العدد 2021
الأحد 27 أبريل 2014
تماسك بيت الحكم
في الصميم
الأحد 27 أبريل 2014

من نافلة القول أن الدولة هي الخيمة التي تضم تحتها أطياف الوطن كافة، وجل ما يطمئننا ويسعدنا –كمواطنين- دائماً تثبيتها، ومن المؤكد ومن المتيقّن المحتوم أن ثبات بيت الحكم يمثل أهم ركائز أي دولة تنشد التطور والتقدم، ولن يكون في مقدور هذه الدولة تحقيق هذه الغاية إلا إذا عملت قيادتها بروح الفريق الواحد في نكران للذات، بإخلاص النية لله أولا، وذلك من باب التكليف، وليس التشريف.
لقد طغت في الآونة الأخيرة اللقاءات بين رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، وولي العهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وبلاشك أن مثل هذه اللقاءات لها مدلولاتها، فوجود سموهما بجانب بعض، يرسم منهج استقرار سياسي واقتصادي، وإشارة قوية نحو استمرار المسيرة إلى الأمام في توافق واضح تظهر من خلاله الصورة بتفاصيلها وملامحها التي تدخل على قلوبنا الطمأنينة وعلى الاقتصاد المزيد من الاستقرار.
فالأمير خليفة بن سلمان رجل دولة بمعنى الكلمة، خدم بلاده على مدى عقود طويلة منذ عهد والده الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، طيب الله ثراه، وخدم أخيه الأمير الراحل الشيخ عيسى بن سلمان، رحمه الله، وها هو سموه أطال الله عمره يواصل مشوار العطاء والواجب الذي فرض عليه، في عهد جلاله الملك حمد بن عيسى آل خليفه، حفظه الله.
التوافق داخل بيت الحكم البحريني هو مسؤولية مشتركة بين قائد هذا البيت جلالة الملك بجانب كبير هذا البيت خليفة بن سلمان بصفته والدا للجميع، وقد شاهدنا أثر هذا التوافق تتجلي إبان طوفان الأحداث التي ظهرت على إثر مؤامرة 14 فبراير واستهدفت استقرار وأمن هذا البلد والانقلاب على الحكم، فلم يهتز منهما حفظهما الله جزء من برهة، بل ظلا قويان واثقان بعد أن من ملكا أسباب القوّة والثقة، والتي لم تكن وليدة قوّة سلاح، ولا قوة جبروت، وإنما قوّة وحكمة الأمير خليفة بن سلمان، وبعد نظر جلالة الملك حمد بن عيسى.
ومن هنا، فإن الوطن بحاجة ماسة إلى خبرة وحكمة خليفة بن سلمان، والتي يزدحم تاريخه بما لم يقدمه أحد غيره تجاه وطنه، والذي يعرف عنه بأن سموه وحين يتعلق الأمر بمصلحة الوطن، فلا يجامل أحداً ولا حتى نفسه، وبلا أدنى شك، أن وجود ولي العهد الأمير سلمان بن حمد، لصيقا بجانب الأمير خليفة، عضداً أميناً وسنداً معيناً، في سابقة يحتاجها الوطن حاليا وبإصرار في ظل هذه الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، يؤكد رسوخ الاستقرار في بيت الحكم من أجل وضع خريطة استقرار سياسي، ويضعنا في يقين الاطمئنان وتعدّد القناعة بتعدّد الوعْي، وهي بمثابة وضع حد لكل التشاؤمات والتفسيرات والعلل المكررة التي سمعنا عنها في أوقات متفاوتة، وفي مراحل زمنية مختلفة حول اهتزاز بيت الحكم في البحرين، كما أنه يصب في صالح دعم عجلة التنمية والبناء واستكمال للنهج المميز للحكومة، والتي تضطلع بملفات مهمة تستوجبها أقصى جهد من العمل في ظل الظروف الراهنة، مما يعزز الجهود التي تبذلها الحكومة لتحسين معيشة المواطن، ويبعث برسالة ذات مدلولات عميقة إلى الداخل والخارج، حيث لا مفاجآت، لا خلافات أو أختلافات، ولا فرصة للمتصيدين في الماء العكر، وهذه نعمة من نعم الله التي لا تحصى على البحرين وأهلها الشرفاء أن أنعم علينا بقيادة حكيمة وحكومة رشيدة متماسكة وساعية في جمع الشمل ووحدة الصف لصالح البحرين.
شكرا يا “بوعلي”، شكرا يا “بوعيسى” ولا فرّق الله شملكم، وبارك لنا فيكم وفي جمعكم، ووحد كلمتكم، وربط على قلبكم، وأهلك من يعاديكم ويكيد لكم، وثبت لكم البرهان المبين لما فيه خير المواطن وصلاح الوطن، إنه سميع مجيب الدعاء.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية