عزيزي القارئ الكريم أنت مدعو لاستخراج الخطأ من الفقرة التالية: قال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف “الجوال في الخليج” خلال زيارته الأخيرة للدوحة: “نسعى لفتح صفحة جديدة مع دول الخليج وتطوير العلاقات مع السعودية”!.
والله إنها لكبيرة إلا على الخاسرين..
من هنا قام حقي في الرد وأسألك بقلبين “يا ظريف”، قلب من حجر شاهد على مر التاريخ، مطامع الفارسي السرمدي في البحرين كجزء من استراتيجيتها للهيمنة على الخليج، وقلب وهن وذاب حتى تحول كالعِهن المنفوش من غلكم وتحريضكم ودعمكم وإغداقكم على عملائكم الموجودين في داخل وخارج البحرين الأموال الضخمة، لإنجاح انقلابهم في البحرين.
طيب “يا ظريف”، كيف ننسى صفحاتكم السوداء؟.
قال صفحة جديدة! أين تهديداتكم التي لم تأت من مواقع وصحف إيرانية حتى يسهل التنصل منها، بل جاءت بشكل واضح وصريح من خلال مسؤولين كبار، فهذا رئيس المجلس التنسيقي لقوى حزب الله في ايران حسين الله كرم يقول: “اذا لم تغادر القوات السعودية البحرين، فلا خيار أمامنا سوى تنفيذ عمليات استشهادية”، وهذا النائب حسين علي شهرياري عضو مجلس الشورى الإيراني يقول: “البحرين المحافظة الـ 14 لإيران ومن حقنا ضمها” وهذا حسين أمير عبداللهيان مساعد وزير الخارجية الإيراني يهدد البحرين “برد غير متوقع”!.
هناك فرق شاسع بين “الهبل” و”الاستهبال”، فالإنسان الأهبل مريض وهو أقرب للمجنون، لذلك يرفع عن صاحبه الحساب لأنه مريض بالهبل، أما الاستهبال فهو المعنى الحقيقي للخداع والتمثيل، يستخدمه البعض ليداري به سوأته ليفلت من عقاب الجريمة التي ارتكبها، وما ظني بالكلام المعسول وما يسمى “فتح صفحة جديدة مع دول الخليج” الا استهبالا، وكلاما فارغا، اذ كيف ننسى تهديداتكم السافرة وأفعالكم الشنعاء ضد البحرين التي مازالت مستمرة، كيف ننسى احتلاكم لجزر الإمارات، وكيف ننسى دماء العرب وأهل السنة التي سالت في العراق والأحواز وأخيرا وليس آخرا في سوريا.
قد تنطلي خديعتك “يا ظريف” على الانظمة العربية، لكن بالنسبة للشعوب، فلا وألف لا، وسيظل “الكيان الصفوي” كما “الكيان الصهيوني” مرفوض من قبل جميع الشعوب العربية الشريفة، إن عقد اتفاقيات سلام مع أنظمتها، لأنه نظام يتساوى من حيث الجريمة مع العدو الاسرائيلي، فهو محتل لأراض عربية ويديه ملطخة بدماء العرب والمسلمين.
أعلم أنني سأثير غضب عملاء إيران في البحرين بهذا المقال، من الذين يسعون الى إسقاط النظام “علنا”، وأعلم ايضا أنهم سيرسلون “جرذان التويتر” وكتيبة لتتطاول علي بكل صنوف السباب، لكن مهما كانت العواقب والتبعات ومهما كلفنا الأمر، لن نهتم، لأن قضية البحرين وعروبتها لا تقبل أي تهاون أو مساومات أو تفريط، لأنها تقع ضمن دائرة “نكون أو لا نكون”، هذا ما يجب أن يدركه الإيرانيون وعملاؤهم في البحرين.
“على فكرة يا ظريف انت “مش ظريف” وانت تستهبل”.