الدنيا بخير، وستظل كذلك مادام هناك أناس يعملون الخير لوجه الله ويقدمون الأعمال الإنسانية والخيرية للمحتاجين والفقراء، ولا يبتغون من ذلك سوى الأجر من الله وإدخال الفرحة في قلوب المرضى والمحتاجين.
من أروع الأعمال الخيرية، المقدمة للطفل، حيث يخصص أناس طيبون وقتا من حياتهم وجهدهم وتفكيرهم، ويبذلون كل ما بوسعهم من أجل ابتسامة طفل مريض أو محتاج.
متطوعات بحرينيات قدمن نموذجا رائعا في هذا المجال، واستطعن بمبادرة بسيطة وجهود فردية وبإمكانيات بسيطة إطلاق جمعية “أمنية طفل”، التي تضم حالياً 11 متطوعة لتحقيق أمنية طفل جائع أو مريض أو محتاج الى لباس أو تعليم أو ألعاب.
وكانت بداية انطلاقتهن الأولى من خلال وسائل التواصل الاجتماعي عبر صورة لطفل يفترش الأرض وينظر الى وجبة طعام في اعلان ملصق على احد الشوارع.
وبفضل ودعم الناس البسطاء ومحبي الخير، أسسوا جمعيتهن بتشجيع من سمو رئيس الوزراء. وجميع خدماتهن تقدم لأطفال ينتمون لعوائل ذات دخل محدود، فمهمتهن الوصول الى طفل مريض او محتاج والعمل على تحقيق امنيته حيث تحول الظروف المادية للأسرة دون ذلك.
قد تكون أمنيته الحصول على لعبة معينة أو الدخول للروضة، أو لباس معين يحلم ان يلبسه في العيد ولا يستطيع اهله توفيره، أو تعلم مهارة أو رياضة معينة.
تسعى المتطوعات في حياة هذه الأسر وصولا الى امنية طفل بريء، لديه حلم بسيط قد لا يتعدى حلمه الحصول على وجبة طعام معينة.
كما تشمل انشطة الجمعية تقديم خدمات نفسية لحل مشاكل الأطفال الصحية والسلوكية والنفسية، وبالأخص الذين يعانون من امراض خطيرة ونادرة.
ومن حملاتهن الانسانية والمميزة، حملة “أنا مميز” للأطفال المصابين بمرض الثعلبة، وحملة “طفولتنا امانة” لتوعية الأطفال بالتحرش الجنسي في سن مبكرة لحمايتهم من الأخطار قبل وقوعها، وحملة “جويرية” و”ملحف الخير” لدعم مرضى السرطان.
جهود جبارة تبذلها متطوعات بحرينيات سخرن جزءا من حياتهن لخدمة الاطفال المرضى والمحتاجين، والسعي لجمع التبرعات من اجل توفير حاجة معينة لطفل فقير أو مريض. وتوجت مساعيهن الخيرة بفوزهن بجائزة العمل التطوعي الشبابي لعام 2014، وجائزة التواصل الاجتماعي 2013 لفئة فاعل خير.
اليوم أصبح اسم الجمعية معروفا، وأنشطتها آخذة في التوسع، وبدأ الأهالي المحتاجون يطرقون أبوابها لتحقيق أمنية اطفالهن. المتطوعات يجمعن التبرعات من أصحاب الأيادي البيضاء، ويوجهن رسالة إنسانية لجميع البنوك والمؤسسات التجارية من أجل التواصل معهن ودعمهن بالتبرعات المالية أو أية مساعدات أخرى تعينهن على تقديم مختلف انواع الخدمات التي يحتاجها الاطفال.
أدعو جميع المستشفيات الخاصة، للمبادرة بالتواصل مع عضوات الجمعية والمساهمة بأعمالها الإنسانية من خلال توفير الخدمات الطبية والاستشارات النفسية والأجهزة والأدوية الطبية للأطفال المرضى.
نتطلع إلى دعم وزارة التنمية الاجتماعية لجهود الجمعية، كما ندعو الشركات الوطنية للتبرع ومساعدة العضوات لتحقيق جميع أمنيات أطفالنا المحتاجين. وكل الشكر والتقدير للعضوات، ونتمنى لهن كل التوفيق والنجاح.