العدد 2035
الأحد 11 مايو 2014
الرئيس .. إشراقة الصحافة الحرة أحمد جمعة
أحمد جمعة
الأحد 11 مايو 2014

السلطة الرابعة، رجال ونساء، كتاب وصحفيون، هامات لا تلين وأقلام لا تهزم، قد تنكسر بفعل الخطوب، فحتى الجبال تشرخ بفعل الزلازل، ولكنها لا تسقط أبداً، الأقلام الشجاعة كالجبال الشامخة أثبتت بأنها أقوى من الرصاص وأقوى من أسلحة الكون إذا ما قدر لها أن تنشد الحق والشرف والكرامة للوطن، الأقلام الشامخة هي التي حفظت للبحرين أمنها واستقرارها، والأقلام الشريفة المزروعة في قلب الوطن دحضت المؤامرة الدنيئة على أعقابها، هذه الأقلام الممزوجة بالألم والأمل هي التي ولدت من رحم فجر الكلمة الجديد الذي وقف فيه قادة الأقلام أمام خليفة بن سلمان يستذكرون الأيام الحالكة من عمر الزمن الذي شهدت فيه البحرين أرذل مؤامرة في تاريخها، فاحتشد الشعب، وقال كلمته، وكان القلم سيد الموقف، وكانت الكلمة حد السيف الفيصل بين الحق والباطل، فلا غرو أن يقف بالأمس قادة القلم الشرفاء يستمدون العزيمة والذكرى والسيادة ورؤوسهم عالية أمام خليفة بن سلمان الذي بتكريمه السامي أعلن عن إشراقة جديدة في الصحافة البحرينية قوامها الكتاب وليست الآلات الصماء، الأقلام الشجاعة وليس المتوارون وراء الخوف، الكتاب الشرفاء وليس المنافقون، كان يوم تكريم الرجال والنساء الشرفاء هو يوم البحرين الذي رفع فيه الكتاب رؤوسهم عاليةً من دون ذل ولا خضوع ولا خوف، بين يدي رئيس الوزراء لا يخشى كاتباً من التشرد ولا يخضع صحفياً للتسول، فقد أعطى نبراساً لمعنى الكلمة الصادقة الشريفة، وبهذا التقليد الخليفي أصبح هناك فجر جديد للصحافة.
سأتكلم بصراحة أرجو ألا تزعج أحدا، فهذا الكلام يخص الدولة من جانب، ويخص أصحاب الصحف ومالكيها من جانب آخر، ففي الوقت الذي نعتب على الدولة تقصيرها، بل وحتى نظرتها الدنيا للكتّاب والصحفيين، فإننا تجاهلنا طوال الوقت أن إدارات الصحف ذاتها مسئولة عن الإحباط  الذي يعانيه الصحفيون والكتاب؛ لأن نظرتها فقط إرضاء ذاتها وخدمة مصالحها الضيقة من دون اعتبار للعاملين في فيها، كانت الصحافة ومازالت في بعض وجوهها مقصرة تماماً مع كتابها ومازال أصحاب الصحف والمالكون لها لم تصلهم رسالة الرئيس خليفة في عطائه وفخره واعتزازه بأبنائه الكتاب الوطنيين الذين كانوا المعين لوطنهم ساعة المحنة الحالكة، وكم تمنيت لو تحلت هذه الإدارات بحب رئيس الوزراء وعطفه على أبنائه وتقديره لهم، لهذا أقول بعد تكريم سموه لهم لقد بدأ فجر جديد للصحافة والصحفيين.
من زاوية أخرى مازلت أرى الإعلام المحلي والدولة بعيدة كل البعد عن معرفة مكانة الصحفيين ولولا خليفة بن سلمان؛ لتوقفت كثير من الأقلام عن الكتابة يأساً من هذه الدولة التي لا فائدة ترجى منها، فهي مازالت ترى بعين واحدة ولا تميز من حضن الوطن ومن باع الوطن بدليل أنها في بعض المواقف المخجلة لا تتردد في تبييض صفحة من حرق الوطن، ومن نصب المشانق ومن هجر المركب اعتقادا منها أنه يغرق، ثم نفاجأ ليس فقط بإدماجهم في الوطن الذي خانوه، بل ومكافأتهم مقابل إبعاد من ضحى وخرج وحيداً في الليالي الحالكة المظلمة يبعث بالكلمة القاطعة ولو بقطرة في بحر من أجل عيون الوطن، لا أنسى أبداً من وضع صورنا وأسماءنا في قائمة المطلوبين، وبيَّن من عاد اليوم منهم يتوشح بوشاح الوطن!! هيهات أن ننسى تلك الساعات المظلمة.
إن تكريم الأمير خليفة بن سلمان للكتاب والصحفيين كان بمثابة تاج وطني وضعه سموه على رؤوسهم وجعل مكانتهم لا مثيل لها وأعطاهم حقهم وخرجوا من قاعة التكريم يتنفسون الحرية ورؤوسهم مرفوعة، فشكرا لك خليفة، فأنت الساند والداعم لهم.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .