العدد 1888
الأحد 15 ديسمبر 2013
عاد عيدك يا وطن
في الصميم
الأحد 15 ديسمبر 2013

ينعاد عليك العيد يا وطن الأمان ومنبت الكرام، وتظل رايتك يا أغلى وطن خفاقة، في ظلال المولى الكريم ثم آل خليفة نسل الكرام..
في عيدك يا بحرين تدحض قول كل هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ، وتتعانق زهرة الأقحوان مع زهرة القرنفل فترفرف راية الولاء والانتماء خفاقة، دفاقة تمضي إلى العلياء، محتفلة بوطن الشرفاء..
في عيدِك يا بحرين نعلي الهامات علو السماء، ونشرف الرؤوس بإلباسها تاج العز والفخار، ونبعث في النفسِ نسمات غد مشرق لوطن عزيز واحد يحتضن بين ذراعيه الجميع، خلف راية خفاقة نزهو بها ونفاخر العالم من حولنِا بأننا كنا وما زلنا أصحاب أنفةٍ وكبرياء، لا نقبل بغير راية آل خليفة عنواناً لنا، ترنو إليها الأعين ألقاً وفرحا وتنطق الأفئدة لأجلها بأننا على العهدِ ماضون إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
كل عيد ومقامك السامي يا مليكنا حمد بن عيسي آل خليفة صامد، ثابت، وراسخ متين، وعهدك الميمون مديد ومكين، مستقر الأركان يتفيأ بظله الوارف وينعم بخيره الوفير جميع المواطنين على السواء.
كل عيد يا ملك القلوب، تتجدد “بيعة” الولاء والسمع والطاعة، وقد أثبت هذا الشعب صدقه حين مكر الظالمون وأشتد كيدهم، قولاً وفعلا، وما زلنا على العهد باقون وماضون معكم وبكم حتى إلى الورى، وإن اشتد فلن نقول لك “فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ”, بل سنقول: كلنا جنود يا حمد ورهن إشارتك.
كل عيد وباني نهضتنا.. صمام الأمان.. والد الجميع الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، والذي زاد في التضحية وقت المحنة وأسهب في الجهد وأمعن في البذل من أجل وطن كان ومازال حبه وقصيدته التي رسخ أبياتها على تضاريس رماله، بألف الألف خير، فعيد الوطن هو عيدك يامجد الوطن ولزاما علينا أن نبقى مؤمنين فيك “يا بوعلي” بعد الإيمان برب العالمين وعسى رب العالمين يحفظك ويبقيك لنا.
كل عيد وأميرنا سلمان بن حمد ولي العهد الأمين، سند “بوسلمان” وعضيد “بوعلي” وأسرتنا المالكة الكريمة، في عز دائم وسؤدد مستمر.
كل عام وبني وطني الشرفاء الذين يذوبون عشقا فى تراب هذا البلد وينتمون ويدينون له بالحب والعرفان، فلا ران على قلوبهم كما ران على قلوب الآخرين من الحقد الأسود ونكران الجميل حتى غدت قلوبهم غلفا، لا يكادون يسمعون أو يفهمون قولا, فهم صمّ بكم لا يعقلون، وعذرا يا وطني المكلوم مما أصابك على يد شرذمة تحمل اسمك وهويتك، أكلوا من خيراتك وتربوا على ترابك الطاهرة، وادعوا أنهم من أبنائك فيما هم يحيكون الغدر ويتآمرون عليك، فلا تحزن مما أصابك من العقوق ونكران الجميل، فهؤلاء قلة قليلة باعت ضمائرها وعقولها للشيطان، لا تستحق حتى هواءك الذي يدخل صدورهم الحاقدة، وعزاؤك في أبنائك الشرفاء الذين أقسموا أن لا تكون إلا خليفيا، خليجيا وعربيا، فلا تؤاخذنا يا وطن “بما فعل السفهاء منّا”.
نعم أيها الشرفاء.. إن ضريبة الانتماء لأمنا البحرين باهظة التكاليف، فلا تحسبونها هينا، خصوصا ونحن نعيش في ظرف استثنائي وفي فترة هي من أحلك الظروف التي مر بها الوطن، تتسابق نحو تعكير صفو عيدها وأفراحها ويومها المجيد أصوات نشاز تسعى في الخصومة لشق الصف وفق أفكارهم الموتورة في ظل غياب الوازع الديني والحس الوطني، متناسين هؤلاء غير المأسوف عليهم أن مصلحة البحرين من المفروض أن تكون فوق الجميع، فليس للإنسان منا سوى وطن واحد، وكل شيء يمكن أن يباع ويشترى ما عدا الانتماء والإخلاص للوطن.
نعم أيها الشرفاء.. نحن أمام امتحان للوطنية الحقيقية، قد يكون من أصعب ما صادفتها البحرين طوال تاريخها، يتقلب فيه الانتماء بين عاصمة المنامة وعاصمة العمامة، وبين الأصل والتأصيل، وبين موطن الانتماء وموطن الولاء، وهنا يكمن الفرق بين المحب الصادق والأمين والمخلص لوطنه، والمحب والمتسلق بجدار العمالة والخيانة.
وبعيداً عن السفسطات والتفسيرات والتعليلات، علينا أن نبرهن أمام العالم جميعا على انتمائنا وإخلاصنا لوطننا، بالوقوف صفاً واحداً خلف قائدنا وحادي مسيرتنا وربان سفينتنا “بوسلمان”؛ للذود عن هذا الوطن، وبذل كل غال ورخيص؛ من أجل أمنا البحرين..

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية