هل دول العالم العظمى تهتم فعلا بحقوق الإنسان وبحرية الرأي أم إنها تحاول جاهدة بألا يصل هذ الفكر إلى العالم العربي؟ حينما تثور الشعور العربية وتتدخل الدول العظمى في العلاقة بين الأنظمة والشعوب وتحاول جاهدة بأن تخلق جوا من عدم الثقة بين الطرفين باسم حقوق الإنسان وباسم المصالح ألا يعد هذا قتلا للفرصة بين الشعوب والأنظمة؟ أليست هذه محاولات واضحة لوضع حاجز يحول بين تكوين العلاقة الصحية بينهما؟ أليس هذا سفكا لحقوق الشعوب العربية في أن تعيش حرة دول تدخلات كما هي الشعوب الغربية؟
حين تفرض الدول الغربية قوانينها على شعوب العالم العربي المختلف معها في العادات والتقاليد.. أليس هذا اعتداء على حقوق الشعب العربي في الحفاظ على هويته وعاداته؟ لماذا يفرض على الإنسان العربي أن يكون مقيدا بنظريات غربية؟ أليس هذا انتهاكا لكرامة الإنسان العربي وحقوقه في العيش حرا دون قيود غربية؟
الثورات العربية التي عشنا تاريخها من أول شرارة لها في تونس وتلتها مصر وليبيا هل فعلا وصلت إلى مرحلة الديمقراطية الغربية رغم تدخلات الغرب؟
العراق الذي استعمر من القوات الأمريكية لسنوات هل فعلا استطاع أن يعيش الحياة الديمقراطية الموجودة في أمريكا؟
إذا افترضا جدلا بأن كل الكلام السابق مجرد هراء إذن شعب سوريا الذي يموت ويشرد بالآلاف يوميا أين هو من منظمات حقوق الإنسان؟ أين هي العدالة في رؤية أطفال ينحرون وجثث طافحة في الأنهار ورؤية المخيمات التي أصبحت تأوي مئات الآلاف من المشردين دون أن يكون لهم أدنى حق من حقوق الإنسان وأدنى حق في حرية التعبير داخل وطنهم من أجل حسابات سياسية قذرة؟
# العار العربي كان من نصيب بحرينية!
تظهر أحد مهرجات العصر والزمان في صحيفة إسرائيلية باسم حرية التعبير، وبحجة أن الصحيفة طلبت منها تصريحات! هكذا وصل بنا الحال المتردي في عصر الإسفاف السياسي وفي عصر أصبحت فيه طبيبة الأسنان سياسية وناشطة في صحيفة إسرائيلية في الجزء الثاني من مسلسل “دكتور بندول”.
لم العجب، فهذه آخر نتائج استيراد حرية التعبير! وهذه آخر نتائج الإسفافات السياسية في عصر المهازل الطبية وللأسف، فإن العار العربي هذه المرة كان من نصيب “بحرينية”!
# صنداي تايمز وحرية التعبير!
حرية التعبير مجرد عبارة من كلمتين ضجرنا من سماعها في كل بيانات المنظمات الحقوقية المسيسة ومن خلال الخطابات الإملائية الإعلامية التي تصدر الاستعمار بكل أساليبه، فحين قررت صحيفة “صنداي تايمز” أن تستخدم حريتها في رسم كاريكاتيري يصور “نتنياهو”، وهو يبني جدارا اسمنتيا ممزوجا بالدم الفلسطيني انتهالت عليها ردود فعل غاضبة وشاجبة لهذا الكاريكاتير ليس من عامة الناس فقط، بل حتى من الكنيست الإسرائيلي! وما كان من الكبار إلا تقديم اعتذاراتهم لليهود من كل جانب على هذا التصرف غير المسؤول من الصحيفة حسب اعتبارهم...
هذا ليس بالأمر الغريب، بل هكذا هي حرية التعبير العنصرية لدى الغرب، والتي لن يستوعبها إلا من يملك الكرامة العربية..