العدد 2023
الثلاثاء 29 أبريل 2014
إيران النووية أفقر دولة في العالم
في الصميم
الثلاثاء 29 أبريل 2014

“معقولة”.. إيران التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي في العالم من النفط والغاز والفحم الحجري واحتياطيات تبلغ قيمتها نحو 35.3 تريليون دولار، وتسابق الخطى لامتلاك اول سلاح نووي في المنطقة، شعبها يعد من افقر شعوب العالم!
“لا تقولوني شي لم اقله حتى لا تزعل مني جماعة عيسى قاسم” فيكيلوا السباب والشتائم للعبد الفقير كاتب هذه السطور، كعادتهم كلما ذكرنا بالسوء ملالي ايران، بل القول جاء على لسان “بزنس انسايدر” المتخصص في الشأن الاقتصادي الذي نشر في تقريره السنوي لهذا العام قائمة بأكثر دول العالم بؤسا وفق احصائيات دقيقة قام برصدها فريق البحث التحليلي المتخصص استنادا إلى بيانات من وحدة التحليل الاقتصادي والحسابات التى اعدها ستيف هانك، أستاذ علم الاقتصاد التطبيقي في جامعة جونز هوبكنز الأميركية، حيث احتلت دولة الملالي المرتبة الثانية على مستوى العالم بين الدول الأكثر فقرا بمعدل 61.6 % بعد ان كانت تحتل المرتبة 20 في السنة الماضية وفق احصائيات سابقة لنفس الموقع
“بركاتك يا ملا روحاني”..
حكومة حسن روحاني، الرئيس المسمى بالمعتدل للنظام الإيراني الذي وعد قبل الانتخابات الرئاسية الأخيرة بتقليل معدل التضخم إلى نسبة 25 %، ها هو وبعد مرور 10 أشهر من مجيئه يصل بالاقتصاد الإيراني الى أسوأ حالاته، فبدلا من تخفيض معدل التضخم، رفعه الى رقم قياسي متجاوزا حاجز الـ 61 %.
انها دولة ولاية الفقيه وما أدراك ما ولاية الفقيه.
الشعب الايراني الذي من المفترض ان يتربع على عرش شعوب العالم كأغنى شعب بالنسبة لدخل الفرد، قياسا بالثروات النفطية الهائلة التي تمتلكها بلاده، اصبح الانتحار هو الملاذ الوحيد لهذا الشعب المضطهد هربا من البؤس والفقر، حتى تحول الى ظاهرة فبدأ ينتشر بشكل مخيف، وكأن المواطن الايراني فضل نار الآخرة، على نار كهنة الولي الفقيه، ففي اليوم الأول من فبراير الماضي أقدمت امرأة شابة تبلغ من العمر 29 عاما في مدينة انديمشك في محافظة خوزستان التي تعد من أبرز المحافظات الإيرانية بالاحتياطات النفطية، على حرق نفسها عقب إبعاد زوجها من العمل وأنهت بذلك حياتها المليئة بالآلام وتركت منها طفلة تعيش ربيعها السابع.
وفي اقل من 48 ساعة، اقدم الايراني حسين المقيم في مدينة إيلام بحرق نفسه انتحارا بفعل شدة الضغوط الناجمة عن العوز وهو متأهل وله ثلاثة أطفال، وتزامنا مع دخول الملا روحاني، رئيس نظام ولاية الفقيه إلى مبنى وزارة النفط في طهران في 17 فبراير، قام موظف متقاعد من شركة صناعة النفط بحرق نفسه، احتجاجا على ظروف المتقاعدين المعيشية المتدهورة ومنها استرجاع منازلهم التنظيمية وعدم اكتراث السلطات الإيرانية لمطالبهم.
وهي نتيجة حتمية للقرار الذي اصدره نظام الملالي في ايران الذي امر بإقالة 100 ألف موظف في أقل من سنة بسبب سوء الأوضاع الاقتصادية، وما يزيد الطين بلة أن الجمهورية الايرانية في تدهور اقتصادي شديد بحيث لا تستطيع دفع رواتب موظفيها في الوقت الحالي وفي المرحلة القادمة، وكل ذلك وأكثر.
ورغم ذلك تحاول البروباغندا الإيرانية إخفاء تلك الحقائق السلبية المخيفة لحقيقة الاقتصاد الإيراني المنهار، عن الشعب الايراني الذي يتحكم في رقابه نظام الحكم الديني الاستبدادي الذي بعثر أموال ومقدرات هذا الشعب، تارة في تسليح الحوثيين في اليمن، وتارة اخرى في دعم الخونة لقلب نظام الحكم في البحرين، ذلك خلاف دعم نظام بشار في حربه ضد شعبه في سوريا وحزب “حالش” اللبناني وأمينها العام “سيد الجحور”، فيما الشباب الايراني يحلم بالحصول على اي عمل، بعد ان تجاوز مؤشر البطالة حاجز الـ 26 % كأعلى نسبة بلغها الاقتصاد الايراني منذ العقود الماضية، ما يضفي طابعا من التشاؤم واليأس الكامل على الاوضاع في إيران.
و”تقولي ولي فقيه، وشعبك يعيش على الفتات وما لاقي ياكل، يا أخي طز”.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .