العدد 2041
السبت 17 مايو 2014
سقوط الأقنعة محمد المحفوظ
محمد المحفوظ
ومضة قلم
السبت 17 مايو 2014

المعارك التي نشهدها بين حين وآخر على الفضائيات بين المثقفين العرب لم تغير قناعتنا من كون هؤلاء المثقفين والكتّاب يقفون على أرض هشة. وصدمتنا في الكثير من هؤلاء تزداد يوماً بعد آخر. ولعلّ آخر فضائحهم كانت على الهواء مباشرة عبر فضائية عربية استضافت كاتبين ممن ينتمون الى النخبة أو هكذا يفترض وفي برامج “الرأي والرأي الآخر” الرائجة هذه الأيام. المحزن أنّ الحوار تحول الى شتائم ومن العيار الثقيل، أخذ يكيلها كل واحد منهما للآخر أمام الآف من المشاهدين. ولو لم يتدارك مقدم البرنامج الموقف وسحب أحدهما من مكانه ومن ثمّ سارعت القناة بقطع الارسال لشاهدنا ما يندى له الجبين.
الطريف أنّه بعد دقائق ظهر المتحاوران اللدودان معتذرين الى المشاهدين وإلى بعضهما وتشابكت ايديهما بالمصافحة وكأنّ شيئا لم يكن بحسب موقع القناة. البرامج الحوارية العربية بل أغلب البرامج التي تبث عبر الفضائيات العربية في حقيقتها هي استنساخ لبرامج أجنبية. تمت إعادة تعريبها لكن بصورة مشوهة. وأصبح المشاهد العربيّ يشعر بالغثيان لما آل اليه وضع مثقفيه هؤلاء الذينّ انطبعت صورتهم المثالية في ذهنه بوصفهم قادة للفكر والرأي.
الحوارات تتم على طريقة “الحواري الشعبية” لا بألفاظها السوقية فحسب بل باستخدام لغة الجسد وكأنها محاكاة لما يجري في البرلمانات العربيةّ. إنّ كل طرف يدخل الحوار وقد بيّت النية لا لإفحام الآخر بالحجة والمنطق بل بالسخرية الجارحة وحتى بإلغائه من الوجود لو كان الأمر باستطاعته.
“البرامج الحوارية العربية” كشفت بلا أدنى ريب زيف المثقف العربيّ وأسقطت الأقنعة التي كان يتخفى وراءها. هؤلاء المثقفون والكتاب كانوا طوال مسيرتهم الفكرية والثقافية يوهمون الجماهير العربية بأنهم المدافعون عن قضاياهم ويتبنون - زوراً - آلامهم لكن ما ادعوه تحول الى أكذوبة فجة انطلت على الناس لبعض الوقت وسرعان ما تكشفت حقيقتهم المزيفة. الكثير من هؤلاء المثقفين قدّموا أنفسهم للجمهور العربيّ بوصفهم آباء الحداثة وقادة للرأي والفكر وإذ بنا نشهد سقوطهم المدّوي وتخاذلهم.
ليست الفضائيات وحدها من فضحتهم وأسقطت أقنعتهم بل ما مرّ على البلدان العربيّة من هبّات شعبية بما سميّ بالربيع العربيّ حيث نزع ورقة التوت الأخيرة عنهم. وكان الدكتور عبدالله الغذامي المفكر السعودي المعروف قد وصف ذات مرة المثقفين العرب ما بعد الثورات العربية بأنهم ليسوا سوى “دمى منافقة” لم تتبع مبادئ الثورات الاّ اتباع المضطر لا المؤمن. وطبعاً الفارق كبير بين الحالتين لمن يدقق النظر جيداً.

ردّ من وزير الطاقة
تلقيت الرد التالي من الدكتور عبدالحسين ميرزا وزير الطاقة: بدايةً أشكركم على اهتمامكم بالخيارات المطروحة من هيئة الكهرباء والماء. أخي العزيز إننا لحل معضلة تراكم المتأخرات سنوات وفي حالة المعسرين، بما فيهم الأرامل والمطلقات والمتقاعدون والمرضى إذا كانوا لا يستطيعون الدفع، فإنّ الهيئة تقسط لهم لمدة أربع سنوات باحتساب مبلغ القسط ضعف الاستهلاك الشهري للمعسر. فمثلا اذا كانت فاتورته 200 دينار فالقسط في هذه الحالة يكون 40 دينارا في الشهر ولكن يجب دراسة كل حالة على حدة. وبالنسبة للأسر الفقيرة المسجلة في وزارة التنمية الاجتماعية وهي حوالي 15 ألف أسرة فالهيئة تخصم مبلغ 10 دنانير من فاتورتهم الشهرية ولا تقطع عنهم الكهرباء لظروفهم المعيشية.
وأوكد لكم أخي العزيز أنّ الهيئة لا تحبذ قطع الكهرباء فنحن هنا لخدمة المواطنين وسوف يسعدنا تقديم اية معلومات لتوضيح معطيات الموضوع. مرة أخرى أشكركم على مقالكم وأرجو أن نكون قد وضحنا بعض المعلومات.
أخوكم عبدالحسين علي ميرزا.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .