العدد 1734
الأحد 14 يوليو 2013
لم نكن نستحق تضحيتك يا ياسر شفيقة الشمري
شفيقة الشمري
بلا رتوش
الأحد 14 يوليو 2013

مؤلم ومحزن ومحبط ومخجل، أن يمر استشهاد البطل ياسر الذيب مرور الكرام وكأن شيئا لم يحدث، بينما ننعم نحن وأطفالنا بالأمن والأمان فقدت ام ياسر ابنها الذي كان يسهر على حمايتنا، وبينما نجتمع مع احبابنا على مائدة الافطار، سيبقى مكان الشهيد ياسر يبعث الالم والحزن في نفس امه وعائلته واحبابه، استشهد ياسر بقنبلة غدر حاقدة والنتيجة بيانات استنكار واستهجان مكررة لا تحمل اي جديد، خبر استشهاد رجل امن يجب ان تصاحبه موجة من الغضب الشعبي على كل من دعم او خطط او نفذ هذه الجريمة النكراء، يجب ان يعلن الشعب تمرده ضد المرشد الايراني وصبيان المولوتوف وخفافيش الظلام وسماسرة الازمات والارهاب والانقلاب.
لم يكن الاعلام الوطني ولا الدولي بمستوى الحدث ولم تكن الجمعيات السياسية بمستوى الحدث، وغاب عن اذهان السادة النواب والوزراء والجمعيات السياسية ان يخصصوا احدى الليالي الرمضانية لمناقشة ما يتعرض له رجال الامن الابطال من مخاطر وارهاب من اجل سلامة البحرين واهلها، بل لم تفكر الجمعيات ولا النواب ولا الوزراء في عمل امسية لذوي الشهداء، التغطية الاعلامية المرافقة لاستشهاد البطل ياسر الذيب كانت مخجلة ولا ترتقي الى مستوى الفاجعة، هذا ما يجتمع عليه شعب الفاتح العظيم وكل منصف، وان الموقف الوحيد الواضح هو ما قاله الأمير الوالد خليفة بن سلمان روحي له فداء اثناء زيارته للمجالس الرمضانية حيث قال بالحرف الواحد (عندما يستشهد رجل امن في البحرين فهذا حدث كبير وفاجعة تستحق ردة فعل اكثر بكثير من خبر ينشر في جانب الصحف، يجب ان لا يستسهل الاعلام استشهاد رجل الامن، وان رجال الامن يستحقون منا الكثير، ماذا لو كان الحادث في اميركا او بريطانيا هل كان الامر يمر بهذه الطريقة) بطبيعة الحال كلام الأمير الوالد خليفة بن سلمان يعكس حرص سموه على رجال الامن ولعلنا نذكر زيارته التاريخية للمقدم الشجاع مبارك بن حويل بعد ان قال القضاء كلمته العادلة بالبراءة هو والشجاعة نورة آل خليفة.
نحتاج مسؤولين ونواباً وجمعيات سياسية تحمل هموم رجال الامن والمواطنين كما يفعل الأمير الوالد خليفة بن سلمان روحي له فداء، لماذا لا يتعلم المسؤول الحكومي او النائب البرلماني الطريقة الفعالة في تضميد جروح الارهاب الانقلابي بالكلمة الطيبة والموقف الشجاع والوضوح في القرارات من الأمير الحكيم والوالد الحنون خليفة بن سلمان حفظه الله.
أمهات الشهداء
لا أملك الا قلمي الذي هو في خدمتكن طالما في الجسد عرق ينبض، إلى الصامدات الصابرات، إلى دموع الامهات التي تحجرت في المقل، إلى الحزن الشامخ والكبرياء الأصيل، إلى أمهات شهداء الواجب وشهداء الارهاب الانقلابي كل عام وأنتن أشد صبرا... كل عام وأنتن أكثر شجاعة... كل عام وأرواح أبنائكن تحلق في الجنة بين الصديقين والشهداء، والخزي والعار للارهابيين والانقلابيين الذين يدفعون بالاطفال والسذج لقتل رجال الامن وترويع المواطنين والمقيمين من اجل مصالح شخصية تافهة.
مبادرة رمضانية
نرجو من رجل الأمن الغيور وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة اقامة افطار جماعي لامهات وعائلات شهداء الواجب لنشعرهم بأننا لن ولن ولن ننسى تضحيات رجال الامن البواسل وان دماءهم دين في اعناق ابنائنا واعناقنا.
الى الشهيد ياسر
أنت يا سيدي الشهيد آخر عنقود التضحية والشرف والعزة والشموخ وادعو الله في الشهر الفضيل ان تكون الأخير، فالقلب لم يعد يتحمل المزيد من الالم، سيدي الشهيد دعواتنا ودموعنا هي اصدق ما نملك. اللهم ارزق شهداء الواجب الجنة بما قدموه للبحرين واهلها.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .