نؤكد دائما على أن مجلس سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء مدرسة ما بعدها مدرسة في حب الوطن ومعرفة أمور كثيرة والاطلاع عن كثب بمجريات الأحداث من قائد خبير ومعلم محنك. قائد قادر بشكل لا يوصف على التسيير والتنظيم بقدر ما هو قادر على الفكر وصياغة الرأي بثقافته الواسعة.
كعادتي دائما أحمل في يدي مفكرة صغيرة عندما أتشرف بالحضور إلى مجلس سموه الأسبوعي لأدون فيها العبارات القيمة والكنوز ،وقد حملت مفكرتي هذه المرة عبارات كثيرة جدا سأقف عند بعضها.
يقول سموه: ( الأوطان لا تقدر بثمن).
بالفعل يا سيدي ..وهذه حقيقة لا يعرفها إلا من يعيش في وطن آمن مستقر ويتحقق فيه كل سبل الراحة والعيش الكريم ،والإنسان عليه أن يحمد الله تعالى إذا كان في وطن آمن مستقر ،ويقارن بلده ببعض البلدان التي تعصف بها الحروب الأهلية والمجاعات والمشاكل الاقتصادية التي لا تنتهي ،ويقارن نفسه كذلك بما توفر له دولته من علاج وتعليم وسكن وقائمة طويلة من الخدمات وكلها بالمجان ،وبين أولئك الناس في تلك البلدان الذين لا يملكون حتى قوت يومهم ولا يستطيعون أن يقودوا سياراتهم بسبب عدم توفر قيمة البترول.
فلننظر إلى حال العراق اليوم وهو نموذج للبلد الذي دمرته السياسة والمؤامرات والمصالح الغربية والتدخلات ،وللأسف هناك من يريد للبحرين أن تصل إلى مستوى العراق وتكون بلا هوية وغارقة في مشاكل .ولهذا نقول لكل المخربين والمتآمرين الذين باعوا الوطن ...احمدوا ربكم إنكم في البحرين!!!.
كما قال سموه “إن من أولوياتي هي اللقاء بشعبي ..أبنائي وإخواني والسؤال عنهم..أنا لكم في كل وقت وكلنا لهذا البلد”.
وهذه ميزة لا تجدها إلا عند رئيس وزرائنا المحبوب ،فبالرغم من جدوله اليومي المزدحم باللقاءات والأعمال المهمة ،إلا أنه يحرص حفظه الله على الالتقاء بالمواطنين وعلى اختلاف شرائحهم في مجلسه الأسبوعي ،وللعلم...يلتقي سموه بأبنائه المواطنين أولا وثم يبدأ برنامج لقاءات العمل ،وفي كثير من الأحيان يطيل سموه في الحديث مع المواطنين ويتبادل معهم المداعبات لوقت طويل ،لأنه يجد راحته حفظه الله وكما يؤكد في الالتقاء بأبناء شعبه ويستمد قوته بعد الله من هذا الشعب الوفي الذي يبادله الحب والولاء المطلق.
وفي عبارة أخرى يقول سموه كذلك “أحث الوزراء باستمرار على ضرورة الرد على كل استفسارات المواطنين التي تنشرها الصحافة ودون تأخير”.
وهذا ما عودنا عليه سموه في دعمه وتشجيعه للصحافة ودورها في كشف مكامن الخلل في المجتمع ،وتسليط الضوء على النواقص . وكذلك وضع مشاكل المواطنين من الأولويات التي لابد وأن يضطلع بها الوزراء والمسئولون في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية،وأن يفتحوا أبوابهم على مصاريعها للمواطنين وعدم تأخير معاملاتهم وأمورهم أبدا..لأن الجميع يعمل من أجل المواطن ولا يمكن أن نتأخر في إعطائه حقه ،وعلى كل فرد في الوزارات ان يلتزم بمسؤولياته من الوزير إلى أصغر موظف. كما تحدث سموه عن النواقص وقال: “النواقص كثيرة ولكن العمل على سد هذه النواقص كبير وأهم شيء الأمن والاستقرار”. ومن الطبيعي لا يوجد بلد متكامل ،بل لا بد وأن تكون هناك نواقص وخلل وقصور في بعض الجهات، بيد أن البحرين وحسب حجمها وإمكانياتها المتواضعة ،استطاعت أن تجتاز الكثير من العقبات وأن تسد نوافذ النقص ،والحكومة برئاسة سيدي سمو رئيس الوزراء عازمة على الاستمرار في تنمية الازدهار ورفع مستوى المعيشة عبر اقتصاد قوي ينمو بسرعة للانطلاق نحو آفاق جديدة من اجل مستقبل أفضل. فحفظ الله البحرين من كل شر وحفظ رئيس وزرائنا المحبوب.