شركة ممتلكات بررت عدم الإفصاح عن تفاصيل مبالغ ونسب استثماراها في الشركات الخارجية، بخشيتها من تأثر القدرة التنافسية للشركة نظراً لالتزام الشركة بالعقود المبرمة بينها وبين الأطراف الأخرى، والتي تحتم عدم الإفصاح عن هذه المعلومات، حيث سينعكس سلباً على ممتلكات والأطراف الأخرى، هذا الكلام ذكر على لسان وزير المواصلات والاتصالات حول مقدار المبالغ التي استثمرتها الشركة في الخارج، واعتذرت الشركة في الرد عن تحديد نسبة ومقدار المبلغ المستثمر في كل شركة خارج البحرين، حيث أكدت أن كل هذه المشاريع عرضت على مجلس إدارة الشركة ووافق على المضي فيها. وكشف الوزير عن إجمالي حجم استثمارات الشركة في الخارج الذي يبلغ نحو 683 مليون دينار، وهو ما يعادل 24 في المئة من إجمالي استثمارات الشركة حتى يوليو 2015.
ومنذ سنوات مضت تم إنجاز مشروعين بحجم جزر أمواج وديار المحرق وهما المشروعان اللذان استوليا على بحر المحرق ولكن لا تعليق أيضاً، فالموضوع قديم ولكن أضيفه ولن أدخل في التفاصيل فقد فعل غيري ذلك لكن فقط جئت على ذكر هذه النماذج لأدخل في تفاصيل موضوع آخر لا يقل أهمية بل هو الموضوع الأساسي لمستقبل البحرين ومستقبل الاجيال ولا نعلم ما يخفيه الغيب لكن نأمل أن يكون خيرا للبلاد والعباد، أما المهم فهو استقرار البحرين وازدهارها الذي يتطلب مع الحلول الأمنية بالطبع تحركا من المسؤولين في مواقعهم والفعاليات التجارية والمالية أيضاً في مواقعهم إن كانوا حقاً يريدون رؤية البحرين مزدهرة، ولكن يبدو ان الاخوة هنا في وادٍ ومصالح البلد في وادٍ آخر، لا وضوح يعرفنا لمتى سنتحمل خسائر مشروعات ما عادت تحتمل، خصوصا في هذه المرحلة الاقتصادية والمالية الدقيقة، كما أن تجارنا ورجال مالنا لا طموح لهم ولا مغامرة برأس المال ولا رغبة في الإسهام بالتنمية، مكتفين فقط بالدخل السريع المحدود الذي تجلبه تجارة الوكالات والعقارات، فمن يلتفت اليوم الى دول المنطقة من حولنا سيرى سرعة وتنوع إيقاع العمل في المشاريع الاستثمارية المختلفة وروح المغامرة لدى تجار ورجال المال الخليجيين وهم في سباق محموم لإنجاز العديد من المشاريع الضخمة التي تنافس فيها دولهم الدول المتقدمة، بينما نحن غارقون في الخسائر على مشاريع، ولم يكن يحدث ذلك قبل أن نغرق في السياسة الدمرة.
إن التقدم والتنمية لا يكونان في مشاريع ضبابية تجريبية يقودها شباب متحمس فقط لا يملك تجربة ولا قواعد صلبة من الخبرة، ولا انشغالا بأرباح عقارية سريعة تنفخ البطون وتفرغ العقول، وجاهة من الخارج وبخل بامتياز في المساهمة برد القليل لهذا الوطن، كأولئك المساهمين الذين نراهم ونسمع عن ركوبهم موجات التحدي في دبي وأبوظبي، بعكس تجارنا الذين ما انفكوا يتقاتلون على مراكز ادارية رمزية داخل الغرفة مع الشكوى والتبرم من كل شيء.
قد يتحججون بأن البحرين لا يوجد بها استقرار كما في الدول المجاورة، بالعكس البحرين فيها كل الخير وكل الإمكانيات وكل الدعم والتسهيلات التي ربما لا توجد في الدول الأخرى، ولا أدل على ذلك أن مجرد الشكوى من أية عقبة يبادر سمو رئيس الوزراء حفظه الله بحلها وذلك من أجل دعم البحرين ودعم النشاط التجاري والمالي والإسهام في اخراجها من الركود وليس ترك هذه المهمة فقط للحكومة.
ان الاسهام في توضيح الصورة حول الخسائر وقيام التجار ورجال الأعمال بدورهم الوطني في المشاريع وتحريك عجلة العمل في كل القطاعات التي تتطلب تدخلهم في هذا الوقت بالذات بالإضافة الى أهمية العمل مع الحكومة وتقديم الأفكار والخطط البناءة كما فعل رجال المال والأعمال بالمنطقة في وقفتهم القوية مع دولهم هناك وقت الأزمة وكان ذلك أمرا مشرفا في رد الجميل الذي عليهم للدولة، هذا ما نأمله منهم حتى يتحرك قطار البحرين على السكة. إن القطاع المالي ان لم يتحرك في هذا الوقت بالذات فلا فائدة من وجودهم فيما بعد، وإذا لم نوقف خسائر المؤسسات الفاشلة فلا فائدة من أية محاولة أخرى.