العدد 1733
السبت 13 يوليو 2013
جائزة نوبل لا تُمنح للفنان التشكيلي! حسن علي البطران
حسن علي البطران
شيء من النافذة
السبت 13 يوليو 2013

ربما لا أحد يجهل جائزة نوبل للسلام التي تمنح سنوياً لمبدعين وعلماء وعباقرة في شتى صنوف العلم والمعرفة والفكر.. وكلنا يعرف أن السويدي الفريد نوبل اقترن اسمه بصناعة المواد المتفجرة وخاصة (الديناميت) وعشق هذه الصناعة إلى درجة أنه امتنع عن تكوين أسرة للتفرغ لعمله هذا وكما هو معلوم فقد وصلت وبلغت ثروته أكثر من تسعة ملايين دولار أميركي في ذلك الوقت، وقصة هذه الجائزة تروى بطريقتين وكلاهما صحيحة حسب اطلاعي: الأولى: أن الفريد نوبل مرض وأوصى أن توزع فوائد ثروته على أهم نوابغ الإبداع والفكر والعلم على مدى الزمن وذلك في محاولة منه بل تعبيراً واعتذارا عما سببه من صناعة المواد المتفجرة التي قام بها وما ألحقت بالعالم والإنسانية من دمار وخراب. والأخرى: أن نوبل أحب امرأة تدعى (برت كنكي) وهو في عمر الـ (43) ولكنها لم تبادله الحب لأنها مرتبطة بشخص تعود أصوله إلى عوائل نمساوية بالرغم من أن نوبل عرض عليها كامل ثروته، وحينما علم (نــوبل) أنهـا في زيارة إلى (أستوكهولم) فتح لها ولمن فضلته عليه جميع ما يملك من قصور وثروات احتفاء باستقبالها لكنها رفضت واقترحت عليه أن يعتذر للعالم بسبب اختراعه الذي دمر العالم والإنسانية من خلال تخصيص جائزة للسلام العالمي علها تكفر من نقمة العالم عليه فوافق وهو مبتسم.. أليس صاحب الاقتراح هو من أحبها؟. وترك وصية بهذا المضمون ونفذت بعد وفاته بخمس سنوات حيث توفي عام 1896م ومنحت الجائزة عام 1901م في مجال الأدب.. حيث تُمنح الجائزة إلى نجوم وعلماء ومبدعين في الفيزياء والكيمياء والأدب والفيزيولوجيا والسلم العالمي وفروع هذه المجالات.. ومرورًا بتاريخ هذه الجائزة فإنها لم تمنح إلى فنان تشكيلي بالرغم من أن العالم يشهد حراكاً نشطاً في شتى نواحي الحياة، فحركة الساحة الثقافية والفكرية والإبداعية دؤوبـة وكأنها في صراع وتواكب مع ما يشهده العالم من تطور وتقدم شمل مجالات عدة، وقد واكب هذا الحراك تعدد مدارس الفن التشكيلي وملأت هذه المدارس الساحة من الإبداع الفني في الفن التشكيلي، حتى أصبح الفنان التشكيلي عَلَماً يشار إليه بالإصبع، فهو إحدى الركائز الإبداعية على الساحة في هذا العالم المليء بالمتغيرات، ومع هذا وما يشهده هذا المجال الإبداعي والفكري (الفن التشكيلي) وتغلغله في أوساطنا إلا أنه لم يحظ باهتمام جائزة نوبل.. فهل هنالك من يحرك ويحفز القائمين عليها لكي يكون الفن التشكيلي (غير فن الجرافيك) ضمن اهتمامها وتحت بند مجال الأدب؟! وهو كذلك ضمن المنظومة الأدبية والفكرية وقد مُنح الكاتب الفرنسي رينيه فرنسوا أماند سولي عام 1901م أول جائزة نوبل في مجال الأدب وتوالت بعد ذلك إلى يومنا هذا.

 
صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية