العدد 1631
الثلاثاء 02 أبريل 2013
حرق الممتلكات الحكومية.. فخ وكمين مرسوم!! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 02 أبريل 2013

لا أدري كم وصل عدد دوريات الشرطة التي استهدفها الإرهابيون وقطّاع الطرق وعملاء إيران ،وآخرها الدورية التي أُحرقت على شارع ولي العهد قرب منطقة بوري يوم السبت الماضي.
  كم مركبة تابعة لوزارة الداخلية من دوريات ومدرعات تم إحراقها من قبل أولئك “الهمج” ومغسولي الدماغ منذ بداية محاولة الانقلاب على الحكم والشرعية ،وكم عدد الكاميرات وأعمدة الإنارة وأسوار الشوارع وحاويات القمامة ومولدات الكهرباء في مختلف مناطق المملكة ،إضافة إلى الخسائر الكبيرة في المنشآت التعليمية ،إذ تعدوا حتى على حرمة المدارس ..
 سؤال محير يقفز أمامنا...كم هي حجم الخسائر التي تعرضت لها البحرين في مختلف المنشآت والبنية التحتية من جراء هذه الأعمال الإرهابية التي نشهدها بشكل يومي ،ومن هو المسئول الأول عن هذه الجرائم ،وما هي الطريقة المثلى لوقف استنزاف ملايين الدنانير من خزينة الدولة للإصلاح والترميم؟.
ثم لماذا تحمل الدولة على نفسها هذا العبء طالما مصدر الإرهاب معروف ومكشوف ،ومن غير الممكن أن يستمر الوضع كما هو عليه...يحرقون ويخربون المنشآت  وبعد ذلك تتفضل الحكومة مشكورة وبكل حنو وتواضع بإصلاح ما أحرقه عملاء إيران ..من غير الممكن ولا المعقول أن تستمر الحكومة في ضخ أموال لعلميات تصليح وصيانة واستبدال قد لا تنتهي!!
 وبالمناسبة...المخربون يسيرون على نهج وخطة مرسومة بإحكام تتمثل في إطالة أمد تخريب المنشآت والممتلكات الخاصة والعامة بغية استنزاف خزينة الدولة وفتح مصاريف جديدة لم تكن في الحسبان..فهم يعلمون “علم اليقين” أن الحكومة ستقوم باستبدال أي محول كهرباء يقومون بإتلافه في أي قرية من القرى ،أو أي عمود إنارة وإلخ...
إنهم يتبعون سياسة واضحة ينبغي التصدى لها فورا وعدم السماح لهم بالتمادي أكثر والاستمرار في التخريب.فكل ما يقوم به هؤلاء الخونة المخربين الذين لا وطن لهم، مستورد من حزب الله والعصابة الحاكمة في إيران،وكلها أساليب إرهابية طويلة المدى وتعتمد على وضع الكرة في ملعب الحكومة ،بمعنى  أن كل الخسائر الناجمة من  الحرق  والتدمير والتخريب ستتحملها الحكومة وحدها دون غيرها ،ولعلنا نلاحظ ذلك في استهدافهم المنشآت والممتلكات  الحكومية أكثر من الممتلكات الخاصة ،لأنهم يهدفون لتكبيد الحكومة أكبر قدر من الخسائر!.
 إذا كانوا في السابق اتجهوا لقتل رجال الأمن ودهسهم وقتل الآسيويين الأبرياء ،والتعدي على المارة ،فإنهم اليوم يتبعون خطة جديدة وهي ضرب المرافق الحكومية ولو بشكل جزئي ولكنه مكلف للغاية ،ولهذا يجب أن تلتفت الحكومة إلى هذا الكمين والفخ المرسوم ،وتسن قانونا سريعا يتصدى لكل هذه الفوضى التي نعيشها ،فإن تركنا المجال لهم فلن نخرج من هذه الدوامة أبدا ..فو الله الناس قد ملت مما يفعله هؤلاء المجرمين في البحرين ونجد سؤالا واحدا يتردد في كل البيوت وهو.
.إلى متى سيتركون هكذا بدون عقاب رادع ؟.. لماذا أصبح القانون البحريني متساهلا إلى هذا الحد ويظهر على نحو متناقض وغير مقبول ،في الوقت الذي نرى فيه المخربين والإرهابيين والعملاء لديهم ثقة مطلقة بفعالية أدواتهم من “إطارات وزيت وسلاسل وحاويات”وشعورا شوفينيا بالتفوق يتناسب مع كرههم للبحرين وأهلها ؟.
 يا حكومتنا العزيزة  الشعب  البحريني بكل طوائفه يطالب بتطبيق القانون ،لأن
الوضع الذي نمر به خطير للغاية ولا يعقل أن يسيطر صوت واحد وهو صوت “الإرهاب” في الشارع وتكتم بقية الأفواه...لا يعقل أن نرى الموت يدنو من بيوتنا ونظل صامتين ومنتظرين الفرج يأتينا من رضى المنظمات الدولية  !!..
كل ما أستطيع قوله أن  الشارع البحريني يغلي من تمادى مرتزقة النظام الإيراني وعملاء الحرس الثوري وكل ما يفعلونه في وطننا..وتقف خلفهم ماكينة إعلامية محترفة في الكذب والتدليس وقلب الحقائق وأقلام عنصرية طائفية تتلقى أوامرها من قم وطهران .فمتى الحسم يا وطني .فقد طال الانتظار!!
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية