بعد صدور قانون رقم (3) لسنة 2008 بشأن الدمج بين القطاعات الخاص والعام والعسكري، وتوحيد المزايا وبأفضلها وذلك حسب المادة الثانية من القانون والتي تنص على “ تحل الهيئة محل كل من الهيئة العامة لصندوق التقاعد والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية وتؤول إليها كافة الحقوق والالتزامات المتعلقة بهاتين الهيئتين، على أن تعمل الهيئة خلال السنتين الأوليين على توحيد المزايا بين جميع الخاضعين للأنظمة القائمة وفق أفضلها”، وقد حدد القانون الفترة التي يجب تطبيق توحيد والمزايا فيها وهي سنتين، عندها استبشر المواطنين خيراً وبدأ يحلم بحصوله على أفضل الميزات بعد التقاعد، خاصة في مثل هذه الظروف المعيشية الصعبة، وضعف نسبة الراتب التقاعدي، بالذات لموظفي القطاع الخاص ولجميع المواطنين بشكل عام.
إن العمال في القطاع الخاص يطالبون بمساواتهم بالحقوق والمميزات التقاعدية التي يحصل عليها العاملون في القطاع الحكومي، وقد تم التأكيد في القانون بأنه يجب أن يشمل موضوع توحيد المزايا كل القطاعات العمالية، وأن يتم تطبيق القانون بأفضل المزيا وأن لا يحرم العمال في القطاع العام والخاص من المزيا التي يحصل عليها في القطاعين الخاص والعام.
لقد كان الهدف الأول هو توفير المصاريف الإدارية حيث بدل وجود ثلاث إدارات سوف يتم توحيدها في إدارة واحدة وسيتم عمل ميزانية واحدة للثلاثة الصناديق، وكذلك بالنسبة للعائد الاستثماري فسوف يكون العائد أكبر لأن الملبغ المستثمر أكبر، ولكن للأسف توجد تسريبات مؤكده من داخل الهيئه العامه للتأمينات الاجتماعيه من قيام الإداره التنفيذيه بحمله زيادات وترقيات ل 65 موظف من الدرجات العليا بنسبه 10 % بحجه تغير المسمى الوظيفي، فتم استحداث مسميات وظيفية حيث تحول مسمى رئيس قسم إلي مدير وحدة، ويتبع مدير دائروة، وتم رفع راتبة بنسبة 10 %، وزيادة 65 موظفا من أصل 451 وهم على نفس الهيكل، في الوقت الذي تقاتل إدارة التأمينات لمنع تمرير زيادة المتقاعدين بحجة العجز الأكتواري، والذي سوف نتحدث عنه لاحقاً، واحتمال إفلاس صناديق التقاعد. إن ميثاق العمل الوطني يؤكد على العدالة والمساواة بين المواطنين، وكذلك دستور مملكة البحرين ينص في المادة الرابعة على أن “العدل اساس الحكم، والتعاون والتراحم صلة وثقة بين المواطنين، والحرية والمساواة والامن والطمانينة والعلم والتضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص بين المواطنين دعامات للمجتمع تكفلها الدولة”.