العدد 1734
الأحد 14 يوليو 2013
قانون التفرّغ الرياضي في مهب الريح! حسن علي
حسن علي
بروح رياضية
الأحد 14 يوليو 2013

أصدر جلالة الملك قانون رقم (27) لسنة 2010 في شأن التفرغ خلال فترة الإعداد والمشاركة في الألعاب والبطولات الرياضية بالنسبة للاعبي الأندية والمنتخبات الوطنية، وتسري أحكام هذا القانون على اللاعبين والمدربين والطواقم الإدارية والفنية والطبية والتحكيمية من المنتظمين في الجهات التالية:
1 - وزارات ومؤسسات وهيئات المملكة المدنية والعسكرية.
2 -  المدارس والجامعات والمعاهد الحكومية والخاصة.
3 - العاملين بالشركات والمؤسسات العامة والخاصة.
وبالرغم من صدور هذا القانون، إلا أن هناك فئة كبيرة من القطاعات الحكومية والخاصة لا تطبقه، فعلى صعيد القطاع الحكومي هناك عدد كبير من الرياضيين يتضررون من تمثيل وطنهم في المحافل الخارجية، عندما يتم حرمانهم من الترقيات والعلاوات والحوافز، وهو أمر ربما يتقبّله الرياضي عندما يحصل على تعويض مادي مجز من مكافآت ومخصصات أثناء التمثيل، ومع ذلك يجب أن يصدر توجيه بمساواة الرياضي مع باقي الموظفين لأنه يقوم بواجب وطني لا يستهان به.
أما موظفو القطاع الخاص فهم أكبر المتضررين، في ظل تجاهل الكثير من الشركات والمؤسسات تطبيق هذا القانون، وآخر هذه الحالات حصلت للاعبي منتخب البولينج للرجال والسيدات الذين لم يتمكنوا من تمثيل المنتخب في دورة الألعاب الآسيوية الرابعة للصالات المغلقة التي احتضنتها مدينة إنشيون الكورية الجنوبية مؤخرًا، بسبب رفض جهات عملهم السماح لهم بمرافقة المنتخب، ليضطر الاتحاد البحريني للبولينج المشاركة بمجموعة من اللاعبين الشباب رغم إمكانية المشاركة بالصف الأول لتحقيق نتائج أفضل في الاستحقاق القاري، وهناك حالات أخرى كثيرة حصلت لمختلف اللاعبين والإداريين والحكام والمدربين في الاتحادات الرياضية الأخرى.
مثل هذه المؤسسات والشركات يجب أن تحاسب من قبل المجلس الأعلى للشباب والرياضة بصفته الجهة التي تشرف على اللجنة الأولمبية والمؤسسة العامة للشباب والرياضة، بالإضافة لكونه أعلى سلطة تنفيذية رقابية على القطاعين الشبابي والرياضي، كما يتعيّن على المجلس أن يدون قائمة بأسماء الشركات والمؤسسات غير المتعاونة ليجبرها على تطبيق هذا القانون، خصوصًا وأن الجهة المستفيدة (الاتحادات والأندية) هي التي تتحمّل سداد أجور العاملين في القطاع الخاص نظير هذه الإجازة، وبالتالي فلا يوجد ما يمنع من تطبيق هذا القانون.
فالسكوت عن هذه التجاوزات من شأنها أن تحرم الأندية والمنتخبات الوطنية الكثير من اللاعبين المتميزين على وجه التحديد، ولذا فإن المجلس الأعلى للشباب والرياضة مطالب بحلحلة هذا الموضوع لما له من انعكاسات إيجابية.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .