في كل موقع له بصمة، وفي كل منزل له دعوة من الكبير والصغير؛ لأنه، وباختصار، اقترب من شعبه قولا وعملا.
خليفة بن سلمان.. يا منارة الاقتداء ونبع الوفاء ورمز النقاء، بحجم حبنا لسموكم نقول: شكرا لكم، وبحجم حبنا جميعا للوطن ندعو الله أن يحفظك ويطيل في عمرك، ولتشرئب أعناق الزملاء الصحافيين فقد جاءكم التكريم من لدن الأب الحنون واليد المملوءة بالعطف والصدر الرحب الذي يقابلك ببشاشة نسمات الربيع الطيبة.
نعم.. يا سيد الوفاء أبناؤكم الصحافيون كانوا مع الوعد وأوفوا بوعدهم وحين “حجت حجايجها” شحذوا أقلامهم وتحولوا الى جنود يدافعون عن وطنهم، وستظل الأقلام الشريفة البيضاء النزيهة الحرة منهم ترفع لواء الدفاع عن أرض وتراب ووحدة ومكونات وكيانات هذه الأرض الطيبة، السنية والشيعية على حد سواء، دون تفرقة أو تمييز، وهو عهد علينا قطعناه سابقا ونجدده اليوم، ومستعدون أن نضحي في سبيله بالغالي والنفيس.
تكريم جاء في وقته ومستحق بكل تأكيد، فالمعلوم أن أسعد اللحظات التي يعيشها الإنسان هي لحظات التكريم، لأنها تكون خالصة من أي لون من ألوان التزلف، ولما تمثله من أسمى المعاني الإنسانية، وصياغتها في قيم عالية رفيعة، والانسان مهما كانت وظيفته، بحاجة الى التكريم على الدور الذي يؤديه بإخلاص، ويتميز به، ويرسي من خلاله قيماً إنسانية أو اجتماعية، وهو بالتأكيد أمر مهم، يبعث في النفس دلالات الاحتفاء بهذا الشخص، ويعكس تقدير الآخرين لجهوده، ويبرز اهتمامهم به، ويشعره بقيمة ما يقوم به في نظر الآخرين.
وفلسفة التكريم أمر محبذ ومحبوب عند اللَّه سبحانه وتعالى، ومصرح بها ومنبَّهٌ عليها في عشرات الآيات القرآنية: “ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا”، إذ إن التكريم في مفاهيمه الجزئية، نوع من الشكر والحمد لحسن الفعل، ومن هذا المنطلق جاءت الفكرة لما تتركه من أثر إيجابي على البعد المعنوي للإنسان.
والصحافة البحرينية، هي من الروافد الأساسية للعملية الديمقراطية، وكانت في إبان الانقلاب المزمع تنفيذه في 14 فبراير 2014 عاملا محفزا في التوعية، بجانب دورها البطولي في كشف الخونة وفضح مخططات المتآمرين، ولا ننسى دورها المهم في صد الحملات الاعلامية الكاذبة على مملكة البحرين، وحين تكرم من يد خليفة بن سلمان، فإن قيمة التكريم تتضاعف جدا بالمناسبة للصحافي، لأنه من رجل يعز ويقدر الصحافة الى ابلغ الحدود ويقدر الدور الذي تؤديه وهو مصدر إلهام وثبات وقوة لكل الصحافيين بجانب حكمة وحنكة سموه.
سيظل تكريمكم يا صاحب السمو، نبراسا لنا، وتاجا يزين هاماتنا وجباهنا، وقاطرة للتميز والإبداع ووقودا للمزيد من العطاء، ولمسة وفاء كبير للشرفاء، وإغاضة للأعداء، وسيبقى محفورا في قلوب ابنائكم الصحافيين يتناقله الأبناء.
شكرا “يا بوعلي” فقد رسمتم البشرى على وجوه أبنائكم الصحافيين وملأتم القلوب بهجة والنفوس سروراً والصدور انشراحاً ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، وأكدتم أن الصحافة الحرة درع حصين من دروع الوطن، تستحق التكريم والثناء والتقدير، وسيظل تكريمكم أمثولة للنشء الجديد الذين سيلحظون ذلك التفضيل الجميل والتكريم لجهود اقلام أعطت الكثير في سبيل الدفاع عن البحرين.
فشكرا “يا بوعلي” فقد أسقيتنا حبك وسنظل نسقي حبك لأبنائنا، فألف ألف شكر.