العدد 1647
الخميس 18 أبريل 2013
تشريعات لأطفال التوحد هدى هزيم
هدى هزيم
الناس
الخميس 18 أبريل 2013

من المؤسف حقا ان قضية اطفال التوحد مازالت مهملة في البحرين، ولم يحصل المتوحدون الى يومنا هذا حقوقهم كاملة من حيث التشريعات والتشخيص والرعاية الكاملة رغم ازدياد عددهم في السنوات الاخيرة محلياً وعالمياً.
وصرحت وزارة الصحة مؤخرا بأنها لا تملك احصائيات معتمدة عن عدد المصابين وجار عمل مسح لرصد جميع الحالات. كما ذكر التصريح بأن دور الوزارة يقتصر على الكشف المبكر للمرض في الشهور الاولى اثناء تطعيم الطفل.
وذلك يدلل على ضعف كبير في التشخيص والرعاية، كيف تفتقر وزارة الصحة قاعدة بيانات عن المرضى؟ وهي الجهة الأولى المسؤولة عن رعايتهم. الاحصائية تعطي مؤشرات يمكن الاستناد عليها علمياً من حيث التشخيص ونوعية الرعاية والأودية وتكون بمثابة دليل استرشادي لوضع الخطط العلاجية وتنفيذها.
الأسوأ من ذلك الدور التشخصي الذي تقوم به الوزارة للمرض في فترة الشهور الاولى من عمر الطفل، بالرغم ان كثير من الحالات يتم اكتشافها خلال السنوات الثلاث الاولى.
كل هذه المعطيات تدل على قصور واضح في دور وزارة الصحة، والذي يحتاج الى تصحيح وإعادة تخطيط بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية بحكم مسؤوليتها عن بعض مراكز التأهيل والرعاية.
وضع المرضى يتطلب وضع استراتيجيات وتشريعات تحسن من جودة حياتهم، وتمكنهم من الاختلاط اجتماعيا ودمج بعض الحالات الممكن ادماجها في المدارس الحكومية وتوفير أطباء واخصائين في علاج ومتابعة حالات التوحد.
معاناة المتوحدين وذويهم لا حصر لها تبدأ من مرحلة اكتشاف المرض، بسبب ضعف خدمات التشخيص والرعاية في البحرين، العوائل الميسورة تعالج ابناءها في الخارج وبعضهم مقيم بشكل دائم في مراكز متطورة في العلاج والتأهيل، وكثير من اهالي المرضى من ذوي الدخل المحدود، غير قادرين على دفع تكاليف التأهيل بالخارج ولا يجدون مكانا مناسبا لإيواء وعلاج ابناءهم، وهم منسيون ويعيشون بين اليأس والحرمان والمصير المجهول.
البحرين بحاجة ماسة لمركز متخصص متكامل في التشخيص والرعاية. ولا يسعني الا توجيه نداء لصاحب السمو رئيس الوزراء الموقر بإسم المرضى وذويهم لإصدار توجيهاته الكريمة بسرعة انشاء مركز متخصص للتوحد رحمة بالمرضى المحرومين من العلاج والرعاية والذين تزايد عددهم في البحرين بشكل مقلق.
الاستعداد لوقوع الزلال
تشير تنبؤات خبراء الزلال باحتمالية وقوع الزلال في البحرين ودول الخليج العربي في اي وقت خلال السنوات المقبلة، واعتقد بأنه حان الوقت للتنسيق والتعاون بين دول الخليج لدراسة حالات الطوارئ المتوقع حدوثها لا قدر الله. محليا نأمل من الجهات المختصة الاستعداد لمثل هذه الحالات وعمل حملات اعلامية وتوعوية لتثيقف المواطنين والمقيمين حول كيفية التصرف في حال وقوع الزلازل.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية