الاتهامات التي وجّهها رئيس جهاز كرة السلة بنادي المحرق لرئيس وبعض أعضاء اتحاد السلة لا يكفي الرد عليها بالمِثْل لتنتهي القضية على بيان وتعقيب، وكأنها زوبعة في فنجان!
لابد من التعامل مع القضية بمسؤولية أكثر، فقد تجاوزت جغرافيًّا الخلافات الشخصية، وامتدّت إلى حدود الحق العام، وهو تطوّر يتطلّب تدخلاً عاجلاً من اللجنة الأولمبية لمعرفة حقيقة ما ذكره الطرفان المتنازعان لتظهير الحقائق واتخاذ الإجراء اللازم.
انتهاء الموضوع دون نتيجة سيكون عدم مبالاة بالمسؤولية من قبل اللجنة الأولمبية، وعدم احترام لعقول الناس، فالجميع تابع القضية بعيون مشدوهة وحواجب مقطبة، وبات ينتظر الإعلان عن تحرك يضع الأمور في نصابها ليحصل كل ذي حق على حقه.
إن الاتهامات التي وجّهها رئيس جهاز كرة السلة بنادي المحرق لم تحمل أدلة رغم ذكره معلومات تتعلق باستخدام ميزانية الاتحاد في غير موقعها، وفي المقابل اكتفى اتحاد السلة بالنفي وألمح إلى الاحتفاظ بحقه في اللجوء إلى القضاء، لكنه لم يدخل في تفصيل عما إذا كان سيقدم على هذه الخطوة أم أنه يناور لكبح جماح ردة فعل مرتقبة.
رغم ذلك، يتّضح جليًّا أن القضية تأتي في نطاق “حرب شخصية” تجمع رئيس جهاز السلة بنادي المحرق ورئيس اتحاد السلة بسبب خلافات “تاريخية”، لكن ذلك لا يعني تجاهل ما قد تخلفه هذه “الحرب” من تداعيات.
يتوعّد الآن كل طرف الآخر، والأكيد أن النزاع متواصل بينهما، وهو ما يستدعي معالجة حازمة وسريعة للموضوع حتى لا تتطوّر الأمور وتلقي بظلالها على اللعبة، برغم أننا لا نعلم حتى هذه اللحظة إن كان نادي المحرق يتبنّى ما جاء في بيان رئيس جهاز لعبة كرة السلة أم لا، خصوصًا وأن البيان جاء بعد أيام من اجتماع رئيس النادي مع إدارة الاتحاد!
على كل حال، فهمنا من بيان رئيس جهاز كرة السلة بنادي المحرق أنه يتّهم رئيس وبعض أعضاء اتحاد السلة بعدم الحيادية والتلاعب في أموال الاتحاد، وفهمنا من بيان اتحاد السلة أن كل ما اتّهم به ادعاءات ناتجة عن وهم وغِيرة، لكننا لم نعرف حتى الآن هل من الحكمة انتهاء القضية دون محاسبة للطرف المخطِئ؟!