الطبيعة البشرية ترفض العنف والإرهاب، ولا يقبل بالإرهاب إلا الناس المرضى والمعقدون، ولهذا نجد الإرهابيين منبوذين في كل مكان ولا يمكن قبولهم في أي بلد مهما كان حجمه. انهم بشرا يعيشون خارج نطاق الزمن، عقول لا تريد ان تستحم لتزيل عنها رائحة التخلف المقيت.
وقد أكد سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى... الرائد الأول الذي وضع البحرين في المستقبل العظيم في كلمته السامية خلال زيارته يوم الأربعاء الماضي إلى المحافظة الجنوبية، إن الإرهاب لا دين له ولا مذهب وتحاربه جميع الأمم وسندافع عن الوطن بكل ما أوتينا من قوة، وعلى الجميع أن ينبذ العنف قولا وفعلا. مضيفا جلالته أن من يفضل الإرهاب على الإصلاح، نقول له إننا ماضون في محاربة الإرهاب بالمزيد من الإصلاح وبالقانون.
نعم يا سيدي... سندافع عن وطننا وسنحمي ترابه ونكون درعا حصينا له، فالإنسان البحريني وعبر مر التاريخ حمل المسؤولية باقتدار، ونهض وحمل ثقلها بشجاعة المقاتلين ووعي المفكرين وإحساس الأدباء من اجل تحقيق أمنه ورخائه وكرامته. ولن تخضع هذه الأرض الطيبة لابتزاز المخربين والإرهابيين الذين يحاولون عبثا النيل من إنجازاتها ومكتسباتها ولن تجدي نفعا كل المؤامرات القذرة والدنيئة التي يحيكونها في الظلام مع الأعداء والطامعين.
والمفارقة العجيبة التي نراها هي صمت من يدعون بأنهم معارضة ويعملون من أجل الوطن سواء من الكتّاب أو رؤساء جمعيات سياسية وغيرهم، صمتهم المريب على ما تتعرض له البحرين من عمليات إرهابية منظمة من قبل مرتزقة النظام الإيراني والعملاء، وعدم شجب العنف وإدانته، وهذا ليس له إلا تفسير واحد وهو أنهم شركاء في الإرهاب ويدعمونه بطريقة غير مباشرة... فكلام سيدي جلالة الملك واضح وصريح وهو... (على الجميع أن ينبذ العنف قولا وفعلا).
فأين أنتم من هذه الدعوة يا سادة المعارضة؟!!
لغاية اللحظة ننتظر شجبا من قبل المعارضة على ما تقوم به العصابات الطائفية العنصرية في شوارعنا من إرهاب وتخريب، ويبدو أن لا فائدة من انتظارنا، كون الخافي أعظم!
كما استحضر جلالته حفظه الله في خطابه السامي محبة أهل البحرين الشرفاء ووقفتهم التاريخية في الدفاع عن الحق والوطن، فيقول جلالته:
(لقد صدقتم في محبة البحرين، وكنتم انعكاسا حقيقيا لتاريخكم الوطني، وكان ذلك أيضا شأن المخلصين الوطنيين الأوفياء من أبناء مدن وقرى البحرين، الذين ثبتوا على الحق ودفعوا عن وطنهم وأهلهم السوء. وكانوا بحق مثالا يحتذى في الإخلاص والتفاني في خدمة الوطن والمحافظة عليه)
أجل يا سيدي جلالة الملك... فهذا الشعب العظيم لن تلقى منه إلا الوفاء والإخلاص والولاء المطلق والسير على نهجكم وخطاكم، هذا هو شعب البحرين الأبي العظيم كما عرفتموه... الشعب الذي يضحي بنفسه من أجل وطنه وقيادته، وقصته الكبرى خلال أيام الأحداث المؤسفة، هي أشبة بالملحمة التاريخية التي خطت بيد أبناء البحرين الشرفاء وستبقى محفورة على كف الزمن إلى الأبد... قصة تحكي تكاتف شعب بأكمله مع قيادته لدحر العدوان والتآمر.
إننا يا جلالة الملك شعب فخور بانتمائه لهذا الوطن الذي لا مكان فيه للتمييز والطائفية، ولا يشترط على من يريد العيش فيه إلا أن يكون مخلصا له.
وستبقى بقلبك الكبير وحنانك ومحبتك إلى شعبك قائدا مثاليا، بكم تزهو البحرين وتحقق أهدافها وغاياتها وتطلعاتها الشاملة من اجل مستقبل مشرق. وبتوجيهاتكم السديدة ستبقى البحرين شامخة وأصيلة وواحة خضراء للحب والوفاء والوئام، جوهرة ليس لها مثيل ومثال للديمقراطية..
وطن يختال كالعروس في ثوبه الأبيض كقلوبكم سيدي، وقلوب شعبكم الوفي والمخلص.