شهدت الجولة الثانية من دوري الأبطال إثارة كبيرة على الصعيد التنافسي، وعلى صعيد النتائج، وكانت أجمل مباريات الجولة تلك التي جمعت برشلونة وباريس سان جيرمان على ملعب حديقة الأمراء، حيث استمتع الجميع بالندية الكبيرة التي كانت حاضرة بين الفريقين وللأهداف الخمسة التي شهدتها المباراة. كذلك مباراة مانشستر سيتي وروما في إنجلترا كانت ممتعة وضاعت فيها العديد من الفرص من الفريقين، لكنها انتهت بالتعادل 1- 1، وقد شهدت الجولة أيضاً تكسير بعض الأرقام القياسية، حيث أصبح النجم الإيطالي فرانشيسكو توتي أكبر لاعب يسجل في تاريخ دوري الأبطال بعد أن كان لاعب اليونايتد غيغز صاحب هذا الشرف لسنوات!
باريس سان جيرمان لعب المباراة ناقصاً لأبرز عناصر ونقاط قوة الفريق، فقد تخلف النجم السويدي إبراهيموفيتش عن اللحاق بالمباراة بسبب الإصابة، وللسبب نفسه غاب اللاعب المؤثر لافيتزي، والمدافع المميز تياغو سيلفا. وفي ظل الفورمة الكبيرة التي يمر بها برشلونة وتعثر الفريق الباريسي محلياً وأوروبياً، توقعت أغلب وسائل الإعلام أن ينتصر برشلونة في اللقاء، لكن ما حدث كشف جوانب أخرى مهمة، برشلونة خسر في أول اختبار حقيقي له هذا الموسم، وقبل المباراة كان يتفق المتابعون أن دفاع برشلونة هو الأفضل بين الفرق الأوروبية منذ بداية الموسم؛ لأنه ببساطة لم يتلق أي هدف، لكن الدفاع الكاتالوني انهار أمام الهجوم الباريسي الذي دك الشباك في ثلاث مناسبات عبر لويز وفيراتي وماتويدي. انريكي كان غاضباً بعد اللقاء من الأداء الدفاعي على وجه الخصوص الذي لم يكن في وضعية مثالية، وتم اختراقه بسهولة تامة. هذه الخسارة لن تؤثر على حظوظ برشلونة في التأهل، فكلاهما سيتأهلان للدور الثاني لا محال!
تعادل مانشستر سيتي مع روما كان تعادلاً عادلاً، حيث كان اللعب متوازنا بين الفريقين ولم تشهد أفضلية مطلقة لفريق على حساب الآخر. هذا التعادل أثار استياء جماهير “السيتيزينز”؛ لأن هذه النتيجة ستعقد وضع الفريق أكثر في المجموعة بعد الخسارة الأولى من البايرن، بينما أثبت روما أنه فريق قادم للمنافسة على إحدى بطاقات التأهل، وأنه لن يقبل بلعب دور المكمل، أكبر حدث يستحق الإشادة في هذه المباراة هو بريق توتي الذي لم يخفت بعد رغم وصوله لعامه 38، الذهب لا يصدأ أبداً!
تفاصيل صغيرة أحدثت الفارق في قمة الفيسينتي كالديرون عندما تمكن أتليتكو مدريد من تصحيح مساره في البطولة، وألحق باليوفنتوس الهزيمة الأولى له في البطولات كافة؛ بهدف جاء بأقدام المتألق أردا توران، المباراة كانت صعبة للغاية على الفريقين واللعب التكتيكي كان سيدها. وامتلأت بالندية وبحالات العنف والالتحامات القوية بين لاعبي الفريقين. اللقاء كان أقرب للتعادل السلبي لولا لدغة توران المفاجئة، والتي جاء منها الهدف الوحيد في شباك بوفون هذا الموسم! الروخي بلانكوس بالغ كثيراً في الدفاع، وكأنه كان يبحث عن التعادل، بينما السيدة العجوز عجزت عن فك شفرته رغم أفضلية الاستحواذ. الفريقان سيتأهلان للدور الثاني أن فرض المنطق نفسه في مجموعة تساوي النقاط!
أنقذ الفرنسي كريم بنزيمه فريقه من الفخ البلغاري الذي نُصب لهم في صوفيا عندما سجل هدف الفوز لريال مدريد وأخرج الفريق من مأزق كبير وبه أنقد انشيلوتي الذي كاد من الممكن يدفع ثمن استخفافه بالفريق البلغاري! ليفربول خسر لقاءه أمام بازل السويسري في نتيجة لم تكن مفاجأة؛ لأن “الريدز” لم يقدموا ما يشفع لهم حتى الآن!
داني ويلباك استحق أن يكون نجم الجولة بكل جدارة بتسجيله لهاتريك قاد به الأرسنال لتحقيق أول انتصاراته على غلطة سراي الذي ضاع في ملعب الإمارات، وتشيلسي يخرج بأقل الأضرار ويلحق بلشبونة أول هزيمة بعد 16 مباراة أوروبية. والعملاق البافاري ينجو من المطب الروسي بسلام بفوز صعب للغاية بهدف يتيم!
ختاماً، أهنئكم بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وكل عام وأنتم والأمة الإسلامية بخير.