يثير أشفيستر أسئلته حول قدرة التفكير على الإجابة بإجابات صحيحة عن العالم وعلاقاتنا به.. وحين نلتقي أشخاصا قادرين على الإجابة كما كان لقائي بالشيخ عبدالله بن احمد ال خليفة القائم بأعمال مدير عام الإعلام الخارجي بهيئة الاتصال والإعلام البحريني حيث وجدت لديه الإجابة عن فكرة إنشاء البرلمان الإعلامي العربي وبتفهم عال، وذلك من خلال نقاشه لفكره وأسئلته العميقة لمضمون الفكرة وعن رغبته في إعلان هذه الفكرة قريبا..
سادتي
هناك من هو أعمى لا يرى لوحات الجمال البارع وهناك من هو أبكم ترتجف شفتاه دون أن يقول شيئا وهناك الاصم يتمنى لو يسمع صوته الى الآخرين حتى وإن كانت العنادل تغرد... والمجرم يبيّت إجرامه في الظلام وسياسة الكون أصبحت ظاهرة، والمتفتحون أصبحوا يعلمون من يقصد ومن ينفذ ما يرسمه الآخرون وهكذا كان فرعون أبكم ولم تفلح نصائح موسى معه... ربي ارسل لنا نفحاتك عسى الآخر يفيق فنازلات كلامك حجب مانعة فليس في الكون اعتباط... فكل أقداره موزونة. إني دعوت الله أن نجد لفكرة إنشاء البرلمان الإعلامي العربي أبوابا تفتح، وأن يجنبنا الله الأعمى الذي لا يرى والأبكم الذي لا يقول والأصم الذي لا يسمع ما نقوله ولا أقصد خلق الله بهذه الأوصاف بل من اعماهم الله عن الحق والفكر وأغلقت أفواههم بنطق الحق وصموا آذانهم عن الحق والحقيقة... لا تنفع معهم نصيحة فاصبحوا كفرعون في طغيانهم... لم يكن لمشروعنا البرلماني الإعلامي طمع سوى أننا مجموعة من المثقفين والإعلاميين قرأنا ما يجول في صدور بعض الدول... وفي النظرة الموضوعية اليوم تبدو كل الاتجاهات إسلامية ام علمانية ام ديمقراطية إسلامية وان صعب جمع النقيضين، كلها تدور في ساقية المواقف الأميركية والإيرانية وبقية الدول الإقليمية، لسقي حقل لبننة بعض الدول كالعراق والبحرين واليمن وسورية، وصوملة دول أخرى كمصر وليبيا وتونس وربما بشكل يزايد في تطبيقه على هذا النموذج في طائفيته او نتاج السلم الاهلي. ولو عممنا ما يحصل لوجدناه جاء بخرق إعلامي واضح جدا لا يقرأه الا المفكرون وعلى مرأى ومسمع كل الوطن العربي وللأسف اتجه الجميع للحل السياسي الذي أثبت فشله في تغير الواقع... ولايزال الإعلام يلعب لعبته على أيدي فلاسفة المال السياسي ومافيات الإعلام المنتشرة في دولنا العربية.
ضجيج يتبعه ضجيج، منافسة حادة، أجواء مشحونة، شخصيات جاءت من خلف المجهول وصلت من دون استئذان وارتقت سلالم العلياء بلا تاريخ ولا خلفية ثقافية معروفة... الا يتوقف الساسة وأصحاب القرار وقفة جادة ويتأملوا كيف هؤلاء وصلوا... لكننا نحن في الهيئة التأسيسية للبرلمان الإعلامي العربي بقينا نسعى وبإذن الله إن غدا لناظره قريب.