العدد 2016
الثلاثاء 22 أبريل 2014
من يعالج الطفلة ريم؟ فاتن حمزة
فاتن حمزة
رؤيا مغايرة
الثلاثاء 22 أبريل 2014

طفلة في عمر الزهور تدعى “ريم” تبلغ من العمر سبع سنوات ونصف، تعيش مرحلتها الطفولية ببراءتها وعفويتها، فخورة بجمالها وأنوثتها لتتحول فجأة حياتها بين ليلة وضحاها لمأساة مروعة غيرت حياتها رأساً على عقب، وخطفت منها ابتسامتها وأصبحت الدموع لا تفارقها بعد أن تعرضت إلى حادث مروري مروع في عام 2011، حيث بدأت مأساتها بعد أن دهستها سيارة نقل عمال بشكل مباشر وقامت بجرها على الشارع لعدة أمتار مما تسبب لها بجروح بالغة، تقطعت شفتاها وتهشمت لثتها وفقدت سبعا من أسنانها، إضافة إلى عدة جروح غائرة في الوجه والعين اليمنى وتكسر في القفص الصدري ودخول الأضلاع في الرئتين مما تسبب في إحداث ثقوب بهما.
كما تمزق جلدها وطبقة ا?دمة والعضلات التي تحتها من منطقة الصدر والظهر.
لقد أدخلت الطفلة ريم العناية المركزة نتيجة الحادث، وأجريت لها ما يقارب 15 عملية تحت التخدير العام في البحرين والسعودية لكن للأسف لم يكتب لها النجاح إلا بنسبة ضئيلة جدا.
حادثة أشبه بالكابوس كان لها أثرها البالغ على نفسية الطفلة حيث أصيبت بكآبة شديدة أعاقتها من أن تعيش حياتها الطبيعية، وحرمها الهم والألم طفولتها، فهي تواجه صعوبة كبيرة في مواجهة المحيط والتعايش مع التشوهات، وحتى زملاؤها في المدرسة لم تسلم من شماتتهم وسخريتهم لاشمئزازهم ورعبهم من مظهرها، مما زاد من معاناتها وخجلها وأثر على تواصلها بالآخر، أصبحت علاقاتها محدودة فقد عزلت نفسها عن المجتمع محرجة منطوية منبوذة يخالجها على الدوام شعور الخزي والضعف والرهبة ممن حولها، مما أعاق حركتها وتأقلمها بالوسط وتقبلها للواقع، لم تعش هذه الطفلة حياة طبيعية بعد الحادث فمظهرها أسر تصرفاتها وقيدها حتى في لبسها فهي تنتقي ما يستر تشوهاتها ويخفيها خوفاً من سخرية من يراها.
ليس هي فقط من يعيش هذه المأساة بل أهلها أيضاً يعانون معاناة كبيرة، فقلوبهم تتقطع على ابنتهم ويتألمون من رؤيتها تصارع الألم النفسي والجسدي، يقفون عاجزين عن تهدئتها بالإضافة لعجزهم عن تحمل أعباء علاجها المكلف، فقد تمت مراجعة مستشفى السلمانية لعدد 13 موعدا إلا أن ا?طباء أفادوا بعدم توفر العلاج في البحرين وتوفره في فرنسا.
تكلفة العلاج عالية جدا ولا يستطيع أهلها دفع التكاليف بسبب القروض والديون التي تراكمت عليها والبالغة ما يقارب 18000 دينار وهي أجور العمليات السابقة.
نسأل أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة لمساعدة الطفلة ريم بالتكفل في علاجها ليكونوا عوناً بعد الله بأياديهم السخية وقلوبهم الرحيمة لتتجاوز محنتها.
ونناشد وزارة الصحة أن تتخذ قرارا عاجلا بتسفير الطفلة ريم إلى الخارج حيث يتوفر علاجها قبل أن تتضاعف حالتها.
وإن تأخر علاجها فما لها غير سمو الأمير خليفة حفظه الله رجل المواقف صاحب القلب الكبير أن يتكفل في تكاليف علاجها سائلين الله عز وجل أن يجعله في ميزان حسناته.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة”.
وقال تعالى: “وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيرا وأعظم أجر”.
أسأل الله أن يسخر لها من يعينها ويزيل همها وأن تتعافى في القريب العاجل.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية