العدد 2700
الأحد 06 مارس 2016
الأمر المهم ليس اتخاذ القرار فقط! أحمد جمعة
أحمد جمعة
الأحد 06 مارس 2016

وأخيراً صدر القرار المنتظر منذ سنوات باعتبار حزب الله منظمة إرهابية ومعه بقية المنظمات والجمعيات والمؤسسات الملحقة به في دول مجلس التعاون، ولم يعد هناك اليوم مبرر لوزارات الداخلية والإعلام والعدل في عموم المجلس للتملص والتباطؤ والتسويف في التعامل مع هذا القرار الذي تأخر سنوات طويلة، استطاع خلالها هذا الحزب العبث بأمن دول المجلس وخصوصا البحرين التي عانت الكثير من أعمال الإرهاب من قبل هذه المنظمة الإيرانية التي لا علاقة لها لا بالعروبة ولا بلبنان ولا حتى بالإسلام، وأظن أننا شبعنا كلاماً وشبعنا تنديدا واستنكارا طول السنين الماضية تجاه هذا الحزب، ولم يعد خافياً بأن هناك بعضا من الدول للأسف الشديد سمحت ومازالت بفتح دكاكين لأعوان حزب الله غير عابئة بمصالح بقية الدول، بل ولا حتى بمصالحها هي بالذات، اذ ان هذا الحزب الدمر يعبث بأمن هذه الدول نفسها التي سمحت له بإطلاق منابره فيها، وأظن أن الجميع يعرفها ولا داعي للإحراج بين بعضنا، والخلاصة أن القرار اتخذ رسمياً على صعيد مجلس التعاون ولابد من تنفيذه الملزم، وإلا فإن الفرصة الوحيدة لمحاصرة هذه المنظمة الارهابية والقضاء عليها سوف تعثر من تنفيذ القرار بشكله الكامل المتعلق بكل الاجندات التابعة للحزب الارهابي، سواء الجمعيات أو الشركات والصحف والمطاعم وشركات الطيران والنقل والنواب والكتاب والصحافيين في الدول الخليجية من أمثال دشتي وغيره وكل ما يتعلق بمصالح حزب الشيطان.
ما هو الواجب اليوم والمطلوب بشكل واضح وجلي؟
المهم ليس اتخاذ القرار فقط، بل تفعيله بسرعة وحزم، وأي تأخير أو تردد سوف يرسل رسالة خاطئة للحزب الدمر والدولة اللبنانية المغيبة بأن دول مجلس التعاون لم تكن جادة في قرارها بشأن حزب الشيطان.
دول مجلس التعاون اليوم اقوى من الأمس ولديها الفرصة لمزيد من التوحد والتعاون وفرض الارادة القوية على الآخرين ممن تلاعبوا بأمن شعوب المجلس، وليس خافياً الدور الذي لعبه لبنان بترك ساحته مفتوحة للخلايا والهاربين والمطلوبين للعدالة في البحرين وبقية دول المجلس حتى بلغ الأمر بهذا اللبنان المغيب من وجود الدولة فيه لأن يتطاول على  المملكة العربية السعودية الشقيقة التي رعته وأطعمته وحفظت أمنه لعقود طويلة وخذلها بتحويل ساحته المفتوحة لأعمال التخريب بالتحول لأداة ايرانية في خاصرة الدول الخليجية وخصوصا السعودية، إذا على دول التعاون حزم أمرها والمضي في العمل الموحد الحازم غير المتردد لتركيع كل دولة تتطاول على أمننا وسيادتنا، فقد شبعنا طوال السنين الماضية من العبث بمقدرات دولنا الخليجية.

وقفة سياحية
استكمالاً لموضوع الأسبوع الماضي بشأن السياحة والتجارة والاستثمار والقيود والنظرة الضيقة في التعامل مع السياح، شهدت بأم عيني خلال عودتي للبحرين من دولة الإمارات العربية المتحدة أحد العاملين بالسوق الحرة في البحرين ينصح احد السياح بعدم شراء هذه السلعة أو تلك لأن الجمارك البحرينية، سوف تصادرها أو سيدفع ضريبة مضاعفة على سعرها وعندما تدخلت مستغرباً وأشرت الى أن هذه السلعة لم تتوفر في السوق الحرة إلا لبيعها فكيف ستصادرها الجمارك فرد بأن هذه هي التعليمات، معنى ذلك أننا مازلنا نعمل كأجهزة حكومية من دون تنسيق فالسياحة في عالم والتجارة في واد آخر ومركز المستثمرين عقد المستثمرين والجمارك تفرض شروطا وتلفزيون البحرين أكبر مشجع للسياحة ببرامجه الخلابة الساحرة التي تعطي السائح كل ما يريده عن البحرين وأخيرا هناك الصحف المحلية التي لا تكف عن تصوير البحرين وكأنها “ماخور” بالتشكيك والتشهير باعتبار أن الفضيلة مهددة.
سؤال: هل تحلمون فعلاً بمنافسة دبي؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية