العدد 1638
الثلاثاء 09 أبريل 2013
المعارضة مصابة بمرض نادر.... يا ساتر! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 09 أبريل 2013

يّخيل إلي أحيانا أن المعارضة الطائفية في البحرين تعاني من مرض نفسي ولكنه غير مكتشف لغاية اليوم ،نظرا لتداخله مع أمراض أخرى يصعب التفريق بينهما ،مثلما يصاب الشخص بمرض نفسي كالإكتئاب أو الوسواس ويعتقد أهله بأنه مصاب بمس من الجان.
أقول هذا الكلام والشواهد أمامنا كثيرة وعلى مدى العامين الماضيين. إذ تشعر وأنت تسمع وتقرأ كلامهم أنه من غير الممكن أن يصدر من إنسان سوي يفرق بين الخير والشر ،فالمصطلح عند المعارضة يختلف كثيرا عن المصطلح المعروف عند الناس، أي أنهم “يجوفون شيء إحنا ما نجوفه”.
فمثلا هم لا يقولون غازات مسيلة للدموع ،وإنما غازات سامة ،وآخر من قال هذه الجملة زوجة أحد المحكومين في قضية الانقلاب “من ربع مشيمع”. والعالم يعرف أجمع الفرق بين مسيلات الدموع التي تستخدم في كل مكان لتفريق المتظاهرين وبين الغازات السامة مثل التي يطلقها الكيان الصهيوني على الفلسطينيين أو المجرم السفاح بشار الأسد على أطفال سوريا.
وغازات مسيلات الدموع في عرفهم قاتلة ،ولا يموت بسببها إلا معارض، وليس الموالي،حتى لو شم الموالي هذه الغازات على مدى أسبوع كامل فلن يموت ،بينما تكفي كمية قليلة من مسيلات الدموع لقتل المعارض والفتك به وكأنها صنعت خصيصا له وباسمه.
كما أنهم يصفون جماعة الانقلاب الذين ثبتت عليهم التهمة واستنفذوا كافة السبل القانونية “بمعتقلين”وسجناء رأي...وطبعا هناك فرق بين المعتقل وبين الذي تصدر في حقه أحكاما بعد ثبوت جريمته.فكل جماعاتهم الذين تخابروا مع الأجنبي وثبت جرمهم في حق الوطن وخيانتهم العظمي بسلسلة طويلة من التهم الكبرى ،هم مجرد أشخاص قالوا رأيهم في ساحة عامة ولا يستحقون حتى لفت انتباه، لأن التحريض والدعوة على قلب نظام الحكم عندهم شي عادي ويندرج ضمن حرية التعبير!.
ونأتي على مسمى الإرهابي، ففي كل إرجاء المعمورة قديما وحديثا جرم الإرهاب معروف وواضح ولا لبس فيه وتتصدى له الدول بحزم شديد ، ولكن في دفاتر المعارضة الطائفية في البحرين لا وجود لكلمة إرهابي وإنما استبدلوها بالمحتج ،فالشخص الذي يحمل في يده زجاجة مولوتوف أو يزرع القنابل في الأحياء بهدف القتل والترويع ، إسمه محتج ..حتى المجنون “والهبيله” يعرف الفرق بين الإرهابي والمحتج.
ونقاط التفتيش التي تضعها وزارة الداخلية للبحث عن المجرمين الفارين من العدالة أو لأي أمر أمني آخر يطلقون عليها مداهمات ليلية وتنكيل بالأهالي، وهوليكبتر وزارة الداخلية  الصغيرة  التي تصور الشوارع من الجو  أعطوها أسما رنانا تعرفه الجيوش وهي “الأباتشي”ونعرف أول من أطلق هذه الكذبة وهو دجال الوفاق الذي لم يشهد التاريخ شخصا أكذب منه ،حتى أنه تفوق على الأبالسة والشياطين!
الولاء للوطن وللقيادة يسمونه “عبودية” وإذلال .بينما الخروج عن أمر الحاكم والانقلاب على الشرعية يطلقون عليه “بطولة وعملا وطنيا حقيقيا “... فكل ما يخالف البشرية والعقل تجده ملتصقا في هذه المعارضة الراديكالية التي لا تنبت في بيوتها إلا السم الزعاف.
إذًا نحن أمام حالة غريبة بالفعل ،لا نعرف أهي مرض نفسي أو غباء أو استهبال أو مزيج من كل ذلك ،والنتيجة حالة مستعصية عن الفهم يعجز أمهر وأشهر أطباء النفس في العالم عن علاجها ..مرض نادر لم يعرفه تاريخ الطب أبدا ،وربما حتى المداوين بالأعشاب وأي شيء يخطر على البال.....يا ساتر!
 - نعم..هم شيوخنا ونحبهم-
أرد على من  قال لي “إنهم شيوخكم...ولكنه وطننا.. “أقول...كلامك أصدق دليل على حقدك وجحودك وخيانتك وغدرك لقيادة هذا الوطن. تعيش حياتك كلها في نفاق وبوجهين ..ليس عندك ولاء ورغم ذلك تبقى معنا وتضحك وتمرح ولكن ما بداخلك أسود.
هل تعرف الفرق الذي بيننا وبينك..انه الولاء..الولاء لآل خليفة الذي لم ولن تصل إلى مراتبه في يوم من الأيام لأنك لا تستحق العيش على هذه الأرض. ولتعلم يا هذا أن حب الوطن شيء داخلي نابع من الذات، إحساس وشعور صادق لا يحمل الزيف!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية