرر وهو من يمتنع. يخطط ويقترح من جانب واحد، الجانب الذي يحقق له مآربه ومآرب من يستغله ويدفع به في أتون الخيانة والتآمر على وطنه.
وتتمثل هذه السيطرة أو أي نوع منها بالأحرى في انهم “أي الطائفيين” يوزعون أنفسهم على مختلف الأماكن والأقسام، ما من شأنه ان يسد الطريق على أي طارق إلا إذا كان ممن يؤمن بما يؤمنون به، وتتفق آراؤه وآرائهم، ويكون سلوكه متفقا لسلوكهم بحيث يكون ايجابيا معهم!
الطائفي لا يعرف صدق التعبير في معاملته، ودائما يكون هو الموقف المتأزم أو المشكلة المطروحة دائما، ولا يعير أدنى اهتمام للأعراف والتقاليد.
الطائفي يضع الأشواك والعراقيل ليباعد بين الناس وبين أي مشروع ينفعهم “المشروع الإصلاحي لجلالة الملك نموذجا”. فالطائفي لا يعجبه الإصلاح لأنه سيقطع عليه الخط، ولهذا تراه يستميت من أجل تشويه المشروع والتشكيك في النوايا. انه يعيش الكره الحقيقي... يعيش في ظلام الأمية.
أنظروا ماذا يحدث في العراق، حركة طائفية بغيضة من صنع ملالي طهران راح ضحيتها أهل السنة والجماعة. تهميش وإذلال وفوق كل ذلك تصفية عرقية واضحة ليس لها مثيل، جرم في حق الإنسانية جمعاء، وبعدها يخرج علينا مسؤول هناك ويقول. نعمل من اجل ترسيخ الديمقراطية والى رقي الإنسان العراقي!
يا للصفاقة. اكذبوا، اكذبوا ولن يصدقكم أي إنسان، لأنكم زمرة عاقة ضالة متآمرة على امتنا العربية، وحروفكم وكتاباتكم وتصرفاتكم تفضح وجهكم الحقيقي والحزب العميل الذي تنتمون إليه وتدافعون عنه “حزب الشيطان بقيادة المهووس بالقتل حسن نصر اللات”، لقد تعرت الحقائق وكشفنا زيف الأشياء، وعرفنا اللعبة والخديعة. لعبة الطائفية...
لا يمكن للطائفي أن يكون سياسيا ناجحا. إطلاقا. ولا يمكن أن يستوعب شيئا اسمه ديمقراطية. العمل السياسي يقتضي من صاحبه المرونة، والقدرة على الاستيعاب والتسامح، العمل السياسي قبل أن يكون معرفة هو سلوك قبل كل شيء. والسياسي المحنك هو الذي يسلك بوحي من أفكار صحيحة نحو أهداف نبيلة في كافة مناحي الحياة. ويكون في موقف دائما من السعي المتواصل وراء تفاهم الجميع وتعاونهم.
وحكمة السياسي الفذ في تصرفه مع الآخرين وقد بح صوتنا ونحن نقول عليكم تجنب كل ما يجرح كرامتهم أو يؤدي إلى سخطهم، يجب ان يعرف واجباته تجاه غيره، وواجباته تجاه نفسه. بين حقوقه غير المشروعة، وحقوقه المشروعة أيضا، ولكن ما الفائدة إذا كان العلم بلا عمل. ومعرفة الحكمة بلا تصرفات حكيمة، المسألة تكون ضربا من الثرثرة!!
قد يطول بنا الكلام إلى غير نهاية إذا أردنا أن نتكلم عن هؤلاء الذين لا يعرفون وبالتأكيد هم لا يعرفون أن الديمقراطية وجدت لتحقيق هدفين أولهما المشاركة الشعبية في القرارات، وثانيهما ضمان الحريات الفردية عن طريق تلك المشاركات، والهدفان متحققان في البحرين في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، ولكن الطائفي لا تنفع معه الديمقراطية من الأساس!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .